بمناسبة‮ ‬11‮ ‬ديسمبر‮ ‬1961‭ ‬    بطولة العالم للسباحة    على رأسهم عائلة الرئيس الراحل علي‮ ‬عبد الله صالح    نظم بولاية وهران‮ ‬    أبناء سوسطارة‮ ‬يفشلون في‮ ‬قلب الطاولة    بالبطولة الوطنية العسكرية للعدو الريفي    خلال السنة الجارية بالجلفة    الجلفة‮ ‬    الطيب زيتوني من عين تموشنت    إنطلاق الجلسات الوطنية‮ ‬يوم‮ ‬21‮ ‬جانفي‮ ‬المقبل‮ ‬    جلاب‮ ‬يزور جناح الجزائر بالقاهرة    نظير جهوده في‮ ‬إرساء قيم السلم والمصالحة    حمّل بن‮ ‬غبريط مسؤولية عدم الوفاء بالتزاماتها    في‮ ‬سلامة مياه القارورات المعدنية    في‮ ‬الذكرى السنوية الأولى لإطلاقه    تدفق المهاجرين كانت له تداعيات سلبية على الجزائر    المدرسة الجزائرية مطالبة بالتعدد اللغوي    جلاب يشارك اليوم في اللقاء السابع لوزراء التجارة الأفارقة بالقاهرة    تراجع إعادة تقييم المشاريع ب77 بالمائة منذ 2007    حضور محتشم، في انتظار فتح أبواب البيع    إحياء مظاهرات 11 ديسمبر    الجزائر قادرة على إنجاز برنامجها للطاقات المتجددة    الأرض على موعد مع مرور تاريخي ل مذنب الميلاد    بالصور.. نواب البرلمان يصادقون على مشروع قانون تسوية ميزانية 2016    الأئمة يقررون التصعيد والنزول للشارع    تفقد وتكريم للمجاهدين بمنازلهم في العاصمة    موقع عين بوشريط بسطيف أصبح مركز استقطاب عالمي    حفل بمناسبة ذكرى مظاهرات 11 ديسمبر    معتقلون صحراويون يضربون عن الطعام    حسبلاوي يوقف المدير العام والأمين العام للمركز الاستشفائي الجامعي ببجاية    المؤسسة العقابية تخلط حسابات المحبوس    430 عائلة معوزة تستفيد من مساعدات القافلة التضامنية    *القراية * تهدر الرأس والكرّاس    *الصافرة الجزائرية تعاني ضغوطات نفسية وليست فنية*    بوعلي يريد ربيح وسوقار وطوبال وعايش    نقص الانضباط بالأقسام يشوّش الأفكار و يقلّل التركيز    20 فنانا تشكيليا يحتفون بالذكرى ال 58 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960    الإنسان هو الأساس    تغيير طرق التدريس يُساهم في عدم استقرار المنظومة    *تلميذ اليوم يتوجه للمدرسة مرهقا عكس تلميذ الأمس الذي كان يقبل عليها منفتح الذهن *    المستشفى الجامعي لخروبة بمستغانم يتجهز    حقّقنا برنامجنا المسطّر وأدعو الشباب للمشاركة بأفلام قصيرة    عودة إلى محطات مجهولة من تاريخ الجزائر    مستوى " ذهاب "الرابطة الأولى كان متوسطا    لافان يشرح الوضعية وزواري منتظر    يماني يدعو إلى إثراء محتوى المتحف    2019 سيكون الأشد حرارة    يفتح هدية حبيبته بعد 50 عاما    عائلة نفذت 200 عملية سطو    موجة عالية تبتلع طفلا    تقييم 33 سنة من دعم البحث العلمي    حسبلاوي يأمر بمعالجة الاختلالات التي يشكو منها القطاع    المدير العام للصيدلة المركزية للمستشفيات :    حقيقة ليتنا نعقلها    أن التائب من الذنب كمن لا ذنب له    خلق المسلم    الشيخ شمس الدين يرد حول ترقيع الصلاة    وما شهرتهم إلا زوابع من غبار أمام صفاء السماء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صدور «سبع سنوات في الجبل بالأوراس»
ذكريات من أعماق حرب التحرير
نشر في المساء يوم 27 - 07 - 2013

صدر مؤخرا عن المؤسسة الوطنية للاتصال، النشر والإشهار، كتاب جديد بعنوان «سبع سنوات في الجبل بالأوراس» للرائد مصطفى مراردة بنوي، القائد بالنيابة للولاية التاريخية الأولى أوراس النمامشة من 1956 حتى 1960، وضم شهادات ومواقف عن مسيرة الثورة في الولاية الأولى.
حرص الرائد مراردة بنوي على إهداء مذكراته إلى رفقاء السلاح والشهداء الأبرار، وكذا إلى أجيال الشباب المتعطشة لمعرفة التاريخ الوطني، خاصة تاريخ الثورة، قبل أن يرحل عن عالمنا في 18 ماي 2007 تاركا هذا التراث الثوري الذي يؤرخ لمرحلة هامة من مسار الثورة.
تلخّص صفحات الكتاب تجارب كاتبها، كما تعد شهادة حق أمام الله، الوطن والتاريخ، حيث التزم بالحقيقة كأسلوب في تناول الكثير من الأحداث التي مرّ بها تاريخنا الوطني.
يشير المؤلف إلى أن منطقة الأوراس بعروشها، رجالها ونسائها شكلت وحدة كاملة مع الوطن، حيث لم تكن يوما بمنأى عن المصير المشترك للأمة الجزائرية، إذ تحركت هذه المنطقة في الساعة الصفر من الثورة تحت قيادة البطل مصطفى بن بولعيد، وصمدت أمام النار والدمار حتى انتشر العمل المسلح لجيش التحرير عبر كل الوطن من الحدود إلى الحدود.
يشير الرائد بنوي رحمه الله إلى أن تقزيم أو تهميش تاريخ هذه المنطقة الثورية هو نوع من أنواع ضرب رمزية الفاتح نوفمبر عبر تاريخنا الوطني.
يؤكد المؤلف أن أصحاب القرار في الثورة كانوا «رجال جبل» منذ الساعات الأولى للثورة، وكانوا محاربين أشاوس استشهد بعضهم وصفي بعضهم بطرق بشعة.
من جهة أخرى، يتوقف الرائد مراردة بنوي عند بعض الاختلافات التي حصلت أثناء الثورة بمنطقة الأوراس، والتي ظهرت بعض آثارها على الأداء المسلح، خاصة بعد اتهام البعض بتصفية بن بولعيد وبشير شيهاني، وكذا المواقف المتخذة إزاء انعقاد مؤتمر الصومام.
وأشار المؤلف إلى أن عامل الوحدة كان دوما المحرك الأساسي للنضال والعمل المسلح، لذلك اجتهد الشهيد بن بولعيد قبل الثورة وأثناءها لرص الصفوف ومواجهة العدو الحقيقي وهو الاستعمار، بدل اختلاق صراعات هامشية تعطل الثورة، ولم يكن الأمر هينا على زعيم الأوراس وزعيم الثورة، حيث عمل منذ سنة 1944 بجهده وماله وعبقريته وترحاله المتكرر للمّ الشمل وصدّ من يزرعون الفرقة بين أبناء العشيرة الواحدة.
يشير المؤلف إلى أن الاستعمار عندما أحس بتنامي الوعي والثورة الدفينة عند الجزائريين، خاصة بالأوراس (والتي تولدت مباشرة بعد أحداث ماي 1948) سارع إلى خطط التفرقة بين القبائل والعشائر في الأوراس، لكن الشعب كان بالمرصاد، وعلى رأسه بن بولعيد، خاصة بعد فوزه في انتخابات 1948، إلا أن الإدارة الفرنسية انتزعت منه فوزه باعتباره خطرا عليها، ليبدأ منذ ذاك عملية تسليح المنطقة ليستعرض المؤلف بالتفصيل نضال بن بولعيد والتخطيط الذي قام به لإشعال الثورة وكيف استطاع تجنيد الشعب كله وإعطائه مسؤولية الكفاح، ومع استشهاد هذا البطل الرمز، لم يتوقف جهاد الأوراس، بل تواصل حتى فجر الاستقلال.
يروي المؤلف مواقفه وبعض رفاقه من تثمين الالتحام وجمع الصفوف ونبذ الفرقة بين الأشقاء، مما مكن من الذهاب بعيدا نحو الاستقلال والحرية.
الولاية التاريخية الأولى كانت أيضا ولاية حدودية مع تونس، مما أكسبها خبرة في التسليح، جلب المؤونة للجيش وحماية القواعد الخلفية للثورة، ومن جهة أخرى، كان لهذه الولاية التاريخية ثقلها في حل النزاعات أثناء الثورة.
في زحمة الشهادات والحقائق التاريخية، لم ينس الرائد بنوي جهاد المرأة الأوراسية التي تحملت الأهوال، خاضت معركة السلاح وعملت على ضمان المأكل، المغسل، العلاج والحراسة، وعلت زغاريدها لتشجيع الرجال.
يتضمن الكتاب ذو 355 صفحة خمسة محاور، منها محور خاص بطفولة الرائد بنوي، شبابه والأحداث التي ميزتها في المدرسة، إلى جانب أحداث 8 ماي 1945، الحرب والمؤامرة على فلسطين.
المحور الثاني خاص باندلاع الثورة، ويذكر فيه علاقته مع ڤرين بلقاسم، عمليات الربط، العمليات الفدائية، الجوسسة وجهاد الحاج لخضر وغيرها.
وأفرد المحور الثالث لأوراس ما بعد مؤتمر الصومام وبعض أهم المعارك والعمليات التي جرت بها، مع استعراض عبقرية الجنود في المعارك وغيرها....
المحور الرابع يبدأ منذ تولي بنوي قيادة المنطقة الأولى بولاية الأوراس، أما المحوران الخامس والسادس فيتحدثان عن التأطير، العمل ضمن جيش التحرير ومختلف وسائل التنظيم والهيكلة سواء عسكريا أو سياسيا.
يتضمن الكتاب أيضا صورا لمجاهدين شهداء، وقادة الثورة وبعض الرموز الاستعمارية التي زارت الأوراس عشية اندلاع الثورة، و توجد أيضا الخرائط، الرسوم البيانية، الجداول الإحصائية، المراسلات والوثائق وغيرها، كما توجد ترجمة للكلمات الجزائرية العامية إلى الفرنسية.
للتذكير، فإن مؤلف الكتاب الراحل مصطفى مراردة بنوي من مواليد أوت 1928 بدوار أولاد شليح قرب باتنة، ومتوف في ماي 2007. كان بيته مركزا للثورة منذ 14 نوفمبر 1954، أي بعد اجتماع قاده ڤرين بلقاسم بعد اكتشاف أمره من طرف العدو، التحق بالجبل وأصبح ضابطا في جيش التحرير، ثم قائدا للولاية الأولى بالنيابة من أفريل 1959 إلى أفريل 1960، وبعد الاستقلال عمل ملحقا عسكريا ببغداد، ثم مديرا لمدرسة الأشبال بتلمسان، فنائبا بالمجلس الشعبي الوطني، كما كان عضوا بالمجلس الوطني للمجاهدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.