80 بالمائة من حرائق الغابات بالطارف عمدية    أعضاء الجمعية العامة للمجمع البترولي يصوتون ب«نعم»    كشف وتدمير ثلاثة مخابئ للجماعات الإرهابية ببومرداس    تشييع جنازة العاملين المتوفين في انفجار منجم الزنك بالشعبة الحمراء    هذه شروط وكيفيات ممارسة تجارة المقايضة الحدودية    «البوليساريو»: على إسبانيا تحمّل مسؤوليتها في تصفية الاستعمار    واشنطن تقترح نزع السلاح في سرت والجفرة    صالح قوجيل يعزي نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني    اللواء مفتاح صواب ليس في حالة فرار    بن عبد الرحمان يستعرض التعاون مع نائب رئيس البنك الدولي    خلال الأسبوع الأخير    خلال السداسي الأول من 2020    عملية إجلاء بمعبر أم الطبول للمواطنين التونسيين و الجزائريين    سلطة الضبط تتلقى احتجاجا من الزاوية التيجانية    بعنوان مولى مولى وحكايات أخرى    حجر منزلي جزئي بتيزي وزو وذراع بن خدة    توقيف 243 شخص بحوزتهم أسلحة بيضاء و203 محل بحث    المال الحرام وخداع النّفس    حكم الفتح على الإمام (تصحيح الخطأ)    4 طائرات جزائرية وباخرة محمّلة بالمساعدات في طريقها نحو لبنان    بالصور.. نجوم الخضر يتضامنون مع ضحايا إنفجار بيروت    فلاحة: الابقاء على نقاط تخزين الحبوب مفتوحة للفلاحين لغاية نهاية سبتمبر    بطولة الهواة (مجموعة الوسط): اتحاد البليدة يرسم صعوده الى الرابطة الثانية    سوناطراك تُسيّر الوضع بمرونة    "زليخة".. الحسناء التي زلزلت الرئاسة!    إصابة جزائريين في انفجار بيروت    هذا موعد دخول الطريق الاجتنابي لبومرداس حيّز الإستغلال    تقرير إسباني: ماندي لم يصله أي عرض من ليفربول    النخبة الوطنية ستعود للتدريبات باحترام «البروتوكول الصّحي»    صدمة وحداد وطني في لبنان    كيف وصلت شحنة الموت إلى لبنان؟    تعرض منزل الفنانة هيفاء وهبي وإلسيا للتحطم جراء إنفجار مرفأ بيروت    والي باتنة يعزي في وفاة رئيس بلدية الجزار اثر حادث مرور    تكريم مجموعة من محاميي جبهة التحرير الخميس        551 إصابة جديدة، 427 حالة شفاء و13 وفيات خلال ال 24 ساعة الأخيرة    هذه فوائد العبادة وقت السحر    التداوي بالعسل    بعض السنن المستحبة في يوم الجمعة    بن رحمة يطمح للّعب في «البريميرليغ» من بوّابة تشيلسي    توقيع برنامج تنفيذ مذكرة تفاهم مع أمريكا لاستيراد بعض الممتلكات الثقافية    السلطات اللبنانية تحذر.. سحابة سامة تهدد سكان بيروت    إدارة اتحاد العاصمة ترفض التسوية الودية لقضية إيبارا    المكتب الفيدرالي يناقش مشروعين جديدين    حركة مجتمع السلم تدعو الحكومة إلى مساعدة لبنان ماديا    تكثيف تعقيم مساجد "سيدي امحمد" بالعاصمة تحسبا لإعادة فتحها تدريجيا    درك الطارف يطيح ب7 متورطين في حرائق الغابات    الجزائر تطلب دعما تقنيا من البنك الدولي لتجسيد الاصلاحات    تمديد الحجر الجزئي على بلدية القالة ورفعه عن بلدية الشط بولاية الطارف    مسجلة أعلى مستوى في 5 أشهر.. ارتفاع أسعار النفط بنحو 2.7%    بيان لوزارة الدفاع الوطني بخصوص اللواء صواب    شاعران جزائريان في لجنة تحكيم مسابقة "شاعر العرب"    السفينة الجزائرية "لا له فاطمة نسومر" المحملة بالغاز المسال تصل إلى تركيا الأربعاء    اتفاق على تطوير التعاون الثنائي في المجال العلمي    الفريق السعيد شنڤريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي ينصب القائد الجديد للدرك الوطني    تأجيل شهر التراث غير المادي    "مجوبي" يقدّم "عرس الدم"    الإرث الموسيقي العربي المنسي في "سماع الشرق"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





متجاهلا بأن مواقف الجزائر مواقف دولة لا أفراد
الإعلام المغربي يبكي حظه في تعيين لعمامرة
نشر في المساء يوم 29 - 09 - 2013

تهجمت النشرية الإلكترونية المغربية "هسبريس" أمس، على رئيس الدبلوماسية الجزائرية رمطان لعمامرة، واعتبرت تعيينه وزيرا للخارجية في التعديل الحكومي الأخير الذي أجراه رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، "حصى جزائرية جديدة في حذاء المغرب"، في إشارة إلى إلمامه الكبير بقضية الصحراء الغربية، ودفاعه عن مشروعيتها، متجاهلة بأن مواقف الجزائر من هذه القضية وغيرها من القضايا الإقليمية والدولية، هي مواقف دولة سيدة، وليست مواقف أفراد تتغير بمجرد تغييرهم.
وأشارت الجريدة الإلكترونية المغربية في مقال نشرته أمس، إلى أن تعيين رمطان لعمامرة وزيرا جديدا للخارجية الجزائرية، لا يبدو كفأل خير على الرباط، مستلهمة في طرحها من موضوع نُشر حسبها في موقع "أفريكوم" ويصوّر وقع التعديل الحكومي الذي أجراه الرئيس بوتفليقة على المغرب، من منطلق الاهتمام الكبير الذي توليه الدبلوماسية الجزائرية بقضية الصحراء الغربية.
ومن المفارقات التي حملها الموضوع رغم كونه جاء في شكل انتقاد وتهجّم على شخص وزير الخارجية رمطان لعمامرة، أن أصحابه يعترفون، بشكل صريح، بخبرة السيد لعمامرة، وإلمامه الكبير بالملفات الأكثر حساسية، والتي توليها قيادة البلاد في الجزائر أولوية في إطار سياستها الخارجية، حيث أشار المقال في هذا الصدد إلى أن المسار المهني للسيد لعمامرة الذي تولّى مهاما في لجنة السلم والأمن بالاتحاد الإفريقِي لمدة خمس سنوات، طبعته تجربة في واشنطن والأمم المتحدة، "مما سمح له بتوسِيع دائرة علاقاته ومعارفه، وتنمية شبكة اتصالاته، وجعله مفاوضا مرمُوقًا في نزاعات القارة السمراء"، مستخلصا بأنه "من حسن حظ الجزائر وسوئه بالنسبة للمغرب" فإن ملف الصحراء يحظى بالأولوية لدى رئيس الدبلوماسية الجزائرية الجديد.
كما اعتبر المقال الذي زعم أصحابه نقل ما نُشر في موقع "أفريكوم"، السيد لعمامرة شخصية ملمّة بالملفات التي "تنصّب العداء للمغرب ومواقفه"، مشيرا إلى أن تعيينه على رأس الخارجية الجزائرية يُعد بمثابة ترجمة لرغبة جزائرية فِي إعادة تموقعها على الصعيد الدولِي، والسعي إلى لعب دور إقلِيمِيِ مهم، بالنظر إلى التطورات الحاصلة بالمنطقة.
وفي هذا السياق، لم تكلف النشرية المغربية نفسها واجب احترام المواقف السيادية للجزائر، وراحت في "شطحة" غير مجدية، تخوض بتفاهة في التعليق عن موقف الجزائر إزاء ما يوصف لدى أسيادها ب "الربيع العربي"، وتتحامل على القيادة الجزائرية عدم تحمّسها لهذا الربيع "الذي لم يُزهر بعد.."، وتتهجم على الجزائر بنبحة الكلب الذي فاتته القافلة، لإيوائها أبناء القذافي، لافتة في نفس الإطار، إلى أن السيد لعمامرة كان قد تحرك على أكثر من جهة، كي يروّج للموقف الإفريقِي الرافض لتدخّل قوات حلف شمال الأطلسِي في ليبيا من أجل حماية المدنيين، "حيث لم يتوان عن البحث عن مخرجٍ آمن للقذافِي، عبر الدفاع عن حلول سياسية مع نظامه، متناسية بأن هذا الموقف والحراك الكبير الذي خاضته الدبلوماسية الجزائرية بمختلف فاعليها بمن فيهم السيد لعمامرة، يبقى بالنسبة لكل الجزائريين مبعث اعتزاز وفخر، خاصة بعد أن تدارك العالم بأسره أحقية المواقف الجزائرية، وصحة مقارباتها الرافضة للتدخل العسكري في أي نزاع، والمرجحة للحلول السياسية للأزمات المطروحة.
وربما عن غير قصد، أعطت الوسيلة الإعلامية المغربية مبررا آخر لحسرتها وخيبتها في تعيين لعمامرة على رأس الدبلوماسية الجزائرية، بالإشارة إلى ترحيب جبهة "البوليزاريو" وتهنئة الوافد الجديد على وزارة الخارجية، والتذكير بتعيينه في 2007 كمستشار مكلف بقضية الصحراء الغربية، من أجل إعطاء الملف أهمية ومكانة مرموقة في أجندة الخارجية الجزائرية.
وإن كان طرح الإعلام المغربي وحسرته على تعيين السيد لعمامرة على رأس الدبلوماسية الجزائرية يدعو للشفقة أحيانا والتهكم أحيانا أخرى، فذلك لا يمنعنا من تذكيره بأن الدبلوماسية الجزائرية التي أثبتت جدارتها وحققت نجاحات تاريخية منذ سنوات الثورة التحريرية، ترتكز على مبادئ وقيم ثابتة ومتجذرة في روح هذه الثورة وبيان نوفمبر 1954، ولا تنكسر بفعل رياح فصول مصطنَعة، ولا تتغير بتغير الأفراد واستبدال المناصب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.