تم إقصاء الحي من مختلف البرامج التنموية في السنوات الأخيرة رفع سكان حي أولاد عمر ببلدية أولاد موسى غرب جنوب ولاية بومرداس، نداء استغاثة لوالي الولاية من أجل التدخل وتنظيم زيارة تفقدية للمنطقة للوقوف على أهم النقائص التي تعاني منها في ظل تهميشها من قبل السلطات المحلية التي تبرر إقصاء المنطقة من التنمية بضعف الميزانية. نادية . ب أكد قاطنو الحي الذي يعد من أكبر أحياء بلدية أولاد موسى والذي يقع في الحدود مع بلدية الخروبة أنهم محرومون من كل المرافق الضرورية التي يحتاجون إليها في حياتهم اليومية، مما يجبرهم على قطع مسافات طويلة لقضاء حاجياتهم بوسط البلدية التي تبعد عنهم بحوالي 6 كلم، متسائلين عن سبب تهميشهم رغم استفادة أحياء أخرى تابعة لنفس البلدية من عديد المشاريع التنموية التي من شأنها تحسين الإطار المعيشي لقاطنيها. * الطرقات في وضعية كارثية يعد مشكل تدهور الطرقات الثانوية بحي أولاد عمر من أهم النقاط السوداء التي أثارت قلق السكان، الذين يجدون صعوبة كبيرة في استعمالها لاسيما في فصل الأمطار، حيث تتحول إلى برك من الأوحال المائية الممزوجة بالأتربة المتراكمة على حواف الطرقات نتيجة أشغال الحفر التي قام بها السكان لإنجاز قنوات الصرف الصحي إلى جانب أشغال أخرى كربط عديد المنازل بشبكة المياه الصالحة للشرب. وحسب سكان الحي، فإن الوضعية تتعقد أكثر في فصل الشتاء، حيث تسببت في عزلهم مرات عديدة، خاصة بالنسبة لتلاميذ الطورين الثانوي والمتوسط الذين أشاروا في معرض حديثهم للجريدة إلى عدم التحاقهم بالمؤسسات التربوية مرات عديدة خلال الموسم الدراسي الفارط بسبب الأمطار الغزيرة التي تتحول على إثرها الطريق إلى مستنقعات. وقد راسل السكان –حسب قولهم- السلطات المحلية في عدة مناسبات من أجل التدخل وتهيئة المسالك إلا أنها تتحجج في كل مرة بتأخر المقاول في ربط الحي بقنوات الصرف الصحي مثلما جاء على لسان القاطنين به. وما زاد من تفاقم الوضع بالطريق –يقول السكان- غياب الإنارة العمومية بها، متسائلين عن سبب عدم تزويدها بهذه الخدمة الهامة التي تسمح لمستعملي الطريق برؤيته بوضوح خاصة في الصباح الباكر، فضلا عن مساهمتها في توفير الأمن بالمنطقة التي أصبحت غير آمنة في الفترة الأخيرة، حيث يقصدها لصوص الماشية للاستيلاء على رؤوس الغنم كونها ذات طابع فلاحي، مشيرين إلى أن غياب الإنارة ساعدهم على ذلك. **الغاز حلم طال انتظاره ما يزال سكان حي أولاد عمر يعتمدون في يومياتهم على غاز البوتان الذي أثقل كاهلهم، خاصة أن الحي يقع بعيدا عن مقر البلدية، مما زاد من صعوبة جلب الغاز من نقاط بيعه البعيدة عنهم، وهو ما يفرض على العائلات استعمال الأجهزة الكهربائية في التدفئة خلال الأيام الشديدة البرودة مثلما جاء على لسان بعض السكان ما نتج عنه مضاعفة فاتورة الكهرباء. هذا وتحدث هؤلاء عن متاعبهم اليومية في جلب غاز البوتان من نقاط بيعه في البلدية أو البلديات المجاورة وبأسعار مرتفعة تصل في بعض الأحيان إلى 350 دج للقارورة الواحدة نظرا لكثرة الطلب عليه في الأيام الممطرة. ويطالب السكان والي الولاية محمد سلماني بتجسيد وعوده المتعلقة بالربط بغاز المدينة وتعميمه على كافة البلديات خاصة الجبلية ذات الطابع الفلاحي الريفي. * شباب يطالب بالمرافق الرياضية اشتكى شباب الحي وأحياء أخرى بالبلدية أن هذه الأخيرة لا تتوفر على المرافق الخاصة بهم والتي تمتص أوقات فراغهم، حيث لا وجود لمكتبة بلدية ولا فضاءات للترفيه ما يضطرهم للتنقل إلى البلديات المجاورة مما يكلفهم الوقت والأموال، خاصة بالنسبة للعاطلين عن العمل مما يجبرهم على تمضمية وقت فراغهم بالمقاهي وهو ما زاد من معاناة شباب حي أولاد عمر كونه يضم نسبة كبيرة من هذه الفئة. ** نقص في وسائل النقل يضطر سكان حي أولاد عمر قطع مسافة مشيا على الأقدام تقارب 6 كلم من أجل الالتحاق بمقر البلدية ومن ثم التنقل نحو وجهات أخرى، في ظل النقص المسجل في وسائل النقل. حيث أشار محدثونا أن الناقلين غير القانونيين العاملين على خط أولاد عمر – أولاد موسى يعملون حسب مزاجهم، ما يفرض عليهم قطع المسافة مشيا على الأقدام، والضحية الأكبر هم تلاميذ الطورين المتوسط والثانوي والذين يقطعون يوميا كل تلك المسافة من أجل الالتحاق في الوقت المحدد لانطلاق الدروس.