لا وعودا كاذبة ومهلة سنة لتدارك الفوارق محليا    مروج المخدرات والمؤثرات العقلية في قبضة الشرطة    وزير الصحة يقيم مأدبة عشاء على شرف العائديين من ووهان وطاقم طائرة الجوية الجزائرية        وزير الصحة يكشف عن إجراءات عاجلة لإنقاذ القطاع    عليوي: إعلان حالة الجفاف سابق لأوانه    وزير الصناعة : تصنيع السارات الكهربائية في الجزائر    الانتقال الطاقوي مرهون بدور المواطن وعقلنة الاستهلاك    ندوة دولية للشركات الناشئة قريبا بالجزائر    سياحة: دول آسيوية تدفع فاتورة وباء كورونا    افتتاح مطار وهران الجديد في 2021    أسبوع تاريخي بالمتحف الجهوي للمجاهد بالمدية    دعوة    بوقادوم يشارك في اجتماع لجنة المتابعة الدولية لمؤتمر برلين حول ليبيا    الجزائر تطالب بمقعدين دائمين لإفريقيا في مجلس الأمن    وزير المالية ينتقد أداء الولاة والأميار: “الجماعات المحلية لا تبذل الجهد الكافي تعبئة موارد مالية خاصة بها”    ش.بلوزداد، إ.الجزائر، ش.قسنطينة وم. وهران لنسيان خيبة الكأس    بلماضي يفكر في دعوة شميد، عبد اللي و زدادكة    أولمبي المدية يحافظ على الصدارة ووداد تلمسان يبقى في المطاردة    التحضير لإطلاق صيغة جديدة خاصة بالسكن الإيجاري    ضمان التوزيع المتوازن بين البلديات    النقاط السوداء أكبرعائق لمخططنا المروري    ترقية التشغيل: لا قرار ولا سياسة يمكن تفعيلها بدون المشاركة التامة والفعلية للسلطات المحلية    الحراك يمثل ارادة شعب "هب لانتخابات شفافة و نزيهة"    منظمات دولية تطالب بالإفراج عن ناشطة مدنية صحراوية    إنسحاب النهضة من حكومة الفخفاخ يعمّق الأزمة    الأزمة اللّيبية حاضرة في مؤتمر ميونيخ    الدعوة إلى ترقية الأنشطة البدنية والرياضية على مستوى المدارس والجامعات    زغماتي: ” الإختلالات التي تقوض مجهوداتنا في حماية المال العام لا تزال موجودة”    مخرجون شباب يصنعون مجد السينما الجزائرية بالخارج    مدرب نيم يوضح بخصوص إصابة فرحات    بالصور.. أطباء مركز الأمومة والطفولة في تيارت يحتجون    لماذا “يفتون الناس”    حكم قول: اللهم إنا لا نسألك رد القضاء…    مقتل 30 شخصاً في هجوم لعصابات في شمال غرب نيجيريا    هل يغمض العالم عينيه عن مأساة النازحين من إدلب؟    كم في البلايا من العطايا    الرئيس تبون: لن تكون هناك حواجز في التعديل الدستوري عدا ما يتعلق بالوحدة و الهوية الوطنيتين    كارثة جديدة تحل على مانشستر سيتي    الرئيس تبون: “ضرورة الاستمرار في محاربة الرشوة واستغلال النفوذ بصرامة”    تخصيص مبلغ إضافي ب100 مليار دج لفائدة البلديات لدفع عجلة التنمية المحلية    بسكرة: هلاك شخص في حادث مرور ببلدية رأس الميعاد    ثلاثة شبّان يتورّطون في قضيّة تهريب البشر وتنظيم الحرقة بعنابة    «العائدون من ووهان الصينية سيغادرون فندق الرايس اليوم»    بالصور: افتتاح فندق مستوحى من فيلم "ستار وورز" في فلوريدا    اللجنة الدولية للصليب الأحمر متمسكة بمهمتها في ليبيا وتنوه بجهود الجزائر    الصين تؤجل المعارض والمؤتمرات الصناعية بسبب الوباء    سيتم تسليمها قبل نهاية السنة الجارية    خلال اشتباكات مع قوات الأمن ببغداد    ارتفع إلى ستة ملايير دولار خلال سنة‮ ‬2019    يقتل زوجته "بطريقة وحشية"    المعاناة والموت البطيء ..    كاكي ...مُلهم الأجيال    (الميدان أولى خطوات النجاح)    تجليات ومنارات من وحي الريشة    أدرار تحيي ذكرى العلاّمة محمد بلكبير    واجبنا نحو فلسطين في وجه صفقة القرن    الشائعات تطارد ريم غزالي ..وأصدقاؤها يقفون بجانبها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مساهل يجدد من القاهرة دعوة الجزائر إلى تغليب الحلول السلمية للأزمات التي يعرفها العالم العربي
الدورة العادية ال151 لمجلس جامعة الدول العربية
نشر في المواطن يوم 06 - 03 - 2019

جدد وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، أمس بالقاهرة، خلال مشاركته في أشغال الدورة العادية ال151 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، موقف الجزائر الداعي إلى حل سلمي للأزمات التي يعرفها العالم العربي.
وفي هذا الإطار، وفيما يخص الأزمة السورية، أكد الوزير مجددا على "أهمية أن يضطلع هذا البلد المؤسس لجامعة الدول العربية بدوره في الدفاع عن قضايا أمته العادلة ومصالحها المشروعة"، مجددا "دعم الجزائر لعودة سوريا إلى حضن منظمة جامعة الدول العربية والتي من شأنها أن تساعد على استعادة المبادرة في تسوية الأزمة وعلى تحقيق المصالحة الوطنية المنشودة".
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد مساهل "دعم الجزائر التام لحل عادل ودائم وشامل يسمح للشعب الفلسطيني بممارسة حقه المشروع في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشريف طبقا للقرارات الأممية والشرعية الدولية"، مضيفا أن "الوضع المضطرب الذي يعيشه العالم العربي يرتبط بشكل مباشر بالصورة القاتمة المتجلية في استمرار وتفاقم معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق وانسداد أفق تسوية عادلة للقضية الفلسطينية التي تبقى القضية الجوهرية للعالم العربي".
وبشأن ليبيا، شدد الوزير على "أهمية اعتماد مقاربة شاملة تستند أساسا إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لليبيين وملكيتهم للحل السياسي والوقوف على مسافة واحدة من كافة الأطراف المعنية"، مضيفا أن "الحل السياسي للأزمة هو السبيل الوحيد لإنهاء الصراع في هذا البلد الجار والشقيق والحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة ترابها وانسجام شعبها والكفيل بالتوصل إلى المصالحة الوطنية".
كما جدد أيضا "دعم الجزائر للممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، غسان سلامة، في إطار تنفيذ خطة العمل"، مشيدا ب«الجهود الرامية إلى التحضير الأمثل للمؤتمر الوطني" ومعتبرا الاتفاق الذي توصل إليه يوم 28 فيفري المنصرم بأبو ظبي، بمعية الممثل الأممي، كل من رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، والمشير خليفة حفتر "خطوة هامة على درب لم الشمل وإنهاء الأزمة بما يشجع كل الأطراف على المضي قدما في هذا الاتجاه".
وبخصوص الأزمة في اليمن، جدد الوزير "دعم الجزائر للحوار بين الفرقاء اليمنيين برعاية الأمم المتحدة من أجل التوصل إلى حل سياسي يحفظ وحدة اليمن وسيادته واستقراره ونسيجه المجتمعي"، مسجلا "ارتياحه للنتائج المشجعة التي تمخض عنها اجتماع استكهولم الأخير بين الفرقاء اليمنيين"، داعيا اياهم إلى "تغليب لغة الحوار ووضع المصلحة العليا لليمن فوق كل اعتبار لإحلال الأمن والاستقرار في ربوع هذا البلد الشقيق".وفيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، جدد الوزير "إدانة الجزائر الشديدة للأعمال الإرهابية التي تستهدف زعزعة أمن البلدان العربية وتضامنها مع سائر الدول التي تواجه بشاعة الإرهاب، الأمر الذي يستوجب التعاون والتنسيق المشترك لمحاربته بالإضافة إلى العمل الجاد على كل المستويات للتصدي للمخاطر الكبيرة المحدقة بالمنطقة العربية وما يترتب عليها من انعكاسات وخيمة على المنطقة".
الجزائر مع مطلب إصلاح جامعة الدول العربية
وجدد وزير الشؤون الخارجية، عبد القادر مساهل، أمس من العاصمة المصرية القاهرة، دعوة الجزائر إلى إصلاح "شامل" لجامعة الدول العربية، مضيفا أن هذه الدعوة نابعة من الأوضاع التي آلت إليها الدول العربية التي لازلت "تواجه تحديات ومخاطر جمة".
وفي كلمة له خلال الدورة العادية 151 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، قال السيد مساهل أن "دعوة الجزائر لإصلاح المنظمة العربية نابعة من الأوضاع التي آلت اليها الدول العربية التي لازلت وللأسف تواجه تحديات ومخاطر جمة تتغذى من اللاإستقرار والأزمات المشتعلة في عدة مناطق"، الأمر الذي يستدعي --مثلما قال-- "توحيد الجهود وتظافرها لرص الصف العربي والتعاطي بمسؤولية وموضوعية مع ما تشهده الساحة العربية من أزمات من خلال اعتماد الحوار كقاعدة أساسية للتواصل العربي وهو ما من شأنه وضع حد للتدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول العربية".
وأضاف الوزير، أن "هذا الإصلاح المنشود يجب أن يهدف إلى تطويرها لمواكبة المستجدات الجارية في العالم ولن يتحقق هذا إلا بعد إجراء تقييم موضوعي لأداء أجهزة الجامعة العربية وعمل المنظمات المتخصصة التابعة لها لتعزيز وحدة الصف العربي وتفعيل العمل العربي المشترك".
وفي ذات السياق، أضاف السيد مساهل انه "على الرغم من عمق العلاقات البينية التي تجمع الدول العربية بحكم المصير المشترك الذي يتجذر في عمق التاريخ، تبقى جامعة الدول العربية تعاني من ضعف دورها في حل الأزمات التي تعيشها المنطقة العربية وعجزها عن تحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها وعلى وجه الخصوص حل الأزمات الناشبة داخل الإطار العربي حيث أصبحت المنطقة تخضع لتأثير قوى دولية لها أجندتها الخاصة".وأكد بالمناسبة "وفاء الجزائر لمبادئها وثوابتها ورفضها لكافة أشكال التدخل الأجنبي وتمسكها باحترام السيادة الوطنية لكل دولة والعمل على تسوية النزاعات بالطرق السلمية والسياسية عبر الحوار الشامل والمصالحة الوطنية، وهي المحاور الرئيسية للمقاربة الجزائرية من أجل معالجة الأزمات التي تزعزع استقرار المنطقة العربية".
ويدعو إلى عدم التدخل في الشؤون الداخلية لليبيا
وفي مداخلة له, جدد السيد مساهل التأكيد على "المقاربة الجزائرية القائمة على مبادئ ثلاث و هي عدم التدخل في الشؤون الداخلية و التعامل مع جميع الاطراف على قدم المساواة, و تمكين الليبيين من الاخذ بزمام مسار تسوية الازمة في بلدهم", مذكرا "بأهمية الحوار الشامل و المصالحة الوطنية من اجل تنفيذ مخطط العمل الاممي".كما جدد "دعم الجزائر الدائم" لدور منظمة الامم المتحدة في جهود الممثل الخاص للأمين العام لمنظمة الامم المتحدة في ليبيا, غسان سلامة, مشيدا بعمله من اجل تقريب مواقف الاطراف و الفاعلين اللبيبين قصد تنفيذ مخطط العمل الذي سيضع الحد للانتقال السياسي في ليبيا".
و ذكر السيد مساهل من جهة اخرى "بالواجب المنوط بالمجموعة الدولية و بالشركاء الاقليميين و الدوليين لليبيا في مرافقة الليبيين دون التدخل في شؤونهم الداخلية على طريق الحوار و المصالحة الوطنية".
وتوج هذا الاجتماع بالمصادقة على بيان يبرز الانشغالات التي ولدها الوضع الامني المتردي في ليبيا و تجديد التأكيد على "دعم الثلاثية لحل سياسي قائم على الحوار و المصالحة الوطنية الوحيد الكفيل بوضع حد للازمة و تمكين هذا البلد من ايجاد استقراره و أمنه". ورفضت البلدان الثلاثة التدخلات الاجنبية في ليبيا, مجددة التأكيد على "مساندة جهود الامم المتحدة و الممثل الشخصي للأمين العام غسان سلامة لا سيما فيما يخص تنفيذ مخطط العمل من خلال مسعى توافقي و في اطار تمكين الليبيين من الاخذ بزمام مسار تسوية الازمة بأنفسهم".وأشار بيان الثلاثية من جهة اخرى الى "أهمية مواصلة التشاور السياسي بين البلدان الثلاثة, بما فيها مكافحة الارهاب و تمويله كما أعربوا عن دعمهم لليبيا في كفاحها ضد هذا التهديد و ضد الآفات الملحقة به لا سيما الجريمة المنظمة و الاتجار بالبشر".للتذكير هذا الاجتماع يأتي بعد الاجتماع الوزاري للثلاثية الذي عقد بالجزائر العاصمة يوم 21 مايو 2018.
مساهل يتباحث بالقاهرة مع أحمد أبو الغيط
هذا وتباحث وزير الشؤون الخارجية، السيد عبد القادر مساهل، بالقاهرة (مصر)، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية، السيد أحمد أبو الغيط. وتطرق الطرفان، بهذه المناسبة، إلى الوضع الراهن في الجزائر، مما سمح لرئيس الديبلوماسية الجزائرية بالتشديد بشكل خاص على "الضمانات الدستورية للحق في التعبير وابداء الرأي، بما فيها المظاهرات السلمية، مثلما تقتضيه الممارسة الديمقراطية في كل دولة قانون".كما أبرز السيد مساهل السياق الوطني الذي يتميز "باستقرار جنته الجزائر بعد أن دفعت ثمن التضحيات الجسام، وهو استقرار يتمسك به كل الشعب الجزائري"، مضيفا أن "هذا الاستقرار قد سمح بإجراء الانتخابات طبقا للدستور الجزائري في ظل الشفافية والهدوء والاطمئنان".واستطرد يقول "من هذا المنطلق، جاءت رسالة المترشح عبد العزيز بوتفليقة التي وجهها إلى الأمة والتي التزم فيها، في حالة ما إذا جدد الشعب ثقته في شخصه، بوضع جملة من الإصلاحات الهامة التي ستضع الجزائر في حقبة جديدة تميزها السكينة".ومن جهته، أشار الأمين العام لجامعة الدول العربية إلى أن "استقرار الجزائر أمر هام لكل من الشعب الجزائري وعامة المنطقة، خاصة في عالم عربي يجد بالكاد حلولا للأزمات التي يتخبط فيها، والذي يبقى في حاجة إلى جزائر مستقرة وفاعلة في الصرح العربي كما كانت دائما".
وأضاف قائلا "انطلاقا من هذا المبدأ فإن جامعة الدول العربية قد وافقت على طلب الجزائر بخصوص مراقبة الانتخابات الرئاسية مبدية اهتمامها بنجاح هذا الموعد الهام". وأشاد في هذا الصدد بحرص الجزائر على توفير الظروف الملائمة لضمان شفافية ونزاهة الانتخابات بما في ذلك دعوة المنظمات الإقليمية و الدولية لمراقبتها. وبهذه المناسبة وقع وزير الشؤون الخارجية و الأمين العام لجامعة الدول العربية اتفاقا حول إرسال بعثة لمراقبة الانتخابات. وطبقا لبنود هذا الاتفاق فإن المنظمة العربية ستشارك في المراقبة الدولية للانتخابات الرئيسية في أبريل المقبل تماما مثل المواعيد الانتخابية الماضية، بحيث ستقوم الجامعة العربية بمهمتها إلى جانب الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي و منظمة التعاون الإسلامي و الامم المتحدة. وكانت المسائل المدرجة في جدول أعمال دورة مجلس جامعة الدول العربية محور المحادثات التي دارت بين الطرفين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.