من المواضيع التي شغلت الرأيء العام في بلادنا،التي تناولتها جريدة المسار العربي، مشكل ندرة وغلاء السيارات بمختلف أنواعها،التي ترى ان توجه الحكومة الى إشراك المغتربين في جلب السيارات وإدخالها بطريقة قانونية، من جمركة، تأمين إلى الإجراءات المكملة، من فحص تقني إلى غير ذلك. فعلا هو احد الحلول الآنية، التي يمكن اعتمادها، حتى نتجنب خسارة العملة الصعبة، وتجديد حضيرة السيارات على مستوى وطني، باعتماد العملة الوطنية في التعامل، ونقل قوة عمل مغتربينا ليستفيد بها الاقتصاد الوطني، الذي يتيح لهؤلاء، فرص شراء سكنات، اراضي، او حتى الدخول محليا في عمليات استثمارية. حتى يتسنى لبلادنا الدخول والمساهمة بقسط وافر في ارساء صناعة محلية للسيارات، فان هذا العمل يستوجب تشجيع صناعة قطع الغيار الخاصة بمختلف انواع السيارات، وفتح الورشات ، التي بامكانها استقطاب اليد العاملة. خذ مثلا ايطاليا، شركة فيات، التي تنحصر معاملاتها مع شركات مناولة يفوق عددها 5000 مناول، التي تجلب قطع الغيار من مصدرها قصد تركيبها، من العجلة، الاضواء، المكابح، المحركات…..الخ، من قبل المناولين les sous-traitants, ليكون معدل الادماج taux d'integration, في اعلى مستوياته، الشيء الذي يجعل من الاستثمار لديهم في هذا الميدان، صناعة مزدهرة، والذي تهدف الى تحقيق معدل مبيعات قياسية، مما يسمح بتلبية احتياجات السوق المحلي، ومنافسة العلامات الاخرى على مستوى السوق الدولية. في هذا الاطار، قامت السلطات العليا للبلاد باصدار جملة من القوانين والاجراءات، التي من شانها الدفع بملفات الاستثمار، واضفاء مرونة قد تسهم في تجسيد المشاريع الاستثمارية الخاصة بصناعة السيارات، وقد تجلى ذلك في صدور المرسوم التنفيذي رقم 20-312 النؤرخ في 15/11/2020, المتضمن شروط وكيفيات منح رخص جمركة خطوط ومعدات الانتاج، التي تم تجديدها في اطار نشاطات انتاج السلع والخدمات، في 20 مادة، معتمدا على تطبيق المادة 57 من القانون رقم 20-07 المؤرخ في 04 جوان 2020. -قانون الاستثمار الجديد الذي سيفتح الطريق امام قدوم شركات كبرى في صناعة السيارات، وفق نسبة ادماج كبيرة. -تكثيف الجهود من اجل تأسيس مناولة صناعية قوية ومستدامة. -تسعى الجزائر الى تحقيق تحويل تكنولوجي فعلي الى الصناعة المحلية، بدلا من الاعتماد على التركيب. -يبقى الهدف هو احتساب نسبة الادماج في مجال صناعة السيارات بالحزائر على اساس فعلي operation veritè, بالاعتماد على نسبة قطع الغيار المصنعة محليا. -امام هاته الوضعية، يبقى ملف اعتماد الوكالات المعنية باستيراد السيارات، قيد الدراسة، اذ بلغ عدد المتعاملين الاقتصاديين الذين اودعوا ملفاتهم في حدود 71 متعامل. في انتظار منح الاعتمادات للوكلاء الذين تتوفر فيهم الشروط، يبقى الاستيراد بصفة فردية معمول به، الى حين دخول الشركات الاوروبية والاسيوية لصناعة السيارات ، وكذا اعتماد الوكلاء الذين تتوفر فيهم الشروط. -امام التطور التكنولوجي،في دخول السيارة الكهربائية، تقوم بعض الدول بمرافقة وتشجيع شركات المناولة المختصة في صناعة قطع الغيار الموجهة لصناعة السيارات، مما يتيح لها فرص فتح مواطن شغل، وكذا تقليص استيرادها من المحروقات، حتى يتم تسيير هذا القطاع باقل التكاليف. -ان ما يميز معاجة هذا الملف في بلادنا، هو البطىء في اتخاذ القرارات، هذا الملف الذي اصبح محل نقاش ، نتيحة للممارسات السابقة ، التي تحولت من خلالها عمليات تركيب السيارات الى عمليات استيراد، وهو خرق واضح وصريح لدفتر الشروط والقوانين المعمول بها. ان ارساء صناعة حقيقية يتطلب من الجهات الوصية، بذل مجهودات، مبنية على اساس التواصل المثمر والمرافقة الدائمة للمناولين المختصين في صناعة قطع الغيار، التي تمكننا من الوصول الى معدل ادماج معتبر، مما يسمح بتوفير قطع الغيار لشركات صناعة السيارات في احسن الظروف. ان المناولة تعمل وفق متطلبات دقيقة، لتوفر قطع غيار خاصة بكل علامة specifique, مع تقديم ضمانات ،عكس المورد الذي يعد وسيطا ولا يدخل في ادق التفاصيل. م ق إطار متقاعد من شركة سوناطراك [email protected] الوسوم الجزائر السيارات صناعة