شهدت أسعار بعض المواد الغذائية الواسعة الاستهلاك مؤخرا ارتفاع محسوسا في الأسعار وذلك بعد استغلال بعض المتعاملين الاقتصاديين لقانون المالية لسنة 2016 الذي نص على بعض الزيادات، ليتم سن زيادات عشوائية وبطريقة غير قانونية في مختلف أنواع المواد الغذائية بما فيها البقوليات والعجائن التي تراوحت الزيادة مابين 10 إلى 30 دينار دون سابق إنذار. من جهتها حذرت جمعية حماية المستهلك ابوس من الزيادات العشوائية وغير المقننة في الأسعار من طرف بعض المتعاملين الاقتصاديين مستغلين بذلك الزيادات التي أقرها قانون المالية لسنة 2016، موضحة في بيان لها تلقت السياسي نسخة منه، أنه نظرا لما يلاحظ من بعض السّلوكَات الانتهازية، التي لا تَمُدّ صلة بالدين وبقيم المجتمع جراء تطبيق قانون المالية الجديد من قبل متعاملين اقتصاديين لا يراعون وضع القدرة الشرائية للمستهلك الجزائري، ويستغلون فوضى الأسعار في ظل ما يسمى بالسوق الحر وقانون العرض والطلب، ضاربين المصالح العامة عرض الحائط لأجل مصالح شخصية يجْنُونَ من ورائها دنانير قليلة، متناسين أن رفع التسعيرة في المنتوجات او الخدمات ستأتي بإرتدادات عكسية عليهم أولا، كونهم متعاملون اقتصاديون في مادة آو خدمة لكن مستهلكون في مواد وخدمات عدة.وأضافت الجمعية حسب ذات البيان أنه وإثر هذه الممارسات، وحتى لو كانت مشروعة من حيث المطلب في بعض القطاعات، شريطة ان تكون الزيادة مدروسة وموافقة لنسب التكلفة للمنتوج أو الخدمة وفق الزيادة المطروحة في قانون المالية 2016، إلا أنه لا يمكن الوقوف في صمت على هذا الواقع المفروض على المواطنين في ظل زيادات وصلت 100% بغير وجه حق.، مشيرة إلى أن إظهار الامتعاض والاشمئزاز أمام كل تاجر آو مهني زاد من تسعيرة منتوجه او خدمته أصبحت ضرورة حتمية كوسيلة لفرملة الظاهرة وحَدَّهَا ، التي بدأت في الانتشار كالنار في الهشيم . وقالت جمعية حماية المستهلك، أن ردود الفعل الحضارية للتعبير عن حالة التذمر أمر مشروع و مطلوب في وجه كل جشع، وإحراج كل من لم يستح وسيلة لصَدِّهِ عن المنكر، وكذا إبلاغ مصالح الرقابة وجمعيات حماية المستهلك في حالات رفع الأسعار المقننة واجب أخلاقي للوقوف بجانب الأسر المعوزة، داعية جميع التنظيمات المهنية، وتنظيمات أرباب العمل لتحديد مواقفهم بصراحة، وتَحمُّل كامل مسؤولياتهم في تحسيس أعضائهم وتوعيتهم في ظل الأزمة الاقتصادية الحرجة، فيما دعت المواطنين لترشيد الاستهلاك وضبط النفقات، والتآزر والتلاحم لتجاوز الوضع الحالي بسلام.للإشارة، شهدت مؤخرا بعض المواد الغذائية الواسعة الاستهلاك ارتفاع محسوسا وصل عند البعض إلى نسبة 100 بالمائة، فيما تراوحت بعض الزيادات فيما يتعلق بالبقوليات على غرار العدس إلى ما قيمته 30 دينار ليرتفع هذا الاخير من 170 إلى 200 دينار، ونفس الشيء بالنسبة للفاصوليا، أما ما يتعلق بالعجائن فقد شهدت بدورها ارتفاع محسوس ما بين 10 إلى 20 دينار، على غرار الكسكسى الذي كان يباع بمبلغ 100 دينار وارتفع إلى 120 دينار.