أكد كاتب الدولة المكلف بالسياحة، السيد محمد أمين حاج سعيد في جولته أمس، مع جمع من وسائل الإعلام المكتوبة والسمعية البصرية بمدينة القصبة، أنّ الدافع الأول للسياحة يرتبط بالغرض الثقافي، أي أن السائح يهتم أولا وقبل كل شيء بالتعرف على ثقافة وعادات وتقاليد وديانة جديدة. وأضاف كاتب الدولة المكلف بالسياحة، أنّ القصبة معلم عريق وأصيل يحمل بعدا ثقافيا مهما، علاوة على بعديّه التاريخي المتمثل في تضحيات الشهداء وكذا الروحي، باعتبار أن المعلم هذا يضم أضرحة لأولياء صالحين، وفي مقدمتهم ضريح سيدي عبد الرحمن الثعالبي. وأكد المتحدث، عن بذل الحكومة الجزائرية لمجهودات كبيرة لأجل إعادة تهيئة القصبة، حيث صادقت على مخطط يحمي هذا المعلم ويعيد هيكلته، ووفرت ميزانية تقدر ب56 مليار دينار جزائري لتحقيق هذا الغرض، مضيفا أن الحكومة تهدف أيضا إلى إعادة الاعتبار للمسالك السياحية التي تعود نشأتها إلى سنوات السبعينات ولم تعد ملائمة في الوقت الحالي، ولم لا إنشاء مسالك جديدة توفي بالغرض. أمّا عن تطبيق هذا المخطط فتوكل هذه المهمة إلى مكاتب دراسات متخصصة. وأشار المتحدث، أنه سيتم تطبيق المخطط الخاص بالقصبة على ثلاث مراحل. بالمقابل، أكد على ضرورة تطوير الموارد البشرية التي من شأنها الترويج للسياحة، حيث أن هذه الأخيرة لا تقتصر فقط على المعالم، كما حث على إنجاز مرافق خاصة بالعائلات علاوة على الفنادق. ونوّه كاتب الدولة المكلف بالسياحة على مرافقته للصحافة في هذه الجولة عكس ما كان يقام في السابق، حيث كان رجال الصحافة هم من يصاحبون الوزراء في الخرجات الرسمية، مشيرا إلى أن وزارة السياحة خصصت شعارا للسنة الماضية ألا وهو”“وسائل الإعلام مرآة السياحة”. للإشارة، قام كاتب الدولة المكلف بالسياحة، بجولة مع وسائل الإعلام في القصبة وهذا بقيادة الدليل السياحي نور الدين بوعنان، حيث تجول الجميع بين أحياء القصبة وتفقدوا أحوالها، كما زار السيد محمد أمين حاج سعيد بعض الورشات التي يديرها حرفيون مازالوا متمسكين بمهنتهم الأصيلة، كما زار أيضا ضريح عبد الرحمن الثعالبي وتوقف هناك عند مطلب حارس المقبرة التي تضم الضريح، ويتمثل الطلب في إعادة بناء السور، ليقوم في الأخير بعقد ندوة صحفية بقصر مصطفى باشا.