أكد وزير الاتصال زهير بوعمامة، أن الرهان على وعي الإعلام الوطني واحترافيته، وعلى التزامه بالقانون وبالضوابط المهنية ضرورة لتعزيز الثّقة في الانتخابات، معتبرا أن الإعلام يعد حارسا أمينا لشفافية الانتخابات وداعما لشرعية المؤسسات المنتخبة، ومسهما فاعلا في ترسيخ دولة القانون وتعزيز الديمقراطية التشاركية. دعا بوعمامة، خلال ندوة تكوينية نظمتها الوزارة بالتنسيق مع السلطة المستقلّة لمراقبة الانتخابات أمس، حول "أخلقة الفعل الانتخابي والضوابط المهنية والأخلاقية للإعلام"، الصحافة بما تملكه من قدرة على التأثير وصناعة الوعي، إلى ترقية انخراط المواطنين في الفعل الانتخابي من خلال فتح فضاءات للحوار، وتشجيع النّقاش الرصين وتعزيز ثقافة المشاركة والمبادرة. وأوضح أن ترقية أداء مؤسسات الدولة يبدأ بترسيخ ثقافة المسؤولية والشفافية، حيث يتجلّى الدور البنّاء للإعلام الوطني بوصفه شريكا في الإصلاح ومرافقا لمسار التطوير المؤسسي، لا من موقع المواجهة أو الاصطفاف - كما قال- بل من موقع المسؤولية والالتزام بالمصلحة العليا للوطن. وأشار بوعمامة، إلى أن الإعلام الوطني شريك في ترسيخ الثّقة العامة في المسار الانتخابي وتعزيز مصداقيته وشفافيته، وضمان وضوح قواعده وعدالة إجراءاته، مشيرا إلى أن ضمان الحياد والموضوعية ليس خيارا مهنيا فحسب، بل التزام وطني وقانوني وأخلاقي، مؤكدا أن الحياد الإعلامي خلال الفترات الانتخابية يضمن تكافؤ الفرص بين المترشّحين، ويحمي الإرادة الشعبية من التأثيرات غير المشروعة، ويكرّس مبدأ المساواة أمام وسائل التعبير الجماهيري. كما ذكر بوعمامة، أن أخلاقيات المهنة خلال الاستحقاقات الانتخابية تمثل الاختبار الحقيقي لنضج المنظومة الإعلامية، فالدقّة والتحقّق من المصادر وتجنّب خطاب الكراهية أو التشهير كلها ضمانات لحماية المسار الديمقراطي. وأكد الوزير، أن مسؤولية الإعلام المنظم تتضاعف في التصدّي للأخبار الزائفة ومكافحة التضليل، وصون الفضاء الإعلامي من الانزلاقات التي قد تمسّ بثقة المواطن في مؤسساته في ظل التحوّلات الرقمية المتسارعة، وتنامي تأثير المنصات الإلكترونية وشبكات التواصل الاجتماعي. من جهته أكد رئيس السلطة الوطنية المستقلّة للانتخابات بالنّيابة كريم خلفان، أن الصحافة شريك جوهري في التحسيس بأهمية الفعل الانتخابي المرتبط بالمواطنة الفعّالة، كما تضطلع بدور المرافق والمراقب لمجريات العملية الانتخابية عبر جميع مراحلها لتكون بذلك شريكا أساسيا في تعميق الديمقراطية وأخلقة الفعل الانتخابي.