القوات الإيرانية تصف الأمر ب "القرصنة"..ترامب يهدد بتدمير أي سفينة إيرانية تقترب من نطاق الحصار    زيد الخير: زيارة البابا محطة لتعزيز السلام وترسيخ الحوار بين الأديان    البابا ليون الرابع عشر يترحم على أرواح الشهداء بمقام الشهيد    دفع رقمنة قطاع الطاقة: اجتماع لدراسة تعميم الحلول الرقمية وتعزيز سرعة تبادل المعلومات    بلمهدي: زيارة البابا تعكس عمق العلاقات مع الفاتيكان وتكرّس صورة الجزائر كمنارة للتعايش    زيارة البابا تؤكد ريادة الجزائر في نشر قيم السلم    زيارة بابا الفاتيكان تحمل أبعادا سياسية وتاريخية وحضارية    زيارة البابا تعكس مكانة الجزائر كمنارة للسلام    لجان تفتيش للتحرّي في جاهزية مراكز إجراء "الباك"    توفير كل الإمكانيات لضمان حق المواطن في الانتخاب    تخفيض ب30% في أسعار التذاكر لفائدة أفراد الجالية    دعم إنتاج الكهرباء من أجل صيف دون انقطاعات    إصدار الإطار القانوني والمؤسّسي للوقاية من الفساد ومكافحته    مراجعة آليات توزيع الأدوية ودعم نظام اليقظة    بلايلي يطارد حلم كأس العالم ببرنامج خاص مع الترجي    طواف الجزائر يرتقي إلى الدرجة الأولى العالمية في 2027    ربيع عنابة ...بين عراقة المطبخ ودفء اللمات العائلية    العناية بالبشرة... هوس في زمن المؤثرين    طريق الكفافسة بالشلف.. خطر يهدد مستعمليه    مكانة أكيدة للتراث في الأدب    احتفال بمئوية "جحا" والتأكيد على إرث علالو    مناضل جابه المشروع الاستعماري ورافق النهضة    شركة جزائرية للكواشف الطبية تحقق 69 مليون دولار    مجلس الأمة يصادق بالإجماع على قانون تسوية ميزانية 2023 ويؤكد تعزيز الشفافية المالية    السلطة المستقلة للانتخابات تعطي إشارة انطلاق مراجعة القوائم الانتخابية عبر الوطن والخارج    تحديد موعد اختبار التربية البدنية للمترشحين الأحرار في "البيام" و"البكالوريا" دورة 2026    وزيرة التجارة الداخلية تبحث انشغالات أصحاب المقاهي والحماصين وتعزيز استقرار النشاط التجاري    عرض ترويجي من الخطوط الجوية الجزائرية لفائدة الجالية بالخارج    الأدوية الجنيسة خيار استراتيجي لتقليص الاستيراد    شبيبة القبائل تتعثر داخل قواعدها واتحاد خنشلة يعود بالفوز من مستغانم    زيارة البابا ليون الرابع عشر لعنابة:تحضيرات مكثفة بموقع هيبون وكنيسة القديس أوغستين    الاستفادة من الرواية الشفوية في التأريخ والفنون والآداب    مسرح النعامة يحتضن ملتقى وطنياً حول "إيديولوجيات الاستعلاء والمسرح"    توظيف 292 شبه طبي واقتناء ربوت طبي ومسرّعات لعلاج السرطان    وزير الصحة يؤكد تعزيز الحوار مع مهنيي القطاع وتطوير خدمات النقل والرعاية الصحية    تنظيم محكم وتحضيرات مبكرة لضمان موسم حج ناجح للجزائريين 2026    وصول أول شحنة أضاحي العيد إلى ميناء مستغانم في إطار ضمان الوفرة واستقرار الأسعار    الطارف..انطلاق قافلة طبية لفائدة التلاميذ    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أكثر من 15 بالمائة من الجزائريين البالغ سنهم 15 وما فوق يدخنون
نشر في النهار الجديد يوم 25 - 05 - 2011

تاريخ نبات التبغ : من أغراض التداوي الى الاصابة بأمراض خطيرة انتشر نبات التبغ مع اكتشاف كريستوف كولومب للقارة الامريكية في 1492 حيث استعمل في الطقوس العقائدية وفي العلاج ثم انتقل الى القارة الاوروبية ليسخدم في أدوية أو مواد سامة لينتقل بعدها الى افريقيا عن طريق تجارة العبيد.
فخلال الفترة الممتدة من 1537 الى 1559 أعتبر التبغ من طرف المستكشفين والمؤرخين والاطباء وكذا المختصين في علم النباتات بأوروبا وأمريكا "نباتا طبيا"
حيث نصح سفير فرنسا بالبرتغال أنذاك على سبيل المثال كاترين ميديسيس باستعماله لتخفيف آلام الصداع النصفي (الشقيقة).
كما استعمله الاوروبيون والامريكيون كمخدر لتضميد الجروح وتنظيف التقرحات التي تسببت فيها الامراض المعدية وكذا في غسيل الامعاء .
وفي نهاية القرن ال 16 توسع استهلاك التبغ من التدخين الى (الشمة) وأصبح هذا الاستعمال موضة العصر لايرخص باستهلاكها الا للنبلاء والبحارة .
وقد تغنى بمزايا مفعولها ونكهة استنشاق وتدخين هذه النبتة "العجيبة" الشعراء والكتاب حيث قال عنها أنذاك الكاتب الدرامي الفرنسي موليير"الذي يعيش بدون تبغ لايحق له العيش في الحياة ".
كما انتشرت النوادي البريطانية المروجة للتبغ حيث كانت تقصدها الفئات الراقية من المجتمع وشهدت زراعتها بدورها رواجا بمستعمرات هذا البلد .
لم يستقر التبغ بالاراضي الالمانية الا في القرن ال 17 وهي الفترة التي طبقت فيها فرنسا أول ضريبة على هذه المادة التي كان لويس ال 16 يزود بها جنوده جماعيا كما زود جنود كل من المجر والنمسا والسويد بنفس المادة.
وظهرت أول سيجارة في تلك الحقبة من تاريخ البشرية بأسبانيا .أما روسيا فكانت تعاقب المدخنين بضربهم وحتى شنقهم اذا أعادوا الكرة في استهلاك التبغ الذي كان منبوذا من طرف الكنيسة الاورتثودكسية رغم ترك حرية استهلاكه للاشخاص .
ولم يظهر التبغ ببلاد الاسلام الا في القرن ال 17 وقد اختلفت الاراء حول استهلاكه بين القبول والرفض حيث اعتبره البعض حلالا باعتباره لا يؤدي الى السكروغير مضر بالصحة بينما يعارض استهلاكه البعض الاخر لرائحته الكريهة .
أما في الجزائر فان سكان المنطقة رفضوا في البداية دخول هذا النبات الى ديارهم رفضا باتا حيث اعتبرت بعض نواحي القطر استهلاك التبغ سخطا وعقوبة ورغم الرفض الذي واجهه استهلاك التبغ ومنعه من طرف العديد من دول العالم خلال مختلف الحقب التاريخية فانه صمد واستمر في الانتشار حيث أنشئت أول مصانع له بفرنسا في سنة 1785 وبلغ انتاجه انذاك 7000 طن وفي سنة 1791 سمحت فرنسا بزراعته فوق ترابها .
وكما أصبح التبغ في نفس الفترة عملة تبادل بين القارة الامريكية المنتجة له وقارتي أفريقيا وأسيا .
و لم يثبت الطب استهلاك التبغ كمادة سامة ومضرة بالصحة الا مع نهاية القرن ال17 بعد أن تم اخضاع عدة حثث لاشخاص مدخنين الى التشريح واكتشاف طبقات سوداء بالعديد من أعضائهم مما جعل المختصين يصفون التبغ ب"أكبر سم تنتجه الطبيعة".
وظلت مادة النيكوتين خلال القرن ال 19 رغم السموم التي تحتويها تستعمل لعلاج الامساك والامراض الجلدية وحتى مرض الرعش (البركنسون).
وساهمت الحربان العالميتان من خلال حركة الاشخاص في توسيع انتشار التبغ بشكل رهيب خاصة السيجارة التي أصبحت ظاهرة اجتماعية ارتفعت مبيعاتها بالدول المصنعة آنذاك الى نسبة 3 بالمائة .
ومن ناحية أخرى بدأت مساوىء التدخين المتمثلة في ظهور بعض الامراض الخطيرة بالولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا والتي لها علاقة بالتدخين مثل أمراض القلب والامراض التنفسية لدى النساء بعدما ما كان انتشاره مقتصرا على الرجال مما أحدث قلقا لدى السلك الطبي في البلدين .
ودقت أول دراسة طبية بريطانية تحت عنوان "التدخين والصحة" عام 1962 ناقوس الخطر حول أضرار التدخين تلتها دراسات أخرى بالولايات المتحدة الامريكية شملت نتائج بحث دام 20 سنة .
أما الدراسات حول آثار التدخين غير المباشر على الصحة فلم تظهر الا في سنة 1981 تلتها دراسة أخرى في سنة 1986 اثر مطالبة اشخاص غير مدخنين اصيبوا بأمراض خطيرة بتعويضات عن الاضرار التي تسبب فيها التدخين غير المباشر.
ورغم المجهودات المبذولة منذ 50 سنة لمكافحة التدخين واتخاذ اجراءات مضادة له بالعديد من دول العالم ظلت هذه المادة تتطور وتزحف بقوة
أكثر من 15 بالمائة من الجزائريين البالغ سنهم 15 وما فوق يدخنون
أثبت تحقيق وطني انجزته وزارة الصحة والسكان واصلاح المستشفيات خلال سنة 2010 أن أكثر من 15 بالمائة(3ر15) من الجزائريين البالغين 15 سنة فما فوق يستهلكون تبغا ينبعث منه دخان ( السيجارة أو السيجار أو الشيشة).
وكان الهدف من اجراء هذا التحقيق الذي استغرق سنة كاملة تحديد نسبة مستهلكي التبغ بانواعه بالمجتمع الجزائري حيث شمل عينة تتكون من 8 ألاف شخص تبلغ أعمارهم 15 وما فوق بأربعة ولايات من الوطن هي الجزائر وباتنة
ووهران وورقلة .
وشمل التحقيق الذي ستنشر تفاصيله في 31 ماي بمناسبة احياء اليوم العالمي لمكافحة التدخين جملة من الاسئلة تتعلق بمدة التدخين ونوعية التبغ المستهلك وسن بداية التدخين وهل التدخين ظرفي او دائم . وكشف التحقيق ان نسبة الرجال
المدخنين تقدر ب1ر27 بالمائة والنساء ب7ر1 بالمائة .
اما فيما يتعلق باستهلاك التبغ عن طريق الانف أو الفم (الشمة أو النفة حسب تسمية كل منطقة) قد بلغت 7ر5 بالمائة على المستوى الوطني بين الرجال والنساء أما الفئة العمرية الاكثر استهلاكا للسيجارة حسب التحقيق فهي فئة 25-35
سنة بنسبة 4ر33 بالمائة لدى الرجال و7ر1 بالمائة لدى النساء وسجل استهلاك أول سيجارة في سن 17 سنة .
للاشارة فان الوزارة سجلت تراجعا في استهلاك التبغ لدى الكبار مقارنة بالتحقيق الذي تم انجازه في سنة 2005 والذي شمل فئة الاعمار 25- 64 سنة وكشف ان 18 بالمائة من الجزائريين
منظمة الصحة العالمية التبغ يتسبب في وفاة 5 ملايين شخص خلال سنة 2011
كشفت المنظمة العالمية للصحة عن وفاة 5 ملايين شخص خلال السنة الجارية نتيجة أمراض خطيرة مثل جلطة القلب وأزمة شرايين الدماغ والسرطان وأمراض تنفسية تسبب فيها التبغ .
وأكدت المنظمة عشية احياء اليوم العالمي لمكافحة التدخين المصادف ل31 ماي والذي اختارت له هذه السنة شعار "الاتفاقية الاطار للمنظمة لمكافحة التدخين" أن التدخين يتسبب في أمراض خطيرة علاوة عن الوفيات الناجمة عن التدخين
غير المباشر الذي يتسبب في هلاك اكثر من 600 ألف شخص (أكثر من ربعها اطفال).
واشارت المنظمة ان عدد الوفيات السنوية التي تتسبب فيها هذه الافة الخطيرة مع آفاق 2030 ب 8 ملايين وفاة مذكرة بان التدخين تسبب في وفاة 100 مليون شخص خلال القرن الماضي ويمكن أن يتسبب في هلاك مليار أخر خلال القرن الحالي. وركزت المنظمة الاممية بمناسبة احياء تظاهرة هذه السنة على ضرورة تطبيق الاتفاقية الاطار التي صادقت عليها 170 دولة ودخلت حيز التنفيذ في 2005.
واعتمدت هذه الاتفاقية التي تعد في مقدمة الاتفاقيات الدولية التي وافق عليها عدد كبير من الدول في ظرف وجيز منذ انشاء الامم المتحدة على معطيات حديثة وأكدت حق كل الشعوب في التمتع بالصحة بقدر الامكان كما تضمنت قوانين جديدة
في مجال التعاون لمكافحة التدخين.
وتجبر منظمة الصحة العالمية الدول المصادقة على الاتفاقية الاطارعلى حماية السياسات الصحية العمومية من تأثيرات المصالح التجارية وصناعات التبغ واتخاذ اجراءات مالية وجبائية لتخفيض الطلب على التدخين والوقاية من تلوث
المحيط بالتدخين .
كما دعت الى تقنين محتويات التبغ وتقديم كل المعلومات الخاصة بهذه المادة على علب السجائر محذرة من مخاطر التبغ وحاثة على منع الاشهار له وكل النشاطات التي تساعد على ترقيته ورعايته .
ودعت المنظمة الى تقديم اقتراحات و وسائل للتخلص من التبعية للتدخين ومحاربة التجارة غير القانونية له بالاضافة الى منع بيعه من طرف والى الاطفال القصر وتدعيم النشاطات الاقتصادية التي بامكانها تعويض زراعة التبغ .
من 3 الى 27 بالمائة من التلاميذ يدخنون في مختلف أطوار التعليم
كشف تحقيق أنجزته مصلحة الامراض التنفسية بمستشفى مصطفى باشا بالمؤسسات التعليمية على مستوى دائرة حسين داي بالجزائر العاصمة أن 3 بالمائة من تلاميذ الطور الابتدائي و 12 بالمائة من تلاميذ المتوسط و27 بالمائة من تلاميذ الطور الثانوي يدخنون.
وشمل التحقيق الذي جرى سنتى 2005 و 2006 عينة من تلاميذ الاطوار الثلاثة تتكون من 3690 تلميذ تابعين ل 20 مؤسسة تربوية أي ما يمثل 42 بالمائة من العدد الاجمالي لتلاميذ دائرة حسين داي (8837 تلميذ).
وتم طرح الاسئلة عفوية على عينة من الجنسين للاطوار الثلاثة حيث أبرز التحقيق أن 198 تلميذ تتراوح أعمارهم بين 9 الى 17 سنة يرون أن استهلاك السيجارة يرتفع مع السن وكشف تلاميذ تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة عن تدخينهم لاكثر من ستة سجائر في اليوم .
واكدت فئة الاعمار 12-14 سنة أنها تدخن أكثر من 4 سجائر في اليوم بينما تدخن الفئة العمرية 9 -11 سنة أكثر من 3 سجائر يوميا .
ردا عن سؤال حول مكونات السيجارة أوضح تلاميذ الاطوار الثلاثة أنهم على علم ببعض مكوناتها خاصة النيكوتين والزفت ومنوكسيد الكربون .
وعن مخاطر التدخين على الصحة أظهر التحقيق أن أكثر من 34 بالمائة من التلاميذ المستجوبين ذكروا انه يتسبب في سرطان الرئة والفم و الربو والسل بينما اشار 8 بالمائة تسبب التدخين في الاصابة بأمراض القلب والشرايين و87ر0 بالمائة في أمراض سرطان الكبد والمثانة والعيون والجلد . وتحدث 28ر0 بالمائة من التلاميذ عن لآثار التدخين على الحمل والجنين وسن اليأس المبكر بينما ابدى 49 بالمائة من المستجوبين جهله لهذه المخاطر.
وبخصوص الاقلاع عن التدخين عبر نصف تلاميذ الذين شملهم الاستجواب عن "أملهم" في التخلي عن التدخين.
وأظهر التحقيق أيضا أن 83 بالمائة من العينة يجهلون مخاطر التدخين غير المباشر على صحة الاشخاص غير المدخنين.
وللاشارة فان فان هناك أمرية وقعت سنة 2002 بين وزارتي الصحة والتربية تتعلق بمكافحة التدخين بالوسط المدرسي . وتنص هذه الامرية على تنصيب لجان لمكافحة التدخين بالوسط المدرسي على مستوى وحدات الكشف المدرسي
90 بالمائة من الاصابة بسرطان الرئة ناجمة عن التدخين
أكد رئيس مصلحة طب الاورام بالعيادة المتخصصة أمين زيغوت ببوزريعة بالجزائر العاصمة الاستاذ محمد أوكال أن 90 بالمائة من حالات الاصابة بسرطان الرئة سببها التدخين .
وأوضح المختص لواج أن ثلث حالات السرطان بمختلف أنواعه عند الرجال يتسبب فيها التدخين بشتى أنواعه .
ويأتي سرطان المثانة البولية -حسب الاستاذ أوكال- في المرتبة الثانية بعد سرطان الرئة (4500 حالة سنويا )يليها سرطان الجهاز الهضمي .كما ترتفع حالات الاصابة بسرطان الفم لدى المدخنين بثلاثة أضعاف وسرطان القصبة الهوائية بضعفين
وترتفع خطورة الاصابة في حالة اجتماع التبغ والكحول لدى نفس الفرد.
ويتسبب التدخين لدى المراة في 6ر3 بالمائة من الاصابة بسرطان عنق الرحم بالاضافة الى تشوهات الجنين لدى الحوامل حسب نفس المختص.
وتسجل سنويا 7500 جلطة قلب نتيجة استهلاك التبغ الذي يقف وراء 85 بالمائة من الاصابة بانسداد القصبات الهوائية المزمن .
ويثقل التكفل بالامراض الخطيرة كاهل الصحة العمومية ويصبح التكفل أكثر تعقيدا عندما تضاف اليه الامراض الناجمة عن التدخين الذي يتسبب في 30 بالمائة من الاصابة بالامراض المؤدية الى الوفاة بالجزائر(1500 حالة وفاة) بعد
حوادث المرور .
ويرى المختصون ان ظهور الاصابة بالسرطان لدى المدخنين يجعل العلاج الكيميائي وبالاشعة عديم الجدوى داعيين الى تعزيز الوقاية للاقلاع عن التدخين الذي يتوقف على ارادة الشخص المدخن .
ونصحوا في هذا الصدد بالاستعانة في الاقلاع عن التدخين باستعمال الملصقات (نيكوبتش) و اتباع نظام غذائي سليم وممارسة الرياضة بانتظام واستهلاك 3 ليترات من الماء يوميا للتخلص من مادة النيكوتين وتفادي استهلاك المنبهات
كالشاي والقهوة والكحول.
ويرى هؤلاء أن تخفيض استهلاك التبغ بالجتمع يبدأ من المدرسة قبل استهلاك السيجارة الاولى والتوعية بمخاطر هذه الافة لحماية الاجيال الصاعدة -
صناعة التبغ تدر سنويا 70 مليار دج وتكلف الصحة العمومية 280 مليار دج
الجزائر 25 ماي 2011 (واج) - كشف رئيس مصلحة الامراض التنفسية والصدرية بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية مصطفى باشا الاستاذ سليم نافتي أن التبغ يحقق أرباحا سنوية تصل الى 70 مليار دج في حين يكلف الصحة العمومية 280 مليار دج .
وأكد الاستاذ نافتي أن التبغ يتسبب في وفاة 15000 شخص كل سنة بالجزائر و3 ملايين بالدول الغربية مشيرا الى ان هذا العدد مرشح للارتفاع بهذه الدول الى 10 ملايين شخص خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن نصف عدد الوفيات بالجزائر (15000) ناجمة عن ألامراض التنفسية وبعضها راجع الى اصابة القصبات الهوائية بالسرطان والبقية مرتبطة بانسداد القصبات الهوائية.
غير ان مصانع التبغ تواصل انتاجها لاستقطاب مدخنين جدد لا سيما في اوساط الشباب الذين تجرهم السيجارة الاولى الى الادمان على استهلاك التبغ وتعريض صحتهم الى الخطر.
وأعتبر المختص أن الاطباء قد يلعبون دورا هاما في مساعدة المدخنين على الاقلاع عن هذه الافة والضغط على السلطات العمومية لتعزيز اجراءات مكافحتها برفع سعر التبغ "رغم صعوبة هذا القرار" ومع ذلك تبقى الوقاية الحقيقية من التبغ
احسن وسيلة لمكافحة هذه الافة التي تتطلب تظافر جهود كل اطراف المجتمع.
ورغم النقائص المسجلة في الميدان يرى هذا المختص أن الطبيب يمكنه أن يساهم بنسبة 5 بالمائة في اقناع المدخنين في الاقلاع عن التدخين من خلال الفحوص التي يجريها مشيرا الى ان معظم المدخنين يزورون الاطباء لسبب او لاخر.
ومن بين العراقيل التي يواجهها الاطباء في الحد من التدخين ذكر المختص قلة التكوين في مجال مكافحة التدخين بالاضافة الى عدم اقتناع بعض الاطباء بالتخلي عن هذه الافة واستمرارهم في التدخين بالمؤسسات الاستشفائية أمام المرضى .
ويعتبر هذا الاخصائي ان الاعلام يمكنه ان يلعب دورا هاما في مكافحة التدخين بتخصيص حصص وومضات اشهارية للتحسيس بمخاطر التدخين الى جانب الدور الذي تضطلع به المؤسسات التربوية والجامعات ودور الشباب والادارات والمساجد والرياضيين.و دعا الى مكافحة ظاهرة بيع السجائر على الارصفة من طرف الاطفال وتعزيز عمل الجمارك وشرطة الحدود لمنع دخول السجائر المقلدة .
ويرى ان كل هذه النشاطات مجتمعة من شانها ان تساهم في تراجع التدخين وما يترتب عن ذلك من انخفاض للامراض المرتبطة به .
الاشارة فان صناعة التبغ بالجزائر تقدر بمليار و232 مليون علبة سجائر من بينها 700 مليون علبة تنتجها الشركة الجزائرية للتبغ والكبريت و500 مليون علبة تنتج في اطار الشراكة بين الجزائر والشركة الاماراتية و32 مليون علبة تنتج بين الجزائر والشركة البريطانية الامريكية للتبغ .
وتقدر الكمية المتداولة في السوق السوداء بين السجائر المهربة والمقلدة ب118 مليون علبة سجائر مصدر المهربة القارة الافريقية بينما المقلدة تاتي من مقدونيا والصين .
وقد بلغت كمية المادة الاولية المستوردة من التبغ خلال سنة 2010 أكثر من 28 مليون كلغ بقيمة اجمالية فاقت 18 مليار دج


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.