صدر مؤخّرا العدد 33 من مجلّة (اللّغة العربية) عن المجلس الأعلى للّغة العربية وتطرّقت في إحدى مقالاتها التحليلية إلى ضرورة تبسيط العربية في الكتاب المدرسي من أجل (توظيفها) و(ممارستها في الحياة اليومية) وهو ما يعدّ (تناغما) مع القرار ال (بن غبريطي) القاضي ب (تبسيط عملية تلقين التلاميط الصغار والاستعانة بالدارجة) وكأن المجلس الأعلى للّغة العربية أراد أن (يتضامن) مع بن غبريط على طريقته. وتحت عنوان (اللّغة الوظيفية في الكتاب المدرسي: قراءة نقدية لكتاب اللّغة العربية للسنة الأولى متوسّط) تؤكّد آسيا قرين من جامعة الجزائر2 على أن الكتاب المدرسي لابد وأن يمارس (مجاله الوظيفي والبراغماتي) على اعتبار أن فعاليته (تظهرمن خلال اكتساب التلميذ للّغة وممارستها في حياته اليومية وتوظيفها حسب الحاجات والغايات المنشودة والمسطّرة في العملية التعلمية/التعلمية). ومن خلال تحليلها توصّلت الجامعية إلى أن الكتاب (يخلو من الكلمات التي يستعملها التلميذ في التعبير الكتابي أوالشفهي وهي الأنشطة التي تبرز مستوى اللّغة المنطوقة والمكتوبة لديه) حيث أن المتعلّم (يحتاج ألفاظا تساعده على التخاطب اليومي وتناسب العصر الذي يعيشه وليس ذاك الكمّ الهائل من الألفاظ المترادفة والغريبة) خصوصا في ظلّ (التباعد بين العربية والعامِّيّة) على حدّ قولها. وانتهت أيضا آسيا فرين إلى أن هذا المرجع (لا يراعي خصائص المراحل العمرية للطفل ولا حاجاته العقلية والتربوية والفنية) من حيث أنه (يتلاعب أحيانا بالمفاهيم ويقصي إبداع الأدباء الجزائريين على غرار مفدي زكريا ورضا حوحو وعبد الحميد بن هدوقة ومحمد ديب في مقابل نصوص الأدباء المشارقة).