كشف والي سكيكدة، السعيد أخروف، خلال الدورة العادية للمجلس الشعبي، المنعقدة نهاية الأسبوع، عن استفادة الولاية، السنة الجارية، ضمن ميزانية البرامج، من 20.33 مليار دينار، لإنجاز 105 عملية تنموية مست عدة قطاعات. أوضح المسؤول، أنه بخلاف السنة الماضية 2025، التي استفادت فيها الولاية، من غلاف مالي قدره 12,23 مليار دينار، في إطار البرامج غير الممركزة، منها 10,27 مليار دينار، هي عبارة عن رخص التزام ل68 عملية جديدة، بمبلغ مالي إجمالي يقدر ب583 مليون دينار، خصصت لإعادة تقييم 9 عمليات من برنامج 2023-2024، في حين تم غلق جميع العمليات التنموية الخاصة بالسنة المنصرمة. وبخصوص البرنامج القطاعي الممركز، أشار الوالي، إلى استفادة قطاع الأشغال العمومية من عملية واحدة، بينما استفاد قطاع التهيئة والتعمير من 7 عمليات، رُصد له مبلغ مالي يقدر ب2,26 مليار دينار، بالإضافة إلى عمليتين في إطار برنامج صندوق الضمان والتضامن للجماعات المحلية، واحدة لقطاع البيئة وأخرى لقطاع التعمير، زيادة إلى رخص التزام قدرها 2,4 مليار دينار، حيث تم تسجيل 263 عملية موزعة على 38 بلدية، شملت تقريبا كل القطاعات. وفي إطار البرنامج الجاري، المسجل ضمن المخططات البلدية للتنمية، أوضح المسؤول، أنه تم بعنوان 2025، غلق 65 عملية، بمبلغ إجمالي قدره 43 مليار دينار، منها 45 عملية من البرنامج الجاري، و20 عملية من المخططات البلدية للتنمية، ضمن البرنامج الجاري إنجازه إلى غاية ديسمبر 2022، مضيفا أن العمليات المتأخرة من سنة 2020، تم غلقها السنة المنصرمة، بعد 5 سنوات، كان من المفروض أن لا يتجاوز غلق العملية الواحدة سنة واحدة. كما تم، في السنة المنصرمة، وفق نفس المسؤول، عقد 127 اجتماع وجلسات عمل تنسيقية، لدراسة ومناقشة مختلف المحاور ذات الصلة بالتنمية المحلية، والتكفل بانشغالات الساكنة، إلى جانب قيامه ب 114 خرجة ميدانية إلى مختلف البلديات والقطاعات، للوقوف على مدى تجسيد البرامج التنموية، وتسليمها وفقا لآجالها التعاقدية. وأوضح رئيس الهيئة التنفيذية للولاية، أنه خُصص خلال السنة المنصرمة أيضا، مبلغ مالي يقدر ب 2,05 مليار دينار، ل 30 عملية تخص النشاط غير الممركز الوحيد، والذي شمل قطاعات الفلاحة والتنمية الريفية والري، البيئة، الداخلية، العدالة، المالية، التربية، التكوين والتعليم المهنيين، الثقافة، الشباب والرياضة، أشغال عمومية، إلى جانب النشاط الاجتماعي، المجاهدين، السياحة والسكن. اقتراح فتح 3 شواطئ جديدة الصيف القادم فيما يتعلق بالتحضيرات الخاصة بموسم الاصطياف للسنة الجارية، أشار الوالي إلى اقتراح فتح 3 شواطئ جديدة هذا الموسم، ويتعلق الأمر بكل من شواطئ رأس الحديد ببلدية المرسى، شاطئ وادي ريغة ببلدية فلفلة، وشاطئ خرايف ببلدية خناق مايون، مع اقتراح تهيئة المسالك المؤدية إلى عدد من الشواطئ الأخرى، على غرار شاطئي وادي طنجي ببلدية عين الزويت، ولبحيرة ببلدية تمالوس، بهدف تحسين ظروف الاستقبال، وضمان سهولة وصول المصطافين إليهما. كما أكد، أن وزارة السياحة، كانت قد أوفدت مكتب دراسات عمومي، للوقوف على الأضرار التي ألحقتها الأحوال الجوية الأخيرة، على مستوى شاطئي المرسى والعربي بن مهيدي، إلى جانب تطرقه لعملية تحضير وتنظيم الأجزاء الممنوحة، وفق حق الامتياز، من أجل الاستغلال السياحي للشواطئ، والمقدر عددها خلال موسم الاصطياف للسنة الجارية، ب9 أجزاء، موزعة على بلديات القل، سكيكدة، الشرايع، فلفلة، المرسى وابن عزوز. وفيما يخص الحظيرة الفندقية، أشار الوالي، إلى دخول 4 فنادق حيز الخدمة، قبل انطلاق موسم الاصطياف 2026، منها فندق بالقل، أشرف مؤخرا، على تسليم رخصة الاستغلال الخاصة به. النشاط يتواصل إلى 11 أفريل الجاري سكيكدة تستذكر المجاهد العقيد علي منجلي أحيا المتحف الجهوي المجاهد العقيد "علي كافي" بسكيكدة، نهاية الأسبوع، فعاليات الذكرى 28 لرحيل المجاهد العقيد "علي منجلي"، أحد رجالات الثورة وأُسود الولاية التاريخية الثانية، بالتنسيق مع جمعية "الأجيال الوطنية"، شاركت فيها مختلف أطياف الأسرة الثورية، إلى جانب الكشافة الإسلامية الجزائرية، الممثلة بفوج "أهل العزم"، وعدد من ممثلي المجتمع المدني، إلى جانب طلبة الزاوية الصنهاجية الرحمانية لابن عزوز. خلال الكلمة التي ألقاها أمام الحضور، أكد مدير المجاهدين وذوي الحقوق للولاية، نور الدين كروشي، على أهمية إحياء هذه الذكرى، كونها ليست مجرد محطة زمنية، بل عهد متجدد على الوفاء لرسالة الشهداء، بما يساهم في ترسيخ القيم الوطنية في نفوس الأجيال الصاعدة. تم خلال هذا البرنامج، تقديم مداخلات، منها مداخلة رئيس المكتب الولائي لجمعية "الأجيال الوطنية"، وأخرى حول سيرة ومآثر المجاهد العقيد "علي منجلي"، من تقديم رئيس المجلس العلمي للمتحف الجهوي، البروفيسور محمد قويسم. كما تخلل هذا النشاط، فقرات متنوعة بين وصلات إنشادية وعروض مسرحية تاريخية، وعرض مقتطفات من فعاليات النسختين الماضيتين. فيما ستقوم الجمعية الجزائرية ل"الأجيال الوطنية"، بتسليم للمتحف الجهوي 101 وصل استلام، و3 رسائل تم تحريرها إبان الثورة. سيتواصل هذا النشاط التاريخي، إلى غاية 11 أفريل الجاري، بتنظيم معارض ومداخلات، إلى جانب أنشطة أخرى، بالتنسيق مع العديد من الشركاء، منها التوجه إلى أعالي جبل مليلة المعروف، الذي شهد معركة "عين أم لقصب" التاريخية، بقيادة الرمز "علي منجلي" في ديسمبر 1957، أو كما تسمى معركة "8 أيام"، التي تُعد من بين أضخم المعارك التي عرفتها الولاية التاريخية الثانية، أواخر سنة 1957، بعد هجمات "20 أوت 1955"، شارك فيها تقريبا أكثر من 300 مجاهد، بقيادة المجاهد "علي منجلي"، فيما قُدرت قوات العدو ب 600 جندي، مزودين بكل أنواع الأسلحة، منها الخفيفة والثقيلة، بما فيها الطائرات الكشفية والمقنبلة. كما شملت المعركة جبل أبيض والشرك وحلايم وعيون القصب وعين شرشار وأم النحل والركنية والسبت وأولاد حبابة وكاف ونار وتانقوت وبوهدان، واستشهد فيها أكثر من 300 شهيد ثمنا للحرية والاستقلال، أغلبهم من كتيبة الولاية الثالثة، بعد أن كبدوا العدو خسائر كبيرة، تمثلت في قتل 900 جندي فرنسي، وجرح العشرات منهم. وُلد الفقيد علي منجلي بعزابة، يوم 7 ديسمبر 1922. ويُعد واحدا من أبرز مجاهدي الولاية التاريخية الثانية، حيث عُرف في صفوف الحركة الوطنية بحنكته السياسية، ومواقفه النضالية الواضحة، وشجاعته كمجاهد وقائد صلب حاد الذكاء، ومخلص وشجاع. وقد انخرط الفقيد في صفوف حزب الشعب الجزائري منذ شبابه، ثم واصل نضاله في صفوف حركة انتصار الحريات الديمقراطية، حيث أصبح مسؤولا في قسمة عزابة، ومرشحا للانتخابات المحلية، التي فاز بها كنائب بالمجلس البلدي سنة 1947، ليواصل نضاله كمسؤول بارز في الناحية، إلى غاية انقسام الحزب سنة 1953، إذ لزم الحياد، ثم انضم لرأي الشهيدين ديدوش مراد وزيغود يوسف، المتمثل في اختيار النهج الثوري، فكان واحدا من المساهمين في تحضير الثورة النوفمبرية مباشرة بعد مؤتمر الصومام، حيث أصبح من الوجوه البارزة في الولاية التاريخية الثانية، كما قاد إحدى أكبر المعارك بالمنطقة، وهي معركة 8 أيام، أو كما تُعرف بمعركة مليلة، وعين القصب بنواحي عزابة، التي جرت أحداثها في الأسبوع الثالث من ديسمبر 1957، ودامت أسبوعا كاملا. وفي سنة 1958، التحق بتونس، وهناك تدرج في المسؤوليات إلى غاية تشكُّل تنظيم جديد لجيش التحرير الوطني، إذ أصبح عضوا في قيادة الأركان العامة لجيش التحرير الوطني سنة 1959. وفي مارس 1960، عُين مساعدا للرئيس الراحل هواري بومدين في هيئة الأركان العامة، زيادة إلى مشاركته في المرحلة الأولى من مفاوضات "إيفيان" 20 ماي و13 جوان 1961. وبعد الاستقلال، أصبح العقيد علي منجلي، عضوا في الجمعية الوطنية التأسيسية الأولى، ثم نائبا للرئيس في هذه الأخيرة، وفي سنة 1965، أصبح عضوا في مجلس الثورة إلى غاية شهر ديسمبر من سنة 1967، حيث استقال من منصبه، بسبب المرض الذي ألمّ به، ليقرر العودة إلى مسقط رأسه، ويلتحق بالرفيق الأعلى في 14 أفريل 1998، حيث ساهم في بناء مسجد وجامعة إسلامية تسمى اليوم باسمه.