الجيش يُوجّه ضربة قوية لبقايا الإرهاب    رؤية تنظيمية جديدة في تسيير البلديات    اجتماع حكومي لدراسة استراتيجية السينما    موبيليس يتوّج بجائزة    هزة أرضية بالبويرة    بن ناصر يعود..    إنشاء مرجعية علمية وطنية في مجال الابتكار    مشروع الزنك والرصاص يحمل أبعادا اقتصادية كبرى    مشروعان استراتيجيان لدعم السيادة الغذائية    الاعتماد على أنظمة السقي المقتصدة وتنويع مصادر المياه    انتخاب ماية فاضل ساحلي رئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان    بوغالي يدين استمرار إغلاق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان    موجة احتجاجات تكشف فشل سياسات نظام المخزن    الانتقال إلى جامعة الجيل الرابع وترسيخ ثقافة الجودة    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تراجع في أسعار مستلزمات الحلويات بنسبة 10 بالمائة    أغلفة مالية معتبرة لتحسين ظروف التمدرس والطاقة    تجند متعدد القطاعات ببومرداس للوقاية من المخدرات    تسجيل النقائص ورفع تقارير مفصلة للجهات المختصة    المجلة الدولية للإبتكار التربوي : فتح باب استقبال المقالات العلمية للنشر    نيوكاستل وأرسنال يتنافسان على خدمات حاج موسى    باير ليفركوزن يرفض بيع إبراهيم مازة هذا الصيف    نحو تكريم زيدان في ودية الجزائر والأورغواي بإيطاليا    قال إنه بلغ مستوى متقدما من حيث النوعية والتغليف..رزيق يشيد بجودة الإنتاج الوطني لمستلزمات صناعة الحلويات    جامعة التكوين المتواصل : خطوة جديدة نحو بناء جامعة ذكية ومبتكرة    غلق مضيق هرمز في مرآة القانون الدولي    الدورة 69 للجنة الأممية للمخدرات: الجزائر تنظم فعالية حول الخطر المتصاعد للقنب الهجين    ندوة فكرية تكريمًا لعبد القادر علولة    سكيكدة تحتفل بالمالوف في سهرات رمضانية مميزة    ثقافة وهوية غير قابلة للزوال    وزير الشؤون الدينية : مصحف رودوسي يوزع على نطاق واسع في دول الساحل وإفريقيا    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    أخطاء في صدقة الفطر.. تجنبها أخي المؤمن    حرب بلا حدود    مشاركة الجزائر في أشغال هيئة التنفيذ التقني لاتفاقية النقل الدولي للبضائع بجنيف    معاينة سير التجربة الرقمية لخدمات قطاع التضامن الوطني بالجزائر العاصمة    صفحة "Les gens d'El Tarf 36" تتحول إلى منصة إعلامية توعوية خلال شهر رمضان بالطارف    الندرة في المتبرعين بالأعضاء تؤخر إنقاذ 32 ألف مريض    استمرار ورشات العصرنة من العاصمة إلى الجلفة وبجاية    وضع "مراقبة معرفية وطنية تسمح بالتوقع بدلا من رد الفعل"    "مناسبة إستراتيجية للتعريف بالمقومات السياحية و الثقافية للبلاد"    تنظيم جائزة الجزائر لحفظ القرآن الكريم وإحياء التراث الإسلامي    وزيرة الثقافة تشارك طلبة المعاهد الفنية العليا إفطاراً جماعياً    احذروا هذا الدواء..    من 12 الى 16 مارس الجاري..تنظيم جائزة الجزائر لحفظ للقرآن الكريم و إحياء التراث الإسلامي    البطولة المحترفة..الكشف عن حكام الجولة ال 23    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    الجولة ال22 من الرابطة المحترفة : محيوص وبانغورا على رأس التشكيلة المثالية    سعيود يكشف عن خطة وطنية لتجديد حظيرة النقل وتحسين السلامة    الغضب الملحمي المُعتّق    أعظم العبادات في رمضان    ترامب يُهدّد إيران بالموت والنار    مبولحي ضمن قائمة مميّزة    ندوة حول الحج    على الحجاج حجز تذاكر السفر في أقرب الآجال    إقبال متزايد على مكاتب الفتوى بالبليدة    12 مطاراً عبر الوطن لنقل الحجّاج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إطارات بولاية إليزي، رائد في الدرك و جمركيون متورطون في تزوير بطاقات رمادية
قاضي التحقيق يحيل ملف أكبر شبكة مختصة في تزوير المركبات السياحية الأجنبية
نشر في النهار الجديد يوم 16 - 02 - 2010

أمر قاضي التحقيق بالغرفة الثانية على مستوى محكمة بئر مراد رايس، بإحالة ''أثقل وأكبر'' الملفات التي كانت محل تحقيق قضائي منذ عام 2006، والمتعلقة بتزوير السيارات السياحية والشاحنات و الدراجات النارية من مختلف ''الماركات''، التي يتم استقدامها من خارج الوطن على غرار فرنسا، بلجيكا وألمانيا، عن طريق مستوردين ومغتربين جزائريين ومن ثم تداولها في الأسواق الجزائرية بوثائق وبطاقات رمادية ''مزيفة''، صادرة عن مختلف الدوائر الإدارية الموزعة عبر كامل القطر الوطني، بتواطؤ إداريين ومسؤولين بها، و بالتعاون أيضا مع جمركيين، سواء بالميناء أو المطارات وحتى وكلاء عبور معتمدين.
وعن ملف قضية الحال، التي ستُعرض وقائعه أمام محكمة الجنح بذات الهيئة القضائية نهاية الشهر الجاري في جلسة خاصة، فهو يصب في ظاهرة التزوير في المحررات الإدارية الخاصة بالسيارات السياحية، التي يتم إدخالها للجزائر بواسطة الجالية الجزائرية، هذه السيارات التي -حسب قانون الجمارك- من المفروض أن تبقى بالتراب الوطني لمدة ثلاثة أشهر، على أن ترجع بعد انقضاء المدة، بيد أنه و في هذه القضية اتضح جليا أن أشخاصا استغلوا فرصة تواجد تلك السيارات دون ملفاتها القاعدية، وقاموا بتزوير وثائقها المتمثلة بالأساس في الختم الموجود على جوازات السفر المعروف ب''tdp'' الذي يدل على وجوب إعادة إخراج السيارات السياحية من أرض الوطن، وهو الختم كان يُنزع بتواطؤ أعوان الجمارك الذين كانوا يضعون عوضا عنه ختم ''atdp''، مقابل مبلغ 40 ألف دج، ليغادر بعدها صاحب المركبة أرض الوطن لوحده دون سيارته، كما ثبت أن كل المركبات كانت حاملة للترقيم 33 الخاص بولاية إليزي، لسبب واحد وهو أن السيارة وبعد جمركتها، يقوم رئيس مصلحة بدائرة إليزي، رفقة معاونيه بتزوير بطاقتها الرمادية، مقابل مبالغ مالية تراوحت من 10 آلاف إلى 25 ألف دج. وفي هذا الإطار؛ ومن خلال وثائق الملف الذي تحوز ''النهار'' على نسخة منها، تبين أن المصلحة المركزية لقمع الإجرام، تمكنت من إحباط نشاط إجرامي ''خطير''، تقوده شبكة ضخمة متكونة من 105 متهم من بينهم إطارات وجمركيين وأصحاب شركات وتجار ونساء و مستوردين وكذا رائد في الدرك الوطني، مختصين في إدخال المركبات الأجنبية وبيعها في الأسواق الجزائرية كسوق أولاد فايت، تيجلابين سيدي عيسى والحراش، بوثائق مزيفة ومزورة وبأسماء وهمية، وعليه تكشف الوثائق المتوفرة، أن قاضي التحقيق استخلص من خلال التحريات التي أجريت، أن موضوع التزوير في قضية الحال تعلق بالبطاقات الرمادية وبطاقات المراقبة الخاصة بالسيارات و كذا عقود بيعها، ليوجه بعدها لهم جملة من التهم المتعلقة بتكوين جماعة أشرار، قصد ارتكاب جنح التزوير واستعمال المزور في محررات عمومية والرشوة وكذا تهم التزوير واستعمال المزور في وثائق إدارية، والبيع والشراء والترقيم في الجزائر لوسائل نقل من أصل أجنبي، دون القيام مسبقا بالإجراءات التنظيمية، فضلا عن تهم السرقة والمشاركة في التزوير.
أصحاب مكاتب العبور قاموا بجمركة السيارات مقابل 200 ألف دج بولاية إليزي
بالموازاة؛ قالت مصادر قضائية ل''النهار''؛ أن أوراق الملف التي وضعت في علبة الأرشيف نظرا إلى ضخامته، كشفت أن التحقيقات الأمنية والقضائية أفضت إلى تفكيك ثلاثة شبكات؛ كل شبكة والمهام الموكلة إليها، حيث ثبت وجود شبكة أولى تتولى إدخال المركبات السياحية إلى أرض الوطن، وهي الشبكة التي كان يقودها متهم هذا الأخير، وبحكم علاقاته مع أعوان الجمارك، كان يقوم بنزع الختم الموجود على جوازات السفر، لتتولى بعدها شبكة ثانية متكونة من ثلاثة موظفين بمصلحة البطاقات الرمادية لولاية إليزي، ويتعلق الأمر بمساعد إداري وكذا رئيس مصلحة؛ هذان اللذان يتواجدان حاليا في حالة فرار بمعية معاون إداري مفوض بالإمضاء بمكتب حركة السيارات بذات الولاية، إضافة إلى أربعة وسطاء يقومون باستخراج البطاقات الرمادية، دون تشكيل الملف القاعدي وبأسماء وهمية، ثم تقوم شبكة ثالثة بتزوير عقود بيع المركبات المحددة ب78 سيارة، و إيداع ملفاتها على مستوى ولاية الجزائر، بومرداس، تيزي وزو، بويرة، سطيف وسكيكدة، علما أنه وعند الإتصال بمصالح البطاقات الرمادية لولاية إليزي، قصد التأكد من وجود ملفات قاعدية سليمة تتلقى مختلف المصالح ردود إيجابية من أعضاء الشبكة العاملين بالمصلحة. وعلى صعيد ذي صلة؛ أفادت مراجعنا أن أغلب المتهمين يتواجدون في حالة فرار، وصدر في حقهم أوامر بالقبض، في حين أنكر باقي المتهمين الأفعال المنسوبة إليهم، مجمعين أنهم قاموا باقتناء المركبات محل المتابعة دون علم بأنها مزورة، في حين اعترفت متهمة وهي مغتربة، أنها أخطأت عندما أدخلت السيارة من نوع ''رنو 25 ''من فرنسا على النمط السياحي وتركتها لأخيها المتهم، رغم أن القانون يلزمها بإخراجها في أجل أقصاه ثلاثة أشهر. من جهة أخرى؛ صرح العون الإداري المفوض بالإمضاء بمكتب حركة السيارات بولاية إليزي، أن كل من رئيس المصلحة الفار رفقة المساعد الإداري، قاما باستعمال ختم مزور باسمه للإمضاء على البطاقات الرمادية وكذا بطاقات المراقبة، مؤكدا أنه تمت متابعته أمام محكمة إليزي وأدين بسنتين حبسا نافذا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.