رقم يعكس حيوية المجتمع الجزائري، بتيبازة، بللو: أكد وزير الثقافة والفنون زهير بللو، أمس السبت، أن الجمعيات الثقافية تمثل القلب النابض للمجتمع المدني والحارس الأمين لذاكرتنا الوطنية، مؤكدا أن دورها يتجاوز النشاط المحلي ليصبح رافعة استراتيجية تعزز اللحمة الاجتماعية وتحمي الهوية من محاولات التذويب. ولدى مشاركته، رفقة رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني ابتسام حملاوي، في أشغال الجامعة الصيفية الخاصة بالجمعيات ذات الطابع الثقافي، والتي جرت مراسمها بقرية الفنانين بزرالدة، أبرز الوزير أن الجزائر تزخر اليوم ب 4777 جمعية ثقافية موزعة عبر 58 ولاية، وهو رقم يعكس حيوية المجتمع الجزائري وإيمانه بأن الثقافة ركيزة أساسية للوحدة والتنمية المستدامة. وأضاف بللو أن وزارة الثقافة والفنون دعمت خلال السنة الجارية، أزيد من 100 عمل فني جديد في مجالات المسرح والموسيقى والفنون الكوريغرافية ، ومولت حوالي 200 مشروع ثقافي في ميادين التوزيع والتنظيم والتظاهرات. وشدد الوزير مشددا على أن هذا الجهد لن يكون كافيا دون تمكين الجمعيات وتعزيز تكوينها و احترافيتها. واعتبر أن مبادرة المرصد الوطني للمجتمع المدني بتنظيم هذه الجامعة الصيفية ، تمثل فرصة عملية لتبادل الخبرات وصياغة خطط عمل ملموسة ترفع من قدرات الفاعلين الجمعويين وتجعلهم شركاء حقيقيين في مسار الجزائر الجديدة. من جهتها, أبرزت رئيسة المرصد الوطني للمجتمع المدني, ابتسام حملاوي,أهمية هذا اللقاء في تعزيز قدرات الجمعيات الثقافية التي تقع على عاتقها مسؤولية الدفاع عن مقومات الهوية الوطنية وعن الموروث الثقافي الجزائري في ظل الهجمات ومحاولات السطو التي يتعرض لها". واعتبرت, من جهة اخرى, أن تنظيم هذه الجامعة الصيفية يعد "خطوة مهمة" بالنسبة للمرصد وهي تندرج ضمن "الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, لرفع مكانة الثقافة الجزائرية". وأشارت إلى أن المرصد سيعمل على تكوين "أكبر عدد ممكن من الجمعيات الثقافية وسيشمل برنامج التكوين على مدار السنة كل الجمعيات حسب تخصصها ومجال نشاطها عبر التراب الوطني", داعية بالمناسبة إلى التسجيل عبر المنصة الرقمية للمرصد من أجل الاستفادة من هذه البرامج التكوينية.