الجزائر- النيجر:حرص مشترك على تعزيز علاقات الأخوة والتعاون وحسن الجوار    إعتمد قرارا يصنف الرق والترحيل والاستعمار كجرائم ضد الإنسانية..الاتحاد الإفريقي يشيد بجهود الجزائر    الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى الجزائرية–الموريتانية:تجسيد رؤية الرئيس تبون لتعزيز التكامل الاقتصادي والانفتاح الإفريقي    معسكر.. أكثر من 900.2 هكتار لزراعة البقوليات    النقل عبر "الترامواي" : تمديد ساعات الخدمة خلال شهر رمضان    روسيا : السيطرة على 12 قرية في شرق أوكرانيا    في إطار الحملة الوطنية للتشجير بولاية بريكة …. غرس 3000 شجيرة عبرالبلديات والعملية متواصلة    تحضيرا لشهر رمضان..فتح 10 أسواق جوارية للخضر والفواكه بالوادي    أشرفت على افتتاح الملتقى الدولي حول التراث الموريسكي..بن دودة تنصب محافظي المهرجان الدولي بانوراما السينما والمهرجان الوطني للعيساوة    تحتضنه جامعة 20 أوت 1955 بسكيكدة.. ملتقى وطني حول "تذويت الرحلة: من وصف المكان إلى مساءلة الذات"    المجمع الجزائري للغة العربية يحتفي باليوم العالمي للغة الأم    أحكام نية الصوم    تقرير فلكي حول ظروف رؤية هلال شهر رمضان 1447 ه    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    الاحتلال يبدأ تسجيل أراضٍ في الضفة للاستيلاء عليها..استشهاد 12 فلسطينيا جراء غارات إسرائيلية على غزة    إيران : عراقجي يصف مؤتمر ميونخ ب"السيرك"    طائرات أمريكا تتهافت على الشرق الأوسط    شايب يستعرض حصيلة الرئاسة الجزائرية    توقيع أكثر من 50 اتفاقية تعاون وشراكة    ديون الزبائن تتجاوز 348 مليار سنتيم    قطب صناعي كبير في توميات بولاية بشار    "الدولة لن تدخر جهدا لضمان استلام المشاريع الحيوية في مواعيدها"    " موقف الجزائر إزاء نزاعات القارة " ثابت و مبدئي"    خنشلة : الشرطة تشارك في العملية    الشرطة تسطر مخطط أمني و تحسيسي    هؤلاء الفائزون بنهر الكوثر..    أفضل ما تدعو به لإزالة الألم والوجع وطلب الشفاء    تثمين "النهضة المنجمية بتندوف يقتضي الاستثمار في المورد البشري"    الاستلهام من رسالة رمضان لبناء عالم أكثر سلاما وسخاء وعدلا    الجزائر مؤهّلة لتكون قطبا جهويا للتحكيم التجاري الدولي    الجزائر مستهدفة لكونها سيدة في قرارها وتدعّم القضايا العادلة    تحيين مستمر للبرامج التعليمية في جميع المواد    الجزائر ترسّخ تواجدها الطاقوي في الساحل الإفريقي    مطالبة متعاملي الهاتف النقال بتوسيع التغطية وتحسين الخدمات    مخطط لتوسيع الغطاء النباتي بعنابة    بنفيكا البرتغالي يصر على إتمام صفقة حاج موسى    تفاصيل وقرار يقربان زكري من تدريب الشباب    مستويات محرز تريح بيتكوفيتش قبل تربص مارس    حركية تجارية مكثفة قبيل رمضان    سبعة مطاعم رحمة وبرامج تضامنية واسعة خلال رمضان    لا إصلاح دون بناء عقول ناقدة ومبدعة    هذه تفاصيل أول اجتماع لمجلس السلام..    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على غزة    المولودية تبحث عن نقطة التأهّل ببريتوريا    كواليس اجتماع هزّ الكاف    هكذا تكون نية الصيام في رمضان    هامش سوء التقدير في المفاوضات الأمريكية الإيرانية    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    الحصول على الابتكارات.. أولوية    رابطة الأبطال:"الكناري" لحفظ ماء الوجه أمام يونغ أفريكانز    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    استحضار الدور الليبي الداعم للثورة التحريرية    مسرحية "ذيك الليلة" تبهر جمهور عنابة    انطلاق "ماستر كلاس" تدعيما للتكوين الأكاديمي    وزير الصحة يستقبل وفد النقابة الوطنية للصيادلة لمناقشة تطوير الممارسة الصيدلانية    تأتي تجسيدا لإستراتيجية الدولة في النهوض بالفن السابع    غيبرييسوس يثمّن جهود تبّون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تأخر سن الزواج خطر يهدد استقرار الأمة الإسلامية!
نشر في أخبار اليوم يوم 23 - 01 - 2016


أضرار صحية.. وانحرافات أخلاقية
تأخر سن الزواج.. خطر يهدد استقرار الأمة الإسلامية!
أحمد شمس الدين
تأخر سن الزواج بالنسبة للفتيات وعزوف الشباب عن الزواج خطر يهدد المجتمعات العربية والأمة الإسلامية عموما ويؤثر سلبيا على استقرار الأسر العربية والسبب مخالفة المنهج الإسلامي والظروف الاقتصادية السيئة وإصرار الآباء على المغالاة في المهور وتكاليف الزواج التي جعلت من الزواج أمرًا يصعب تحقيقه..
مخاطر عدة لتلك الظاهرة فقد أكد أساتذة الطب وعلم النفس وعلم الاجتماع أن الفتاة التي تخطت سن الزواج تكون أكثر انعزالية وانطوائية كما تكون عرضة للإصابة بأمراض الاكتئاب والقلق والمرض النفسي بالإضافة إلى مخاطرها الاجتماعية العديدة.
أضرار صحية
فيرى الدكتور (محمد يوسف) الاستشاري بمستشفى الجلاء للولادة بالقاهرة أن الزواج في سن متأخرة يجعل حدوث الحمل في مثل هذه السن خطرًا ويكون له بعض المضاعفات المترتبة عليه كزيادة في نسبة حدوث ارتفاع ضغط الدم وحدوث مرض السكر المصاحب للحمل وزيادة احتمالات حدوث العيوب الخلقية في الجنين كأن يكون مثلاً الطفل المغولي بالإضافة إلى ما قد تتعرض له من احتمالات متزايدة لحدوث الولادة المتعثرة والاحتياج إلى إجراء ولادة قيصرية ورغم أن تأخر سن الزواج لا يسبب للفتاة العقم إلا أنه قد يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة في نسبة إفراز هرمون الاستروجين وبالتالي إلى زيادة في نشاط الخلايا المبطنة للرحم.
فقدان نضارة الوجه
أما الدكتور (خالد الظواهري) المدرس بطب عين شمس يقول: إن الفتاه في مثل هذه السن لا تعاني أساسًا من مشكلات صحية بقدر ما تعاني من ضغوط اجتماعية تجعلها في حالات نفسية سيئة فهي إزاء ذلك إما أن تندمج في عملها بصورة نشطة للغاية حيث يستغرق عليها حياتها وإما أن تصاب باكتئاب نفسي حاد يقلل من همتها ونشاطها وحيويتها وينعكس ذلك على بشرتها. خصوصًا إذا كانت بشرة دهنية حيث يزيد نشاط الحبوب الدهنية ذات الرؤوس السوداء كما يزيد لديها نمو الشعر في الوجه والجسم ويكثر تساقط شعر الرأس ويستمر الحال كذلك إلى أن يفقد الوجه نضارته.
تشوهات جنينية
ويحدد الدكتور محمد العشماوي- استشاري طب الأطفال حديثي الولادة والمبتسرين- السن التي قد يتعرض لها الطفل باحتمالات التشوه عند زواج الفتاة في سن متأخرة أي بعد سن الخامسة والثلاثين حيث إن طفلها قد يصاب ببعض العيوب الخلقية كأن يولد مثلاً الطفل المنغولي مما يؤدي إلى ضعف ذكائه وتعاني الأم من وجود طفل معاق ذهنيًا وبدينًا كما أنه يحتاج إلى رعاية خاصة ولا يتعامل مع المدرسة بصورة طبيعية أو أن يولد لها طفل مبتسر لعدم اكتمال شهور الحمل أو على الأقل يولد ضعيفًا يكون عرضة للعديد من الأمراض كما قد يتسبب مرضها النفسي في عدم ولادة غير طفل واحد ينعكس كل اهتمامها عليه مما يؤثر بدوره على نموه النفسي ويؤدي إلى إصابته بأمراض نفسية.
أضرار فادحة
وتعترف الدكتورة (عزة كريم ) أستاذ علم الاجتماع والمستشار بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بوجود مشكلة تأخر سن زواج الفتيات حاليًا بصورة ملموسة للغاية وأن هذا أدى إلى أضرار ليست للفتاة فقط بل وأيضًا للفتى وللأسرة والمجتمع ككل مشيرة إلى أن الفتاة قد ترفض الزواج عندما تكون في مرحلة عمرية مناسبة إما لإحساسها بأنها لديها امتيازات تجعلها تبالغ في شروطها ومتطلبات ومواصفات الزوج المطلوب أملاً في أن تجد الشخص الذي يمكن أن تقتنع به وتظل على حالتها من الرفض حتى يتقدم بها العمر ويفوتها سن الزواج المناسب.
وإما أنها تريد أن تحقق طموحاتها الشخصية أولاًً وقبل كل شيء سواء في المجالات العلمية أو العملية مما يجعلها دائمًا تؤخر فكرة الارتباط والزواج ثم إن هناك بعض الفتيات اللاتي يرسمن صورة معينة لفتى الأحلام وزوج المستقبل ولا يرضين عن غيره بديلاً ولأنهن لا يجدنه في الواقع فإنهن يؤخرن سن الزواج وبتأخير مثل هذه النماذج لسن الزواج فإنهن يتعرضن لأحاسيس يشعرن فيها أن المجتمع قد ظلمهن وبالتالي يكن أكثر عدائية وعدوانية تجاه المجتمع ويمارسن نوعاً من الانتقام تجاه الآخرين حتى ولو حققن طموحاتهن في الحصول على المراكز العلمية والعملية ويصبح إحساسهن بعقدة عدم الزواج والإنجاب ملازمًا لهن مما يجعلهن يمارسن الانتقام المباشر وغير المباشر حتى بالنسبة لذواتهن فيكن غير راضيات عن أي شيء يصلن إليه ويكن في صراع دائم مع النفس لتحقيق طموحات أكبر وأكبر مما يعرضهن للصدام مع من يتعامل معهن ثم في النهاية يقدمن تنازلات كبيرة في سبيل الحصول على لقب متزوجة دون اقتناع بالزواج أو بالزوج نفسه.
ولحل هذه المشكلة التي تعد خطيرة فإن على المجتمعات العربية ككل أن تتكاتف معًا لخفض سن الزواج حيث إن تعديل القوانين لرفع سن زواج الفتيات في بعض البلاد العربية تسبب في كارثة اجتماعية كما لابد من التغلب على العقبات الاقتصادية التي تعوق الزواج وتيسيرها على الشباب الراغبين في الزواج.
انطوائية واكتئاب
وتذكر الدكتورة (منى منصور) أستاذ الطب النفسي المساعد بجامعة عين شمس أن الأبحاث قد توصلت في هذا المجال إلى أن الفتاة التي تخطت سن الزواج تكون أكثر انعزالية وانطوائية كما تكون عرضة للإصابة بأمراض الاكتئاب والقلق والمرض النفسي فالاكتئاب يحدث في غياب الوعي الإسلامي والمساندة الاجتماعية وهو ما يحدث في حالة تأخر سن الزواج عند بعض الفتيات ويحدث أيضا عند تقدم سن المرأة وانقطاع الطمث بسبب التغيرات الهرمونية المصاحبة في هذه الفترة لتقدم سن المرأة وبالتالي فإن الفتاة التي يتأخر سن زواجها تكون عرضة لهذه التغيرات بصورة أكثر وإلى حدوث الأمراض النفسية.
وبطبيعة الحال فإن الأثر النفسي لتأخير سن الزواج ينعكس على حالة الجنين إذا ما تزوجت مثل هذه الفتاه وحملت وقد يعرض لتشوهات جنينية كما يؤثر عليه نفس الأثر إذا ما أنجبت حيث يرتبط الجنين أو الطفل بأمه ارتباطا شديدا ويتأثر بها نفسياً ووجدانياً ولذلك فإن على كل فتاه مقبلة على الزواج في سن متأخرة أن تستشير الطبيب الخاص بالوراثة قبل حدوث الحمل.
تعدد الزوجات
ويؤكد الدكتور محمد المنسي أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة أن تأخير سن الزواج عن السن الطبيعي يعتبر خطرًا كبيرًا على الأسرة والمجتمع ككل لأنه قد يتسبب في حدوث انحرافات كثيرة خاصة في ظل الانفلات الأخلاقي في كثير من المجتمعات العربية فمن الأفضل التبكير في زواج الشباب والفتيات فيكون من المناسب أن يتزوج الرجل في سن الرابعة والعشرين أما المرأة فتتزوج في سن العشرين وهو السن الطبيعي فالإسلام رغب المسلمين في تيسير الزواج على الشباب وعدم المغالاة في المهور والحرص على اختيار صاحب الدين والخلق حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير). وقال صلى الله عليه وسلم: (أكثر النساء بركة أيسرهن مهرًا).
إن الإسلام لم يشرع تعدد الزوجات لمجرد قضاء الشهوات بل لغاية سامية وهو حفظ المجتمع وتجنيبه الفواحش والقضاء على مشكلة العنوسة حيث تزيد أعداد النساء عن الرجال خاصة أوقات الحرب وهناك أسباب أخرى مثل مرض الزوجة وعدم قدرتها على القيام بواجباتها الزوجية أو عقمها بشرط أن يكون تعدد الزوجات قائمًا على العدل والرحمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.