رغم بساطة العيش وقساوة الطبيعة والحياة، ظلت خدمة الأرض وزراعتها بمدينة عين صالح القاسم المشترك للسكان ومصدر قوتهم، باعتبار المنطقة فلاحية بنسبة مئوية كبيرة ، ظلت بحق تشكل عمود الزراعة بولاية بتمنراست بالنظر لوفرة أراضيها الشاسعة وغناها بالمياه الجوفية. ورغم قلة الإمكانيات واعتماد المزارعين في أعمال الحرث والحصاد على الوسائل التقليدية، إلا أن معدل الإنتاج من محاصيل القمح والشعير في الهكتار كان وقتها يقارب ال 30 قنطارا، يقول مزارعون من المنطقة، لكن صورة كهذه اختفت بعد رحيل الجيل الأول من المزارعين ومجيء الأولاد والأحفاد الذين انصرفوا إلى امتهان أشغال أخرى، والاكتفاء في أحسن الأحوال باحضار عامل "خماس ".وإن حاول بعضهم إنجاز مشروع فلاحي خاص بهم، يصطدمون بإشكالية العقد وبعراقيل الادارة ، ناهيك عن انعدام الإمكانيات . إضافة إلى أن تجربة عملية الامتياز الفلاحي الجماعي بالمنطقة فشلت ولعل الشيء الوحيد الذي يبقى في هذه المنطقة بالنسبة مطلبا رئيسيا بالنسبة للفلاحين مثلما اكده الفلاح احمان احمد يتمثل في الكهرباء الريفية عبر البساتين ، وبالأخص منها تيجي وزاوية الماء وبوحان وبوزيان .