الجيش مستعد لإسناد المنظومة الصحية    رئيس الجمهورية يعين العميد عبد الغني راشدي نائبا للمدير العام للأمن الداخلي    محامون جزائريون في دعوة لكافة زملائهم بالتضامن الوطني والحفاظ على اخلاقيات المهنة في الظرف الذي تمر به الجزائر    كفاءات ومؤسسات وطنية لمكافحة الوباء    دعوة وسائل الإعلام إلى مواصلة التوعية بخطورة الوباء    عرقاب: "اجتماع الأوبيب+" سيكون مثمرا من أجل توازن السوق    ترامب: خيارات كثيرة اذا استمر خلاف السعودية وروسيا    خلال الثلاثي الرابع من 2019    الرئيس تبون يبعث برسالة مواساة لرئيس الوزراء البريطاني    أزمة جديدة تضرب الحمرواة    "احتكار السلع ورفع أسعارها من الكبائر"    مدير التطوير التكنولوجي والابتكار يكشف:    سيشرع في توزيعها بداية من الاسبوع المقبل    بعد تمديد ساعات الحجر    إطارات ومستخدمو عدة قطاعات يتبرعون لصندوق التضامن    توقيف شخصين في قضية قذف وتشهير ودعاية كاذبة بالبليدة    بن فريحة على خطى واجعوط؟    رحلة بحث عن السميد    وزارة الثقافة تنظم ندوات عبر الفيديو    بمناسبة يومهم العالمي    اللجنة الوزارية للفتوى تؤكد:    وزير الصناعة يكشف:    طوابير طويلة بمصنع الحليب ببئر خادم    العميد عبد الغاني راشدي ينصّب نائبا للمدير العام للأمن الداخلي    طرف فاعل في المعادلة    شرفي تتبرع براتبها    تحية للأم رفيقة الإبداع    كتاب في الأفق وذكريات لا تُنسى    انطلاق المحاكمات عن طريق الفيديو بمجلس قضاء وهران    المسرح الوطني يفتح باب المشاركة لحاملي المشاريع    الإطاحة بعصابة "زينو"    متطوعون يُنشئون شبكة الكترونية لتوصيل المواد الغذائية للمعوزين    أطباء نفسانيون يجوبون أحياء و مستشفيات مستغانم    محاولة إقناع العناصر المنتهية عقودهم بالتجديد    تساؤل عن جدوى إثارة الموضوع حاليا    «هذه هي النصائح لمحافظة اللاعبين على 70% من لياقتهم»    المسرح الوطني يستقبل المشاريع المسرحية الجديدة    أنصار مديوني وهران يساهمون في إعداد قوائم المتضررين    «الحجر المنزلي أصبح ضروريا»    الحياة بنمط آخر    إطلاق الاستشارة الطبية عن بعد قريبا    رفع التموين إلى 50 طنا يوميا    الأندية ترفع مساهمة الرابطة إلى 30 مليون دينار    القبض على مروّج الأقراص المهلوسة بحي قومبيطا    103 مخالفين لحظر التجوال    المرتبة الأولى لمحمد علوان بالأيام الافتراضية للفيلم القصير    وزارة الشباب والرياضة تضع هياكلها بالعاصمة للاستعمال كمراكز للحجز العلاجي    قوات حفتر تقصف لليوم الثاني مستشفى لمصابي كورونا بطرابلس    جرائم الاحتلال بحق «الطفولة الفلسطينية»    الدبلوماسية والحرب    تلفزيون إل جي “أوليد” يفوز بالجائزة الفخرية المرموقة للمرة الثانية    افتتاح ندوات تفاعلية حول التراث الثقافي في الجزائر    العفو الدولية تطالب المغرب الإفراج عن مساجين الرأي بصورة "عاجلة ودون شرط"    مصر تعلّق صلاة التراويح    موسوعة علمية تقرأها الأجيال    1971 عائلة تستفيد من صندوق الزكاة بالبويرة    استجيبوا لأمر ربكم واتبعوا التوصيات للنجاة    دار الثقافة بالبيض تنظم مسابقة للطفل على مواقع التواصل الاجتماعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





‏ الجزائرية في عام 2012‏
ذهبيات مخلوفي وذوي الحاجات الخاصة تغطي على فوضى الاتحاديات
نشر في المساء يوم 30 - 12 - 2012

شكل الحصاد الرياضي الجزائري لعام 2012، الاستثناء، إذ أن إنجازاته ولأول مرة منذ سنوات لم ترق إلى سقف التوقعات، ولولا ذهبية العداء توفيق مخلوفي في أولمبياد لندن في اختصاص 1500 م، لجاء هذا الحصاد خاليا من كل ما يحفظ له ماء الوجه على صعيد النتائج العالمية الكبيرة.
والملاحظ، أن الركود الذي عرفته الرياضة الجزائرية على امتداد موسم كامل، ليس له ما يبرره، إذا تمعنا جيدا في الظروف الملائمة التي وفرت لرياضيينا أو الأموال الطائلة التي سخرت لضمان تحضير جيد لنخبتنا ذات المستوى العالي، والتي كانت في الواقع ضحية التسيير الارتجالي للهيئات الرياضية التي تنتمي اليها هذه النخبة في شتى الرياضات،
وتكفي الإشارة الى الواقع المؤسف التي عاشته الكثير من الاتحاديات بسبب ما سادها من فوضى وازمات داخلية اثرت بشكل او بآخر في المشاركات الجزائرية، خاصة في اولمبياد لندن، وقد تأكد على ضوء تلك الأزمات، وكمثال ما يحدث على مستوى اللجنة الأولبية الجزائرية باعتبارها سلطة معنوية للرياضة الجزائرية، أن التراجع الذي عرفته الرياضة الجزائرية مرده تفرغ المشرفين على بعض هذه الهيئات لتسيير مشاكلهم الداخلية وسقوط تطوير المنافسات الى الدرك الاسفل من برامجهم واهتماماتهم.
ولعل ازمة ثاني اكبر هيئة رياضية، وهي اتحادية كرة اليد، ما يؤكد هذا الطرح، بدليل ان تعطيل البطولة الوطنية او تأخير موعد انطلاقها لفترة طويلة، سيكون له الأثر السيء على مستقبل مشاركة النخبة الوطنية في المونديال القادم، لأن المنتخب الذي تجمد البطولة الوطنية في بلده، ستكون مشاركاته دوليا لا محالة رمزية وهذا ما لا نتمناه.
« الخضر” يعودون إلى الساحة القارية وسقوط جماعي لأنديتنا ومنتخبات الشباب
وبالمقابل، كان العودة القوية للمنتخب الوطني لكرة القدم للمشاركة في نهائيات كأس افريقيا للامم، من النتائج التي ربما أثرت هذا الحصاد، لكن هذا لا يعني ان اللعبة الاولى في الجزائر، تجاوزت معوقات التسيير التي تحول دون الارتقاء بها الى مستويات مرموقة، في غياب تمثيل قوي لأنديتنا على صعيد المنافسات القارية للأندية...
لكن وفي كل الحالات يمكن الاشارة الى بعض النتائج الايجابية التي يمكن ادراجها في لائحة الانجازات، منها اختيار الحكم الدولي الجزائري جمال حيمودي احسن حكم افريقي وترقية 15 حكما جزائريا لمصاف الحكام الدوليين، وهي في الواقع مؤشرات تدل على ان هناك جهد يبذل على صعيد الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، لضمان عودة قوية لكرة القدم الى سابق عهدها تدريجيا، وفي هذا الصدد يرى الدولي السابق، مصطفى كويسي، أن عبور ”الخضر” إلى بلد نيلسون مانديلا على يدي المدرب الجديد البوسني وحيد حليلوزيتش، أعاد الروح لكرتنا المستديرة، لكنه بالمقابل غطى على الكثير من الإخفاقات، وقال كويسي بهذا الخصوص: ” يمكن القول أن حصاد كرتنا كان إيجابيا نسبيا بالنظر إلى عودة المنتخب الوطني إلى أجواء أهم حدث كروي قاري، فالمنتخب هو المرآة العاكسة للكرة في أي بلد”. وفي المقابل، أعاب أحد صانعي ملحمة خيخون على الأندية الجزائرية، خروجها المبكر من المنافسات الإفريقية، وقال : ” الأندية لم تتبع خطى المنتخب بخروجها الجماعي من مختلف المنافسات... وهذا أمر يجب النظر فيه مستقبلا”. وبدوره، يرى جمال مناد مدرب مولودية الجزائر والدولي السابق، أن مستوى المنتخب الوطني الحالي لا يعكس مستوى الكرة في البلاد، حيث قال : ”مستوى المنتخب الجزائري لا يعكس بتاتا مستوى البطولة والأندية، فمن غير المعقول أن تقصى كل الفرق في الأدوار الأولى من المنافسات القارية... في حين أن المنتخب يتأهل إلى نهائيات كأس إفريقيا ولا يزال يملك حظوظا كبيرة للتأهل إلى الدور الأخير من تصفيات مونديال البرازيل”. وبالنسبة للخضر بلومي أفضل لاعب إفريقي عام 1982، فإن عام 2012 لم يكن في مستوى تطلعات الشارع الكروي الجزائري، فباستثناء تأهل رفاق فيغولي إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا، فإن النتائج الأخرى كانت كلها ”كارثية” سواء تعلق بالمنتخبات أو الأندية. وأوضح قائلا: ” تأهل منتخب الأكابر كان لابد منه بعد غيابنا عن الدورة الماضية... ولا يمكن في نظري أن نضع ذلك ضمن خانة الإنجازات مادام فريقنا الوطني الأول دائم التواجد في النهائيات وسننتظر الأداء في جنوب إفريقيا لنصدر أحكامنا”. وتابع لخضر معلقا على السنة الكروية بالقول : ” المشكل في نظري يكمن في إهمال العمل القاعدي وانظروا إلى غياب المنتخب الأولمبي عن أولمبياد لندن، رغم الإمكانات الكبيرة التي سخرتها (الفاف) له... نفس الشيء بالنسبة لمنتخب أقل من 17 سنة الذي خسر رهان تنشيط نهائيات كأس إفريقيا أيضا، ولم يبق سوى منتخب أقل من 20 سنة الذي تأهل مباشرة لأن الجزائر هي التي ستستضيف الدورة النهائية في شهر مارس المقبل... أما مستوى الأندية فحدث ولا حرج، حيث كان ممثلونا في مختلف المنافسات خارج الإطار... وأعتقد أن هذه الإقصاءات تؤكد أن كرتنا لا تزال تعاني من نقائص كثيرة”. أما المدرب نور الدين زكري، فأكد بأن كرتنا في عام 2012 لا تختلف عن 2011 ووحمل ”الفاف” مسؤولية ذلك، حيث قال في تصريحه ل ”المساء”: ” لن تقوم قائمة لكرتنا ما دامت المديرية الفنية غائبة على مستويات المنتخبات الوطنية، والمنتخب الأولمبي دليل واضح على غياب بنية تحتية متينة، لأن النتائج التي حققها في دورة المغرب فعلا تدل أننا كنا مخطئين عندما ظننا أن الفريق الحالي سيكون مستقبل الكرة الجزائرية ورحنا نشبه فلانا بماجر وعلانا ببلومي”· وشاطر شعبان مرزقان الدولي السابق رأي زميله لخضر بلومي، وقال أن عام 2012 كرس غياب سياسات واضحة لدى القائمين على شؤون الكرة للنهوض بمستوى اللعبة في بلادنا، مع الفشل الذريع في تطبيق الاحتراف الفعلي في البطولة المحلية، وقال : ” إن أردنا البحث عن أسباب إخفاق أنديتنا في مقارعة صغار القارة حتى لا نتكلم عن كبارها كالأهلي المصري، الترجي التونسي، الرجاء والوداد البيضاوي المغربيين وإنييمبا النيجيري دون نسيان بطل الكونغو وغيرها من عمالقة القارة، فإن الحديث سيجرنا إلى أسباب عديدة لا حصر لها”.

سقوط جماعي في الأولمبياد... وسياسة الوصاية في دائرة الاتهام
وخارج المستطيل الأخضر، لم تخل سنة 2012، من الأحداث المؤسفة والمهازل التي اعتاد الجمهور الجزائري متابعتها بحسرة كبيرة في بقية الرياضات الجماعية منها والفردية التي أكدت نتائجها المخيبة للآمال في الألعاب الأولمبية الأخيرة بلندن، أن الرياضة الجزائرية لم تتخلص من عوائق التسيير الارتجالي، بدليل ان اغلب الاتحاديات عجزت عن العودة ولو بميدالية برونزية، ولحسن الحظ أن ألعاب القوى حفظت ماء الوجه بعودتها بذهبية البطل توفيق مخلوفي في اختصاص 1500 م...
الحديث عن التقييم السنوي للحصيلة الرياضية الجزائرية لعام 2012، كان فرصة مناسبة لبعض التقنيين الذين التقت بهم ”المساء” بدار الاتحاديات بدالي إبراهيم، حيث قرروا الكشف عن المستور، وكانت البداية مع التقني ( ع/ ب) الذي وصف الحصيلة الجزائرية في الاستحقاق اللندني بالضعيفة جدا، محملا كل الجهات التي لها علاقة بتسيير ملف الرياضة مسؤولية تلك النتائج المخيبة، وأكد المتحدث أن تهميش بعض الرياضيين العالميين من تسيير الرياضة، على غرار بولمرقة، قرني، حماد وغيرهم ممن لم يمنح لهم حتى حق العضوية في اللجنة الأولمبية، تسبب في الكثير من المشاكل داخل الكثير من الهيئات الرياضية، وبالتالي حال دون تمكين هؤلاء من وضع خبرتهم في خدمة الأبطال الصاعدين،
ورفض محدثنا، أن تكون ذهبية مخلوفي في 1500 م الشجرة التي تغطي الغابة بعد الفشل الذي منيت به الرياضة الجزائرية في الاستحقاق اللندني، لا سيما وأن الدولة سخرت مساعدات مالية ضخمة حيث خصصت وزارة القطاع حوالي 473 مليار سنتيم، وزعت عبر مراحل، إذ خصصت 160 مليار سنتيم للتربصات خارج الوطن و109 مليار سنتيم للمشاركة في مختلف المنافسات الودية الإعدادية و124 مليار سنتيم للمشاركة في المنافسات الرسمية، على غرار الألعاب القارية بمابوتو والعربية بالدوحة، و80 مليار سنتيم صرفت منذ بداية عام 2012 الجاري، وكلها كانت لتحضير منتخباتنا الوطنية للأولمبياد، غير أن النتائج لم تعكس حجم الأموال الضخمة التي صرفت.
ومن جهتها، وصفت البطلة الجزائرية السابقة في الجيدو، سليمة سواكري، مشاركة الجيدو الجزائري في أولمبياد لندن بالأسوأ في تاريخ مشاركاته، وأكدت بأنه أصبح في الحضيض، حيث تساءلت قبل الحديث عن المشاركة الجزائرية، عن غياب الرجال في موعد لندن، وقالت إن ذلك أمر غير طبيعي، فالجزائر دأبت على المشاركة في الدورات السابقة بوفد يضم على الأقل خمسة أو ستة مصارعين على غرار مشاركات مريجة، وحركات ودحماني، وصولا إلى عمار بن يخلف، الذي وصفت غيابه بالخسارة الكبيرة، وحملت مسؤولية عدم تأهله إلى الإهمال الذي طاله من طرف مسؤولي الاتحادية، بسبب الظروف الصعبة التي عاشها مؤخرا ولم يجد أحدا من المسؤولين يقف إلى جانبه، رغم أن عمره لم يتجاوز 31 سنة وبإمكانه إعطاء المزيد للجيدو الجزائري.
ودعت سواكري، المسؤولين على قطاع الرياضة، إلى محاسبة الأشخاص الذين تلاعبوا بأموال كبيرة قدرت بالملايير باسم التكوين والتطوير، ولكن النتائج المرجوة لم تحقق حيث كانت رياضة الجيدو التي أهدت ميداليتين للجزائر خلال ألعاب بكين 2008، غائبة بلندن، من خلال الإقصاء المزدوج في الدور الأول لصورية حداد، التي كانت مؤهلة للحصول على ميدالية، وصونية إصلاح. وتؤكد هذه النتائج تراجع أداء هذا الاختصاص خلال السنوات الأربع الأخيرة التي لم يتمكن فيها مصارعو الجيدو الجزائريون من فرض أنفسهم على المستويين الإفريقي والعربي. وأضافت أنها ليست ضد أي أحد، وإنما غيرتها على الجيدو الجزائري الذي منحته ثلاثين سنة من حياتها، جعلتها تتأسف للوضعية الحالية التي يعيشها، وعليه صرحت بأنه يجب إطلاق صفارة الإنذار لإنقاذه قبل فوات الأوان. ونفس الموقف تبناه مسؤول بوزارة الشباب والرياضة (م /ع)، حيث لم يخف خيبة أمله بعد الأداء المؤسف للملاكمين الجزائريين الثمانية في أولمبياد لندن، معتبرا أنهم لم يكونوا في مستوى التطلعات، رغم الوسائل الهامة التي سخرتها السلطات العمومية لهم، وكذا التسهيلات التي قدمت لهم فيما يتعلق بالتأشيرات لإقامة التربصات الإعدادية ببلدان معروفة بمستواها الرفيع في الفن النبيل، على غرار إيطاليا، كازاخستان، أذربيجان، كوبا وفنزويلا.
ومن حسن الحظ، شكلت الرياضة المدرسية استثناء بارزا للممارسات الجماعية والفردية عند الأصحاء، عندما حقق الرياضيون الجزائريون إنجازات كبيرة توحي بمستقبل زاهر للرياضة الجزائرية من خلال تتويجهم بلقب دورة الألعاب العربية التي جرت بالكويت شهر سبتمبر الماضي، بعد حصولهم على 68 ميدالية منها 23 ذهبية 27 فضية و18 برونزية.

المنشطات والسرقة.. فضائح الجزائر قبل ألعاب لندن
ولم تنحصر مهازل الجزائر في النتائج الفنية الضعيفة، حيث سبقتها فضائح ما كان يجب ان تحدث، ولعل ما حدث على مستوى اتحاديتي الكرة الطائرة وألعاب القوى قبل الموعد الأولمبي بأيام معدودات، خير دليل على غياب المعايير في اختيار الرياضيين الذين يمثلون الجزائر أحسن تمثيل وبالتالي تشريف الألوان الوطنية...
فألعاب القوى التي أنجبت أسماء احتكرت الواجهة العالمية بامتياز على غرار حسيبة بولمرقة التي أهدت أول ذهبية أولمبية للجزائر في اختصاص 1500 م خلال دورة برشلونة 1992، ونور الدين مرسلي وبنيدة مراح، عاشت فاجعة يقال عنها أنها مكيدة دبرت باحترافية مست نزاهة العدائين الواعدين، زهرة بوراس والعربي بورعدة، لثبوت تعاطيهما المنشطات، وهما عنصران كان معولا عليهما كثيرا في الموعد الأولمبي بعد تألقهما اللافت في التجمعات الدولية بتحقيقهما الحد الأدنى الذي حسم تأهلهما إلى لندن في وقت مبكر، ليأتي الدور على المنتخب الوطني النسوي للكرة الطائرة، ولكن بمهزلة أخرى لا تقل شأنا عن الأولى، حيث تم الإيقاع بلاعبتين اتهمتا بسرقة أمتعة رياضية ولوازم أخرى بقيمة 170 أورو من مركز تجاري بمنطقة ليسيو التي تبعد 30 كلم عن كان الفرنسية.

كالعادة... فرسان الإرادة يتألقون
ومثلما جرت العادة، استطاع الرياضيون ذوو الاحتياجات الخاصة في الألعاب شبه الأولمبية بلندن، التقليل من حدة نكسات الرياضة الجزائرية خلال سنة 2012، حيث نجحوا فيما عجز عنه غيرهم من الأصحاء بانتزاعهم 19 ميدالية منها 4 ذهبيات، 6 فضيات و9 برونزيات، مؤكدين بذلك تجندهم الرياضي لتحقيق المزيد من النجاحات على المستوى العالمي، وكانت الميداليات الذهبية من نصيب كل نسيمة صايفي، عبد اللطيف بقة، محمد برحال وكمال كرجنة في ألعاب القوى... أما الفضيات فعادت أيضا لرياضيي أم الرياضات عن طريق حسين غرزولي، صافية جلال (29 سنة)، مونية قاسمي، كريم بتينة (34 سنة)، ليندة حمري (23 سنة) وسمير نويوة، بينما كانت البرونزيات من نصيب كل من زبيدة بوعزوق، سيد علي العمري ومولود نورة في الجيدو، منير بكيري، الهواري بحلاز، سمير نويوة، محمد برحال وكمال كرجنة في ألعاب القوى.

كرة اليد الجزائرية تتعرض لجريمة منظمة
وبعد إسدال الستار عن الألعاب شبه الأولمبية، دشنت الاتحاديات الوطنية رسميا موسمها الرياضي 2012/ 2013، بصورة طبيعية من خلال الانطلاق في المنافسات الوطنية (البطولة والكأس)، لكن الأمر كان مخالفا تماما في اتحادية كرة اليد التي جمدت بطولتها لأكثر من سنة ونصف بسبب المقاطعة الثلاثية لأندية القسم الممتاز لفئة الرجال (المجمع الرياضي النفطي ونادي الأبيار ومولودية سعيدة، للدوري المحلي بسبب الأسلوب التنافسي الجديد الذي رفع عدد الفرق إلى 20 ناديا 14، وتم تقسيمها إلى أربع مجموعات تضم كل واحدة خمسة أندية، وازدادت حدة المقاطعة الثلاثية عندما ضربت الاتحادية بقرار ”التاس” عرض الحائط ووصفته بالانحيازي، الأمر الذي جعل جعفر أيت مولود يتلقى انتقادات لاذعة من قبل الوصاية، بعد دسه على القوانين بشكل واضح، إلى جانب المراسلة الكاذبة التي بعث بها إلى اللهيئة الدولية، يشتكي من خلالها من تدخلات الوزارة، بعد توقيف البطولة الوطنية للقسم الأول أكابر، وكان رد فعل الاتحاد الدولي سريعا، إذ أقر أن هناك خرقا واضحا لقوانين الهيئة الدولية من طرف وزير الرياضة الجزائري، وأنها (أي الاتحادية الدولية) يتوجب عليها حماية استقلالية هذه الاتحادات العضوية من أية أطراف أجنبية. كما قالت الهيئة الدولية أنه في حالة عدم احترام الإجراءات المنصوصة في القوانين الدولية، ستكون الهيئة الدولية مرغمة على تجميد نشاطات الاتحادية الوطنية محل النزاع على كل المستويات الإفريقية والدولية، بمعنى إمكانية إقصاء السباعي الجزائري من مونديال إسبانيا في حال استمرار بوادر الأزمة، وكان هذا القرار بمثابة جريمة منظمة في حق الكرة الصغيرة الجزائرية، الأمر الذي جعل الوسط الرياضي الوطني لا يتوانى في إيجاد الحل، وهذا ما ترجمته زيارة المسؤول الأول للهيئة الدولية للعبة، المصري حسن مصطفى، الذي توسط في طي الخلاف بين تهمي وأيت مولود نهائيا، مشيرا إلى أن الأزمة التي مرت بها الاتحادية الجزائرية لكرة اليد كانت نتيجة سوء تفاهم لا غير، وأن مشكلة الدوري المحلي تبقى من صلاحيات الاتحادية.

مسلسل أزمة ال ” كوا” يتواصل
وبعد الحلقة الأخيرة من مسلسل أزمة كرة اليد، لا يزال الوسط الرياضي يترقب نهاية مسلسل آخر عنوانه أزمة ال ”كوا”، خصوصا وأن أعضاء اللجنة الأولمبية الجزائرية أجهضوا مخطط الإطاحة بمسؤولهم الأول رشيد حنيفي، بغية إنقاذ حلفائهم في اللجنة التنفيذية بعد أن وافقوا على تمرير الحصيلة المالية لذات الشخص وهو التناقض الصارخ الذين وقعوا فيه. وقد مرر الرئيس الحالي للجنة الأولمبية رسالة أظهر من خلالها أنه متفطن لما يخطط له الأعضاء، فقال ”أنا مستعد لتحمل كامل مسؤولياتي والرحيل، شريطة أن يتحمل جميع أعضاء اللجنة التنفيذية ذات المسؤولية ويعلنوا استقالتهم الجماعية”، وهنا وافق الأعضاء عامة على مناقشة الحصيلة الأدبية والمالية التي تناولت على وجه الخصوص المشاركة في الألعاب العربية بالعاصمة القطرية الدوحة، وبعض المشاريع التي وضعت قيد الدراسة، كإنجاز مقر جديد لل”كوا” بساحة أول ماي، دون أن يتمكنوا من الإطاحة بحنيفي.
تنتهي مساوئ الموسم الرياضي 2012، ويتطلع الجمهور الجزائري بصفة عامة والرياضي بصفة خاصة، إلى آفاق جديدة تحمل في طياتها كثيرا من الآمال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.