لا يزال سكان قرى ومداشر بلدية شعبة العامر الواقعة جنوب شرق ولاية بومرداس، يعيشون ظروفا قاسية لانعدام المشاريع المحلية التنموية في بعض الأحياء والقرى التابعة لها منذ عدة سنوات، وغياب ملحوظ لبعض المرافق العمومية الضرورية ونقص التهيئة العمرانية المتمثلة في شبكة الطرقات والممرات بين مسالك الأحياء وانعدام الغاز الطبيعي. وفي هذا السياق، أصبحت قرى مدينة شعبة العامر في بومرداس، على غرار قرية ”بني أنطاس”، ”عزوزة”، ”آيت سعيد” و”امحوشن” تعاني من مشكل غياب الغاز الطبيعي مما يجعلها تبحث عن قارورات غاز البوتان التي تنفذ بسرعة البرق في فصل الشتاء نتيجة للطلب الكبير عليها، وهو ما يجعل التجار الجشعين يرفعون أسعارها لتصل في بعض الأحيان إلى400 دج، فيما لا يزال بعض السكان يتبعون الطرق البدائية في عيشهم، من خلال جلبهم للحطب واستعماله للتدفئة والطهي. وفي هذا السياق ناشد الجميع السلطات المحلية للبلدية ضرورة وضع خطة محكمة من أجل القضاء على مشكل انعدام الغاز، الذي بات يؤرق حياة المواطنين خاصة بسبب نقصه في البلديات المجاورة خلال فصل الشتاء. ولتدارك الوضع سطرت البلدية مؤخرا وفي إطار برامجها التنموية المسطرة للسنة الجارية بعد أن صادقت على ميزانية 2014 العديد من المشاريع الهامة، لاسيما ما تعلق بتزويد سكان القرى والمداشر النائية بالغاز الطبيعي، حيث أوضح مصدر مسؤول من محيط البلدية في اتصال لنا به أن مصالحه ستأخذ بعين الاعتبار انشغالات السكان وستشرع في بداية أشغال التزويد التدريجي للسكان بالغاز الطبيعي.