منع الشاحنات التي تنقل حمولات زائدة من دخول الطريق السيار    المفرقعات والألعاب النارية تتسبب في إصابة 22 شخصا بعنابة    توقيف 7 أشخاص وحجز سيوف وأسلحة وقارورات «مولوطوف»    تساؤلات حول مصير ولد عباس وتكليف بوشارب    الجزائر والاتحاد الأوروبي يجددان عزمهما لتطوير تعاونهما الطاقوي    فلسطين: قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 900 طفل منذ بداية عام 2018    لهذا السبب بكى حكم لقاء ألمانيا وهولندا بعد نهاية المقابلة    ريفالدو: نيمار أخطأ عندما غادر برشلونة    مورينيو يصر على حسم صفقة مدافع توتنهام    «الكناري» يفشل في تقليص الفارق عن الرائد بعد الخسارة أمام «السنافر»    بالصور.. الإتحاد يُجري آخر حصة تدريبية قبل موقعة المريخ    براهيمي يعود إلى تدريبات بورتو ويريح كونسيساو    التعرف على الارهابي المقضى عليه واسترجاع مسدّس رشّاش بميلة    القنصل المغربي بوهران يدعو إلى فتح الحدود    BRI الشلف تضع حد لمجموعة إجرامية تروج الأقراص المهلوسة    تخصيص 12 مليار دج لتهيئة 8 محطات حموية عمومية    تفكيك لغز جريمة القتل العمدي مع سبق الإصرار بأوزلاقن        مجلس وزاري مشترك خلال 40 يوما للفصل في تكلفة الحج    النّقابة الوطنية للأطبّاء الأخصّائيّين للصّحة العمومية تدعو إلى التكفل بمطالبها المهنية    هل ينفذ الاحتلال الصهيوني اغتيالات وعدوانا مفاجئا على غزة؟    نجاح العملية السلمية في ليبيا محكوم بدعم المسار الأممي وتحقيق التوافق الداخلي    توقيع ثلاث اتفاقيات بين قطاعي البريد والسكن    قسنطينة ربط بشبكة الأنترنت عبر الألياف البصرية بالقطب الحضري ماسينيسا    بن غبريت مرتاحة لاهتمام أسرة التّربية بالمسائل البيداغوجية    ألمانيا تتخذ إجراء جديداً بحق الرياض وفرنسا تتجهز    قتيل في حادث مرور بسعيدة    مسرحية استراحة المهرجين ستُعرض بسعيدة    بحيرى الراهب.. لقي النبي وهو طفل وبشر بنبوته    ساعة الإجابة في يوم الجمعة متى تبدأ وتنتهي؟    عجائب الصلاة على النبي صلى الله عيه وسلم    «لندن» تسترجع سيادة قرارها وتتخلص من التبعية ل «بروكسل»    أديبايور يوجّه رسالة قوية لرياض محرز    ماتخافوش … الجزائر بعيدة عن عواصف الأزمات الإقتصادية    قائمة جديدة بأسماء المستوردين بداية من 15 أفريل المقبل    يوسفي يفتتح الطبعة الخامسة للمعرض الدولي للمناولة الصناعية غدا    بالأرقام: تعرف على أحسن مراوغ، أحسن ممرر، الأحسن في الصراعات وتفاصيل أخرى في لقاء الطوغو 1 - 4 الجزائر    سمية الخشاب تكشف عن المرض الذي أصابها وأبعدها عن معجبيها    ياسمين!    في ذكرى المولد النبوي الشريف…    الجزائرية صونية بلعطال تفوز بجائزة القرآن الكريم في المغرب    التعرف على هوية الإرهابي المقضي عليه بميلة    الجزائر تحصد أربعة جوائز في برنامج “شباب توك”    نساء القصور على مرّ العصور (الحلقة الأولي)    قيطوني: تكييف الإطار القانوني والضريبي لجلب المستثمرين الأجانب    الأرصاد الجوية تحذر من هبوب رياح قوية على هذه المناطق؟!    بالصور.. سفير بريطانيا بالجزائر يزور جامعة محمد خيضر ببسكرة    قيطوني: نسعى لتشجيع الإستثمارات الأوروبية في قطاعات الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة    هذه الأمنية التي حققتها سهيلة بن لشهب لوالدتها    وزير الخارجية السعودي: خادم الحرمين وولي العهد خط أحمر    فلسطين تشارك للمرة الأولى في المؤتمر العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي    قتلى وجرحى إثر عملية تبادل إطلاق نار في مدينة دنفر الأمريكية    قتلى وجرحى جراء إطلاق نار بالقرب من مستشفى في شيكاغو    التفكير النّقدي    تيسمسيلت : وفاة طفل يشتبه في إصابته بداء الحصبة "البوحمرون"    «أكثر من 45000 مصاب بداء السكري بعنابة»    بشأن عدم جواز الإحتفال بالمولد النبوي‮ ‬الشريف    حسبلاوي يدعو مدراء الصحة للتنسيق مع الولاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قالمة تحصي أكثر من 18 ألف شهيد في مجازر 8 ماي1945
نشر في النهار الجديد يوم 07 - 05 - 2010

أكثر من 18 ألف شهيد هي الحصيلة التقريبية لعدد الجزائريين الذين ذهبوا ضحية المجازر البشعة التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في أحداث 8 ماي 1945 بولاية قالمة وحدها حسب النتائج التي توصل إليها الناشطون في كشف ملابسات تلك الجريمة ضد الإنسانية بالمنطقة ورغم مرور 65 سنة كاملة على تلك الأحداث فإن كل الشهادات التي جمعتها بمنطقة قالمة سواء من قبل أعضاء جمعية الثامن ماي 1945 التي تأسست سنة 1995 خصيصا لمحاربة ثقافة النسيان وجعلت شعارها " لكي لا ننسى" أو من بعض أبناء الشهداء الذين حصدتهم وحشية المستعمر تقود كلها إلى حقيقة واحدة هي أن المجازر المرتكبة من طرف الاستعمار بسطيف وقالمة وخراطة هي جرائم حرب وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان. وتشير الشهادات المقدمة من الذين نقشت في ذاكرتهم مشاهد القتل والتعذيب والإبادة إلى أن ولاية قالمة بها أكثر من 11 موقعا بوسط المدينة وبلخير وبومهرة وهيليوبوليس وواد شحم ولخزارة و من بين تلك الأماكن توجد "محرقة " حقيقية عبارة عن فرن لصناعة الجبس كان يمتلكه أحد المعمرين بمنطقة هيليبوليس اسمه " لافي" تحرق فيه جثث الأبرياء الذين يقتلهم بوليس المستعمر بقالمة والمناطق المجاورة لإخفاء آثار الجرم.
و غير بعيد عن تلك المحرقة توجد منطقة القتل الجماعي لكاف البومبة بالقرب من وادي سيبوس وأول فوج أعدم بالمكان ضم 50 شهيدا منهم تباني محمد وجمعاوي حميد وهو ما تتذكره جمعاوي عائشة أخت حميد التي كانت حينها تبلغ 23 سنة وتضيف المتحدثة بأنها لما ذهبت إلى المكان في اليوم الموالي لحادثة قتل أخيها وجدت عشرات الجثث مكدسة فوق بعضها كما أن رئيس بلدية هيليوبوليس حينها " قيرو" رفض دفن الموتى.
ومن بين المواقع الشاهدة على بشاعة تلك المجازر تعتبر الثكنة القديمة بوسط مدينة قالمة أول انزلاق حقيقي لبوليس المستعمر في عملية التصفية الجماعية لنشطاء الحركة الوطنية وكان ذلك يوم 11 ماي 45 حيث تم إعدام جماعي ل9 مواطنين شاركوا في مسيرة 8 ماي.
وتشير وثيقة رسمية عبارة عن مراسلة من قائد الفرقة المتنقلة بقالمة المدعو " بويسون" بعث بها إلى مدير الأمن العام للجزائر يوم 23 ماي 1945 ليخبره بأن عملية إعدام المشاركين في المسيرة قد تم رميا بالرصاص ويتعلق الأمر بالشهداء ورتسي مبروك وسماعيل عبده وأخوه علي وشرفي مسعود وبن صويلح عبد الكريم ودواورية حميد إضافة إلى بلعزوق محمد وأومرزوق محمد.
ويتذكر الذين شاركوا في مسيرة يوم الثلاثاء 5 ماي 45 بمدينة قالمة ومنهم عبد الله يلس الذي كان حينها في يبلغ 20 سنة بأنهم تلقوا أوامر من حزب الشعب تقضي بضرورة تنظيم مسيرة سلمية انطلاقا من منطقة الكرمات وهي المسيرة التي انطلقت بين الرابعة و الخامسة مساء وضمت قرابة 3 آلاف مواطن من قالمة وبعض المناطق المجاورة بحكم أن ذلك اليوم تزامن مع السوق الأسبوعية.
وأضاف عمي عبد الله بأن المشاركين في المسيرة كانوا يرددون نشيد " من جبالنا" وقطعوا شارع عنونة وسط زغاريد النسوة كما رفعوا الراية الجزائرية وكان يحملها " علي عبده" إلى جانب بعض رايات الحلفاء منادين باستقلال الجزائر ورفعت شعارات " تعيش الجزائر ليسقط الاستعمار الغاشم تحيا الحرية".
و اتجه الموكب يضيف ذات المتحدث- نحو "نصب الأموات" لكن في نهج "فكتور برناس سابقا (8 ماي حاليا) اعترض رجال البوليس المسيرة وفي مقدمتهم نائب عمالة قالمة " أندري أشياري" ومعه بعض اليهود و بدأوا بإطلاق النار في السماء لكنها لم تلبث أن تحول إلى أجساد المتظاهرين فسقط أول شهيد بقالمة في أحداث 8 ماي 1945 وهو بومعزة عبد الله المدعو حامد ويعيش عمي عبد الله منذ تلك الأحداث بإعاقة حركية بعدما أصيب بها في رجله ومكث بالمستشفى من يوم الأحداث إلى غاية 22 فيفري 1947.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.