التوقف المؤقت لمركب الحجار لم يؤثر على إنتاج الأكسجين    خمسة محاور استراتيجية لإنعاش الاقتصاد الوطني    وزير الصناعة يدعو إلى إعادة النظر في الشكل القانوني للجامعة الصناعية    قبول 373 ملف إضافي لتعويض ديون المؤسسات المتعثرة    الجزائر ترفض التدخل في الشأن التونسي    الجمهورية الصحراوية توجه نداءً إلى المغرب    محرز يُسجل ويصنع.. وينال الثناء    الميلان يُطمئن الجماهير على صحة بن ناصر    طرد اثنين من لاعبي الجيدو من الأولمبياد    انضمام الكشافة الجزائرية إلى الجمعية العالمية للمرشدات    تحت شعار "من خيرك يتنفس غيرك" شباب باب الوادي يتضامنون    المسرح الوطني الجزائري ينظم عروضا مسرحية وفنية افتراضية    غلاء «بي سي آر » في المخابر الخاصة يمنع المواطنين من إجرائه    طائرة درون جزائرية الصنع للوقاية من حرائق الغابات    البليدة: السيطرة كليا على حريق الحظيرة الوطنية للشريعة    معالجة أزيد من 25 ألف قضية جزائية    تذمّر وحسرة المواطنين لتضرّر الشريعة بالحرائق    مديرية التجارة تطمئن بوفرة الفرينة    برامجي تحفّز الطفل على إبراز مواهبه    «غروب مستعجل» .. يشرق على 14 قصة قصيرة    رئيس الجمهورية يبعث برقية تعزية إلى الرئيس الصحراوي    رمطان لعمامرة يجري محادثات مع الأمين العام لجامعة الدول العربية    بلحيمر يترأس لقاءا تشاوريا لإعداد قوانين جديدة لتنظيم قطاع الإعلام    لعمامرة يستقبل من طرف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي    عبد المالك لحولو يغادر منافسة الألعاب الأولمبية في الدور نصف النهائي    استئناف الرحلات الجوية وفتح خط بحري بين الجزائر وليبيا    لا توجد أي علاقة بين كورونا والتخدير الموضعي    «قبر الرومية» قصة حب الملك الموريتاني يوبا الثاني وسيليني كليوباترا    أكوام النفايات تحاصر دوار أولاد بن عثمان بفروحة    دولة مالي تصوّت على خطّة عمل الحكومة اليوم    وزارة الصحة: 1172 إصابة جديدة بفيروس كورونا و37 وفيات خلال 24 ساعة    استثمار العطلة الصيفية    إنقاذ أكثر من 400 " حراق" في البحر المتوسط    هكذا استقبل التونسيون رئيسهم قيس سعيد وسط شارع بورقيبة    رابطة أبطال إفريقيا: بلوزداد يضمن المشاركة في انتظار المرافق    الملاكم محمد فليسي للنصر    تقع بالمقاطعة الإدارية علي منجلي: الشروع في توزيع مفاتيح 2000 سكن «عدل»    تستهدف المصطافين الراغبين في كراء شقق: الإطاحة بعصابة مختصة في السرقة والاعتداء بالطارف    هذه أسعار صرف العملات وشيكات السفر بالدينار الجزائري    وزارة الإعلام الصحراوية: خطاب محمد السادس يتناقض بشكل مطلق مع تصرفات المغرب ويهدف إلى ربح مزيد من الوقت    بالصور.. تواصل حملة التلقيح ضد كورونا بسوناطراك    تركيا تسلم وزارة الصحة 76 جهاز أكسجين    مصر تُصدر أول تعليق على الأزمة في تونس    الاستنجاد بأطباء القطاعات المختلفة لتدعيم الجيش الأبيض    الدبلوماسية الجزائرية على كلّ الجبهات تحقيقا للسلم والحوار    تراجع أسعار الاستهلاك بنسبة 1,1 بالمئة خلال جوان    تحقيق السلطات الفرنسية يثبت تورط المخزن المغربي    ''وصلة الأشواق" رؤيتي لراهن الفن ضمن السياق العربي    ''كوستا برافا" يُعيد نادين لبكي إلى التمثيل من بوابة مهرجان فينيسيا    كلمات    اعقلها وتوكل    مهرجان الفيلم الفرانكفوني لأنغوليم بفرنسا يحتفي بالسينما الجزائرية    جائحة كورونا… تعيد النشاطات الثقافية إلى الشبكة العنكبوتية    اللاعبون يقاطعون الاستئناف بسبب تأخر المنح    «سنلعب على ضمان مرتبة مشرفة والحديث عن مستقبلي سابق لأوانه»    طوارىء بمستغانم و تحويل المرضى إلى بوقيراط و عشعاشة    الوقايات العشر من طاعون العصر    الإسهام في إنقاذ مرضى الجائحة والأخذ بالاحتياطات واجب الوقت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مليار طنّ من الطعام في القمامة ومليار إنسان جائع
نشر في أخبار اليوم يوم 24 - 05 - 2015

عالم التناقضات هو ما نعيشه على كوكبنا، دول تنتج الطعام وتهدر أقلّ من نصفه بقليل وترميه في النفايات ودول ينام الكثير من سكّانها جوعى ليس لديهم ما يسدّ رمقهم، وأكثر من 1.3 مليار طنّ من الطعام والأغذية ترمى في القمامة، بينما ينام 842 مليون شخص في العالم وهم جائعون.
تختلف تدابير الدول حيال مسألة هدر الطعام ومحاولات تقليصه، فقد وافقت الجمعية الوطنية الفرنسية بالإجماع على فرض حظر على المتاجر الكبرى بسبب رمي الطعام وهدره خلال جلسة التصويت أول من أمس على قراءة جديدة لمشروع قانون يهدف إلى تقليص كمّيات الأطعمة التي ترميها المخازن الكبرى في النفايات بدل توزيعها على من يحتاجها. ويتضمّن مشروع القانون التدابير التي يمكن اتّخاذها حيال الأطعمة غير المباعة مثل تحويل المناسب منها إلى علف للحيوانات أو لأغراض الأسمدة وإبرام اتّفاقات مع جمعيات خيرية لتسهيل التبرّع بها للأفراد بدل رميها في القمامة. ويعاب على مشروع القانون أنه يطال كبريات (السوبر ماركت) فقط، والتي تتسبّب في هدر 5 في المائة فقط من مجموع كمّيات الطعام التي ترمى ولا يشمل متاجر التجزئة.
* كمّيات الطعام المهدور
يلقي المواطن الفرنسي سنويا في النفايات ما بين 20 إلى 30 كيلوغراما من المواد الغذائية، أي ما تتراوح قيمته بين 12 و20 مليار أورو في السنة، بينما تبلغ قيمة المنتجات الغذائية التي ترميها كلّ أسرة في بريطانيا حوالي 800 أورو سنويا، وفق دراسة أجرتها المنظّمة البريطانية (برنامج العمل للنفايات والموارد). وتهدر الأسر في المملكة المتّحدة، وفق الأمم المتّحدة، ما يقدّر بنحو 6.7 ملايين طنّ من الغذاء سنويا، أي ما نسبته 21.7 مليون طنّ من الغذاء المشترى، ما يعني أن 32 في المائة من الطعام المشترى لا يؤكل، كما يمكن تجنّب إهدار 4.1 ملايين طنّ من ذلك الغذاء (أو ما نسبته 61 في المائة) لو توافرت إدارة أفضل له. في الولايات المتّحدة الأمريكية يرمى ما نسبته 30 في المائة من الغذاء سنويا (أي ما يصل قيمته إلى 48 مليار دولار)، ويقدّر أن نصف المياه المستخدمة في إنتاج هذا الغذاء تهدر أيضا بسبب أن الزراعة هي أكبر نشاط بشري مستهلك للمياه. وعن أرقام الهدر العالمي للطعام بيّن تقرير بريطاني صادر عن (مؤسسة المهندسين الميكانيكيين) أن بين 30 و50 في المائة من الناتج الغذائي العالمي الذي يبلغ 4 ملايير طنّ ينتهي به المطاف في مكبات القمامة، وأن كمّية من المياه تبلغ 550 مليار متر مكعّب تستهلك لري محاصيل لا تؤكل أبدا. كما أشار تقرير للأمم المتّحدة إلى أن 1.3 مليار طنّ يهدر أو يفقد، وهو ما يناهز ثلث الطعام المنتج للاستهلاك الآدمي كلّ عام، أي أكثر من نصف كمّية محاصيل الحبوب المنتجة عالميا (2.3 مليار طنّ في العامين 2009 و2010).
يهدر المستهلكون في الدول الغنية من الطعام نحو 222 مليون طنّ، أي ما يقارب إنتاج منطقة جنوب الصحراء الكبرى المقدّر ب 230 مليون طن سنويا. وتعدّ ألمانيا أول بلد أوروبي فرض على منتجي المواد الغذائية التخلّص من بقايا الطعام بشكل مثالي، تليها فرنسا التي فرضت عام 2012 على محلاّت (السوبر ماركت) بالقانون التخلّص من بقايا المواد الغذائية، ويأمل الخبراء أن يُطوّر ذلك ويعمّم على جميع أنحاء أوروبا. وقدّرت دراسة لوزارة الشؤون البلدية والقروية في السعودية العام الماضي 2014 زيادة كبيرة في حجم النفايات الصلبة في دول الخليج التي تشكّل حصّة السعودية منها حوالي 65 في المائة، وهي من أعلى المعدلات العالمية. وكشفت الوزارة عن ارتفاع ملحوظ في كمّيات النفايات على مستوى المملكة خلال العام المنصرم 2013، ليصل إلى ما يزيد عن 12 مليون طنّ، ويبلغ متوسّط إنتاج الفرد من النفايات البلدية حوالي 1.28 كلغ يوميا.
* الجوع في العالم
تشير تقديرات هيئة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتّحدة (فاو) إلى أن ما مجموعه 842 مليون نسمة في الفترة من 2011 - 2013 أو أكثر من شخص من كلّ ثمانية أشخاص في العالم كانوا يعانون من الجوع المزمن ولا يحصلون بشكل منتظم على الغذاء الكافي لحياة نشطة. ويشير البنك الدولي، المساهم في تحقيق أحد أهداف الألفية التي تعمل عليها الأمم المتّحدة، وهي القضاء على الجوع في عام 2015، إلى أنه في عام 2010 كان ما يُقدّر بنحو 21 في المائة من السكّان في البلدان النامية يعيشون على 1.25 دولار أو أقل يوميا، معتبرا أن هدف الحد من الفقر لم يتحقّق بعد في كثير من أجزاء إفريقيا وجنوب آسيا، إذ لا يزال أكثر من مليار شخص في شتى أرجاء العالم يعيشون في فقر مدقع وكثيرون غيرهم يعانون الجوع. وبيّن البنك الدولي أن نقص التغذية ما يزال واحدا من أخطر تحدّيات الصحّة العامّة التي يواجهها العالم، فقرابة ثلث الأطفال في البلدان النامية يعانون نقص الوزن أو التقزُّم (انخفاض الطول بالنسبة للعمر)، ويرجع ثلث وفيات الأطفال إلى نقص التغذية.
* االحلول
اعتبرت اللّجنة العالمية للاقتصاد والمناخ أن تقليص هدر الغذاء من جانب المستهلكين قد يوفّر للاقتصاد العالمي ما يصل إلى 300 مليار دولار سنويا بحلول عام 2030، لأن ثلث الأغذية التي يجري إنتاجها في أنحاء العالم يتم رميها في النفايات. وذكرت اللّجنة أن قيمة الهدر الغذائي العالمي تبلغ 400 مليار دولار سنويا، وأن هذا الرقم قد يقفز إلى 600 مليار دولار في الأعوام العشرة القادمة مع نمو الطبقة المتوسطة في البلدان النامية. الحلول بالطبع لا تتحقّق إذا بقيت حبرا على ورق أو انحسرت في الدراسات وتوصيات التقارير. وإذا كانت بعض الدول الأوروبية قد باشرت العمل على تقليص هدر الطعام والمنتجات الغذائية، إلاّ أن أغلب الدول الكبرى ما تزال غائبة عن معالجة قضايا أساسية تعاني منها البشرية وعلى رأسها الجوع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.