تأتي لتعزيز القدرة على مكافحة الجريمة في الوسط الحضري    الحديث عن إجراءات ردعية ليس له أساس من الصحة    هبوط اضطراري لطائرة بمطار الجزائر الدولي    مطالبة الكيان بالسماح لمنظمات الإغاثة بالعمل في قطاع غزة    الأفناك يحسمون قمة "الفهود" ويضربون موعدا مع النسور    تأكيد على أن سلامة المواطنين تعد من أولويات رئيس الجمهورية    فرصة للتطرق إلى "واقع وآفاق القيام بأنشطة علمية مشتركة "    " تناولنا السبل الكفيلة و التحديات المرتبطة بمعالجة ملف الهجرة"    أهمية "توحيد آليات جمع وتحليل بيانات حوادث العمل"    ترقب ارتفاع طاقة تخزين المياه إلى 9 مليارات متر مكعب    يا له من انتصار.. باقتدار    قانون جديد لتأطير قطاع الجمارك    موجة برد    وزارة البريد تعلن عن فتح الباب    الإعلام أخلاق ومسؤولية    انطلاق التجارب التقنية للخط المنجمي بشار- تندوف- غارا جبيلات    60 معرضا وصالونا يجسد التنوّع الاقتصادي بالجزائر    استمرار التحذيرات من تفاقم أزمة المرضى في غزة    تعثر الرويسات يدخل الفريق في أزمة    العميد ينفرد بالصدارة و"الكناري" يتعثر مجددا    دورة تكوينية لموظفي مكتبات الجامعة حول نظام "رفيد"    توظيف كفاءات شابة وكسر الحواجز البيروقراطية    مؤسسات تربوية جديدة تدخل الخدمة بالعاصمة    مسابقة وطنية للحوليات المهنية    وتيرة متسارعة لتهيئة حديقة لحمازة بديدوش مراد    جولة سياحية لحفظة القرآن بقسنطينة    خمول الشتاء أم كسل في الغدة الدرقية؟    وفاق سطيف يقرر فسخ عقود خمسة لاعبين    ورشات فن التدوين تتواصل    علولة يعود عبر "الأجواد لا يرحلون..."    "الباهية" تراهن على توسيع المسارات السياحية    سعيود: قانون المرور الجديد يجسد رؤية سياسية واضحة قائمة على الوقاية وتحميل المسؤوليات    وكالة ترقية الاستثمار تطلق مجلة سداسية    الخضر في أفضل رواق لبلوغ ربع النهائي    تغيير عنوان البريد الإلكتروني الرسمي    38 عاماً على رحيل محند أمزيان يازورن    وزير العدل يعرض نصّي القانون الأساسي للقضاء والجنسية    تسعيرة الوقود في الجزائر من بين الأكثر انخفاضا في العالم    الترخيص بإمكانية تموين الحسابات التجارية عن طريق الدفع نقدا    ندوة أكاديمية يوم الغد الأربعاء بالعاصمة    سعداوي: إصلاحات هامّة في قطاع التربية    مادورو أمام المحكمة    هل كان الإبراهيمي قريباً من صدّام؟    هل في غَارا جْبيلات خطأ إملائي؟    10 أمراض تفرض على الحجاج التصريح الإجباري    سجال حاد بين الرئيسين الأمريكي والكولومبي    المديرية العامة للضرائب تغير عنوان بريدها الإلكتروني    تلقيح 3.8 مليون طفل    كأس إفريقيا للأمم-2025 /ثمن النهائي/:تحضيرات مكثفة ل"الخضر" تحسبا لمواجهة الكونغو الديمقراطية    عرض فني يعكس عمق التاريخ الأمازيغي..أوبرا الجزائر بوعلام بسايح تحتفي بيناير 2976    مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي :فتح باب تسجيل الأفلام للمشاركة في الدورة السادسة    النجاح في تلقيح أزيد من3.8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    التصريح بصحّة الحاج.. إجباري    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    معنى اسم الله "الفتاح"    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    التقوى وحسن الخلق بينهما رباط وثيق    الجزائر ماضية في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فاجعة حافلة وادي الحراش بالعاصمة..؟
نشر في الراية يوم 17 - 08 - 2025


فيما ذهب ضحية سقوطها تهاونا 18 مواطنا
بقلم – خليفة عقون :
كان العشاء الأخير لهؤلاء الركاب،فقد قدر لحافلة النقل الحضري التي تشتغل على خط الرغاية – ساحة الشهداء ألا تصل وتسقط في مجرى وادي الحراش،ويسجل وفاة 14 رجلاً و4 نساء من أصل 42 ضحية كانوا على متن هذه الحافلة المشؤومة عصر يوم جمعة من نهار أول أمس،هي أحداث لا تصدق فقد جرت وصورت وكأنها جزء من فيلم رعب حقيقي..؟
حزن عم بين الجزائريين إثر هذا الحادث المروع الذي لم تشهد مثله العاصمة من قبل،فقد أعلنت الحماية المدنية،وفاة 18 شخصا وإصابة 24 آخرين،3 منهم في حالة حرجة جراء هذا السقوط دفعة واحدة،وإن كان قد تم إسعاف المصابين منهم ونقلهم إلى المستشفى،فيما تم تحويل الوفيات إلى مصلحة حفظ الجثث .
وحسب مواقع التواصل الاجتماعي،أنه في اللحظات الأولى للحادث تدخل مواطنين ألقوا بأنفسهم في الوادي من أجل إنقاذ العالقين داخل الحافلة قبل أن يلتحق بهم عناصر الحماية المدنية،وقد طالب العديد منالجزائريين عبر مواقع التواصل،بالتحقيق في الحادث لمعرفة الأسباب،التي لا تخرج عن ثلاث أسباب،الطريق ووسيلة النقل والسائق،وكل هؤلاء لهم مسؤولية في الحادث،منهم المباشر ومنهم المسبب وقد يكون يحمل الصفتين المسبب والمباشر،كما هو الحال في هذه المأسأة،التي فجعت كل الجزائريين وفي مقدمتهم أهل الضحايا.
هذا ملخص سيناريو الحادث المأساوي الذي تعرضت له حافة نقل المسافرين داخل ولاية العاصمة،والذي يجمل لنا ما وصلت إليه طرقنا ومنشآتنا القاعدية ووسائل النقل والقائمين عليه بعاصمة الوطن،وكأننا بلد فقير خرج لتوه من الاستعمار،هو في حاجة للمساعدات من مختلف البلدان،والحقيقة أننا مقصرون فيما يجب أن نكون عليه وخاصة العاصمة،التي هي واجهة البلاد وصورتها الناصعة أمام الغير،فلا يتصور ونحن في القرن الحادي والعشرين،أن نبقى على حافلات متهالكة من القرن الماضي،إلى جانب توظيف سائقين ليست لهم خبرة يتلاعبون بأرواح المواطنين..؟
من جهة أخرى تشهد الجزائر خارج العاصمة ،تصاعدا في حوادث المرور،إذ سجلت الحماية وفاة 50 شخصا وإصابة 2180 آخرين بجروح في 1637 حادث مرور وقعت بين 3 و9 أوت الجاري في ولايات عدة منالوطن،وكأننا في حرب غير معلنة،تحصد الأرواح عشوائيا،فلا رقابة تقنية حقيقية ولاعتادا جيدا ،فهذه الظاهرة تتكرر في كل ولايات الوطن،والسبب غلق الاستيراد وندرة وغلاء العتاد .
رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أعلن حدادا وطنيا ليوم واحد بدء من مساء الجمعة وليوم واحد، مع تنكيس الراية الوطنية،تضامنا مع عائلات ضحايا حادث سقوط الحافلة،حيث أعرب الرئيس عن "حزنه العميق إزاء الكارثة" التي أسفرت على الأقل عن مصرع 18 شخصا،مقدّما"تعازيه الخالصة ومواساته الصادقة لأسر الضحايا"،وداعيا بالرحمة للمتوفين والشفاء العاجل للمصابين.
وتضامنا مع عائلات المصابين والضحايا أعلن وزير الداخلية الجزائري للصحافة المحلية أن الرئيس الجزائري قرر تخصيص منحة مالية تقدر بمائة مليون سنتيم ستوزع على عائلات الضحايا بعد تحديد هوياتهم.
كما قدّم وزير النقل الجزائري،سعيد سعيود،"تعازيه الخالصة" لعائلات الضحايا،وكشف عما قال إنها خطة لتجديد أسطول نقل المسافرين المقدر ب84 ألف حافلة بشكل تدريجي،مشددا على "ضرورة تحلّي السائقين بالمسؤولية للحفاظ على الأرواح"،وأشار إلى أن 90% من حوادث المرور في الجزائر "تعود إلى التهور في السياقة" .
وقد تضاربت الشهادات حول أسباب الحادث،إذ أفاد سائق الحافلة أنّ سبب سقوطها يعود إلى عطل بها لم يستطع التحكم فيه،وهو ما أكده شاهد عيان من ركاب الحافلة في مستشفى زميرلي بالحراش،نافيا أن يكون السائق قد ارتكب أي تهور،ولكن مهما يكن فهناك من ينفي هذا التصريح ويؤكد أن السائق قام بمناورة خطيرة كانت نتيجتها دخول القبر هذا العدد الهائل من المواطنين الأبرياء،الذين لا ذنب لهم ولا جرم اقترفوه إلا تلك الثقة التي وضعوه في السائق وفي صاحب هذه الحافلة المجنونة والمتهالكة التي كان يجب تغييرها بغيرها.
إن حياة المواطن لا تقدر بثمن ولا يمكن تعويضها،فكان يجب حماية الجسر بسياج حديدي واق وقوي يوقف الحافلة ويحميها من السقوط على الأقل،ولكن من أين له ذلك وطرقنا وجسورنا متهالكة،وكأننا نعمل ضد مصالح بلادنا.
وفوق هذا من أراد تجديد حظيرته أو شراء حافلة أو سيارة لا يجدها بالثمن المناسب الذي يقدر عليه،فالندرة هي سيدة الموقف،زيادة على ارتفع ثمن كل شيء فيها،من قطع غيار وعجلات وزيوت،فالديمنو مغلق والمواطن هو الضحية وهو من يدفع الثمن،ولكن الحل لا يكون إلا بفتح الاستيراد ومراقبته وتخفيف السعر والضرائب على المنتوج الوطني والمستورد على حد سواء للمعنيين ولو لمدة خمس سنوات،فذلك هو السبيل الوحيد لتجديد الحظيرة الوطنية والقضاء على القديم منها الذي يجوب طرقاتنا صباح ومساء ويتسبب في مآسي بشرية كبيرة لا تعوض ولا قبل لنا بردها..!!
*


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.