ترتقب المصالح التقنية لمديرية الفلاحة بولاية وهران، ارتفاع إنتاج محاصيل الحبوب إلى ما يعادل 600 ألف قنطار، وذلك بالنظر إلى الكمية المقبولة من الأمطار التي تساقطت بالولاية خلال الأشهر الماضية، حسب مدير المصالح الفلاحية لولاية وهران، السيد بن عودة عبد اللي، الذي كشف أنه تم زرع ما لا يقل عن 50 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية، وفق عقود النجاعة التي يتم فيها التركيز على إنتاج الخرطال والقمح بنوعيه اللين والصلب وكذلك الشعير. وأشار المصدر أن مردود الحبوب لم يتعد 21500 قنطار على مساحة مزروعة تعادل 49500 هكتار، وهذا بسبب ظاهرة الجفاف التي عرفتها الولاية خلال العام المنصرم، مضيفاً أنه بالموازاة مع هذا، من المنتظر إنتاج 6500 قنطار من البقول الجافة، في الوقت الذي لم يتعد فيه إنتاج هذه المادة خلال السنة المنصرمة 1124 قنطارا لنفس الأسباب. وفي هذا المجال، فتحت مديرية المصالح الفلاحية الأبواب أمام جميع الفلاحين للحصول على قرض ''الرفيق''، لمواجهة كل التقلبات الممكنة والمتوقعة في السوق العالمية والوطنية، خاصة بعد تسجيل ارتفاع محسوس في العديد من المواد الغذائية الأساسية والحيوية كالقمح والحليب، باعتبارها من المواد ذات الاستهلاك الواسع. أما في مجال إنتاج الحليب، فمن المنتظر إنتاج 28 مليون لتر بعدما تم خلال العام المنصرم إنتاج21 مليون لتر، ويعود سبب توقع هذه الزيادة في الإنتاج إلى التدعيم المالي والمادي الذي خصصته الدولة لمربي الأغنام والأبقار، حيث فاقت نسب التدعيم 30 في المائة من مجموع عمليات الاستثمار في هذا المجال الذي تعول عليه مصالح الفلاحة بالولاية كثيرا. وحسب رئيس مصلحة المتابعة بمديرية المصالح الفلاحية لولاية وهران، فإن الدعم المالي الذي تخصصه السلطات العمومية للمربين ومختلف الفلاحين، يشمل كذلك وحدات الإنتاج التي تقوم بعمليات التحويل وذلك بمعدل 12 دينارا للتر الواحد، وهذا بهدف إعطاء دفع قوي لكل عملية إنتاجية تهدف إلى التقليل من التبعية أو القضاء النهائي عليها، وفي هذا المجال، استفادت ولاية وهران السنة الفارطة من 9890 رأس بقر؛ من بينها 5856 بقرة حلوبا، الأمر الذي مكن من تحقيق نتائج جيدة فاقت كل التوقعات، انطلاقا من الإستجابة الفعلية لمطالب المربين التي كانت تنحصر في ضرورة توفير مساحات رعوية وأعلاف خاصة لتمكين الأبقار من عمليات الاسترجاع، الأمر الذي مكن من تحقيق الإنتاج القياسي. كما أن الاستمرار في ممارسة هذه الإستراتيجية من شأنه أن يأتي بالنتائج المتوخاة من السياسة الفلاحية الموضوعة، والمعتمدة من طرف السلطات العمومية التي تسعى جاهدة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، ثم التوجه نحو التصدير وتطليق عمليات الاستيراد إلى غير رجعة، خاصة وأن البرنامج الوطني الذي تسعى الوزارة إلى تحقيقه في آفاق سنة ,2014 هو إنتاج 4,3 مليار لتر من الحليب سنويا، علما بأن الجزائر هي البلد العربي الوحيد الذي خصص غلافا ماليا يعادل 15 مليار دولار خلال الخماسي الحالي، للتنمية الفلاحية من أصل 27 مليار دولار خصصتها كل الدول العربية مجتمعة لهذا القطاع الحيوي والحساس، لتكون بذلك الجزائر الدولة العربية الوحيدة الأكثر استثمارا في قطاع الفلاحة وذلك بتخصيص ما يعادل ثلاثة مليار دولار سنويا للفلاحة والتنمية الريفية.