أعلن مدير إعداد الميزانية بوزارة المالية، بوعلام عمارة، أمس الاثنين، بالجزائر، عن الشروع في تحديث واختبار مراحل إعداد الميزانية العامة للدولة في إطار قانون المالية ابتداء من السنة الجارية بالشراكة مع كندا. وقال السيد عمارة خلال مداخلة له في الملتقى الذي تنظمه وزارة المالية حول “مسار إعداد قانون المالية” أن “تحديث عمليات إعداد الميزانية يتعين الاستمرار في القيام به خلال السنة الجارية بمساعدة شركة كندية”. وأوضح المتحدث أن المديرية بصدد القيام بدورات تكوينية من أجل المشاركة في عمليات إصلاح الميزانية بالاعتماد على النتائج المتوصل إليها “والعمل من أجل إعداد ميزانية 2015 مع العلم أنه يتم حاليا إعداد ميزانية تجريبية”. وشرح عمارة مراحل إعداد قانون المالية والذي ينطلق بإعداد رسالة تأطير شهر مارس من كل سنة ليقوم المنظمون بإرسال مقترحاتهم قبل 15 ماي والتي تتم متابعتها ومراجعتها من طرف وزارة المالية إلى غاية شهر جوان. وتوجه بعد ذلك هذه المقترحات إلى اجتماع الحكومة شهر أوت ثم مجلس الوزراء شهر سبتمبر من أجل تحديد وبدقة المشروع الذي سيحول إلى المجلس الشعبي الوطني قبل إصدار القانون نهاية ديسمبر من كل سنة. وفي السياق ذاته، أفاد المدير العام للتشريعات الضريبية والتنظيم بوزارة المالية، مصطفى زيكارة، أن وزير المالية قام بإجراءات جديدة خلال السنة الجارية في إطار إعداد قانون المالية من خلال تنصيب المجلس الوطني للضرائب في يناير الماضي والذي يمكنه اقتراح توقعات تخص قانون المالية المقبل. وأضاف زيكارة أن العديد من مصالح إدارة الضرائب تقدم مقترحات لتحسين نظام الرقابة الجبائية كونها ملزمة بتصحيح كل الثغرات التي من الممكن أن يستغلها المتعامل للاحتيال أو لعدم دفع الضرائب المفروضة عليه و«جعل الرقابة المالية أكثر كفاءة”. من جانبه، أوضح مدير السياسات الضريبية بمديرية التوقعات والسياسات بوزارة المالية، عباس محمد محرزي، أن عملية إعداد قانون المالية تنطلق في وقت مبكر من أجل منح الوقت الكافي لمناقشة السياسات الاقتصادية والمتغيرات المختلفة المؤثرة على الاقتصاد. ولفت مدير المحاسبة بالوزارة، باديس فراد، إلى دور المنظمين والمحاسبين في عمليات التدقيق في الإيرادات ومراقبة عمليات تسيير المحاسبة في العديد من الهيئات على غرار الولايات والمؤسسات الصحية. من جهة أخرى، ركز المتدخلون في الملتقى على المحطات الثلاث لإعداد قانون المالية السنوي والتي تتيح التعرف على المتغيرات المختلفة المتحكمة في الاقتصاد الكلي لبلوغ أهداف نهائية متحكمة في السياسة الاقتصادية. وتعتمد المصالح المعنية في دراسة الاقتصاد الكلي على مؤشرات النمو الاقتصادي وحجم التضخم والبطالة وتوازن ميزان المدفوعات للتوجه نحو المحطة الثانية المتمثلة في إعداد الميزانية العامة للدولة. ويتم إعداد الميزانية بتحديد حجم الموارد المالية اللازمة لمباشرة إنجاز الاستثمارات العمومية على غرار مشاريع البنى التحتية. وخلال المرحلة الثالثة تقوم المديرية المختصة بإعداد التدابير التشريعية المختلفة جمركية ومالية وخاصة بمصالح أملاك الدولة لتعزيز مختلف التوازنات المالية للاقتصاد الوطني. وحسب المشاركين في الملتقى، فإن الاقتصاد الكلي يعتمد على عدة ركائز منها حجم النمو الاقتصادي والقيم المضافة المسجلة في 5 قطاعات هامة في البلاد على غرار الفلاحة والمحروقات والخدمات والأشغال العمومية والصناعة والتي تسمح بتحديد الناتج الداخلي الخام ومستوى الصادرات من المحروقات والواردات. وتمنح هذه المعطيات المؤشرات الضرورية التي تبنى عليها الميزانية العامة للتسيير والتجهيز للمرور إلى المجال التشريعي والتي ينبغي أن تكون تدابير موافقة للسياسات العامة للبلاد. وبخصوص الصندوق الوطني للتجهيز من أجل التنمية، أكد مديره العام، قرين عمر، على ضرورة التنسيق أكثر بين المصالح المركزية والمحلية المعنية بدراسة وإنجاز المشاريع الكبرى لتفادي ارتفاع تكلفة المشروع. وأوضح قرين في تصريح ل(واج) على هامش الملتقى أن الصندوق لاحظ منذ يناير 2014 تحسنا معتبرا من حيث نوعية الدراسات المنجزة من طرف الوزارات المعنية بالمشاريع الكبرى إلا أن “بعض الاشكاليات مازالت تطرح وتؤثر على سيرورة دراسة وإنجاز بعض المشاريع”. وقال إن مختلف هذه المشاكل تتعلق بالبنى التحتية الخاصة بإنجاز شبكات الغاز والمياه والكهرباء والهاتف الموجودة في نفس أرضية المشروع أو على مساره لافتا إلى أن هذه الشبكات تتطلب المزيد من الوقت لمعالجتها ما يؤدي إلى ارتفاع قيمة المشروع. وذكر قرين أن المشاريع التي يتابعها الصندوق والمقدرة ب61 مشروعا بقيمة مالية بلغت 4.870 مليار دج تمثل حوالي 65 في المائة من الغلاف المالي الاجمالي المخصص للمشاريع الكبرى قيد الانجاز في إطار المخططين الخماسيين الممتدين بين2005 و2014. وحسب المسؤول فإن 48 مشروعا دخل حيز الانجاز خلال الخماسي الجاري 2010 و2014 وينتظر استكمال الدراسة بخصوص 13 مشروعا آخر. وبخصوص توزيع مختلف هذه المشاريع على القطاعات المعنية، أكد قرين أن 18مشروعا خاصا بقطاع الاشغال العمومية تطلبت غلافا ماليا قدر بحوالي 1.885 مليار دينار و26 مشروعا خاصا في قطاع النقل بأزيد من 1.707 مليار دينار و08 مشاريع خاصة بالموارد المائية بغلاف عام مقدر ب659 مليار دينار. وتخص 09 مشاريع أخرى بقيمة 616 مليار دينار 4 مدن جديدة وهي مدينة بوغزول وسيدي عبد الله وبوينان والمنيعة والمدينة الجديدة حاسي مسعود ومشروع جامع الجزائر وملعب تيزي وزو.