وزارة المجاهدين ترفض أي محاولة للمساس بالرموز الوطنية    بلحيمر يعزي عائلة الفقيدة الصحفية وفاء مفتاح رزقي    ارتفاع أسعار النفط    هذه شروط الاستفادة من السكن الترقوي العمومي    الإقتصاد التدويري : مجال خصب للمؤسسات الناشئة لرسكلة النفايات والمواد الصناعية    "الفاف" تدعم لاعب "الخضر"    المدرب سليماني يراهن على الفوز بالمباريات الثلاث المقبلة لتفادي السقوط    البطولة العربية لألعاب القوى: الجزائر تنهي المنافسة في المركز الثالث    وهران: وضع دليل وخريطة للترويج للسياحة خلال موسم الاصطياف    لوحايدية : منع دخول شحنة القمح الفرنسي الفاسد مهما كانت نتائج التحاليل    حريق مهول بمركز البريد ببرج الكيفان    لقاح "عبد الله" الكوبي يحقق فعالية بنسبة 92.28 بالمئة ضد كورونا    البكالوريا.. طرد مترشحين بسبب تأخر مدته دقائق    بن دودة: حماية التراث الثقافي من خلال تكوين الإطارات الأمنية    حرب كلامية بين هواري الدوفان وبن شنات تنتهي بالعناق!    رئيس برشلونة ينتقد "اليويفا" ويُهاجم "باريس سان جيرمان" !    المستقلون يلتفون حول برنامج تبون ويدعون لتكوين تحالف    إرتفاع قياسي لدرجات الحرارة على هذه الولايات..    هذا هو ثمن خاتم خطوبة رياض محرز وتايلور وارد    رضا تير: "بإمكان الجزائر الولوج إلى السوق الإفريقية ب 1 مليار دولار"    لوحايدية: منع دخول شحنة القمح الفرنسي الفاسد مهما كانت نتائج تحاليل العينة    محكمة قسنطينة: حبس مؤقت ل 4 أشخاص عن جناية الإنضمام إلى جماعة إرهابية    طاقة: ارتفاع ب5ر12 مليون طن من استهلاك الوقود في 2020    الجيش الصحراوي يستهدف ثمانية مواقع لقوات الاحتلال المغربية    رئيس الفلبين يخاطب شعبه الذي يرفض اللقاح : ""إذا أنت لا تريد التطعيم، سأحتجزك وأقوم بتطعيمك بلقاح الخنازير.. أنتم آفات"    استراتيجية الأمن والاقتصاد والديمقراطية    قبول 233 ملفا إضافيا لتعويض ديون المؤسسات المتعثرة    رئيس الجمهورية يهنئ غوتيريش بإعادة انتخابه على رأس الأمم المتحدة    680 شخصية عالمية تدعو جو بايدن لإنهاء القمع الصهيوني ضد الفلسطينيين    عبد المجيد تبون يعزي الرئيس الزمبي في وفاة الدكتور كنيث كواندا    "الشياطين الحمر" يتأهلون في الصدارة وفنلندا تنتظر    رئيس الجمهورية يهنئ الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة إعادة إنتخابه    برنامج موسيقي منوّع في المهرجان الأوروبي 21    وفاة عاملين بصعقة كهربائية    10 وفيات .. 366 إصابة جديدة وشفاء 251 مريض    حجز أكثر من 5 كلغ من الكيف المعالج    دعوة لإبراز دور الاوروبيين الداعمين للقضية الجزائرية    اكتشاف 225 حالة خلال شهر جوان    الرئيس الإيراني الجديد يمد يده للسعودية    ماذا فعلت بنا وسائل التواصل؟    كتابان جامعان عن "..قلب اليتامى" و"نبع الفردوس"    ثلاثة أسباب رئيسة لاشتعال النار في الحقول والغابات    تعزيز العلاقات الاقتصادية وفق مبدأ رابح - رابح    وزير فلسطيني يحذر من تهويد القدس    تأهل 40 جزائريا في حصيلة مؤقتة    وجه آخر لإبداعات خدة    15حادث سقوط خلال 48 ساعة    « حققنا الأهم في انتظار التأكيد أمام « السياربي»    التلاميذ يشتكون صعوبة وطول مواضيع الرياضيات    40 إصابة مؤكدة و12 في الإنعاش من بينهم 3 في خطر    احتاطوا تأمنوا.. !    مديرة المعهد الايطالي بالجزائر: "نحن سعيدون جدا بالمشاركة بمهرجان الاتحاد الأوروبي في الجزائر"    وزارة الثقافة تنظم دورة تكوينية لحماية التراث الثقافي    اليوم أول أيام فصل الصيف    مواهب روحية    حتى تعود النعمة..    هكذا تكون من أهل الفردوس..    النفس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لتجتهد الجزائر الآن أن تكون هيَ الشيخ باديس
نشر في أخبار اليوم يوم 16 - 04 - 2018


وقفة مع يوم العلم
لتجتهد الجزائر الآن أن تكون هيَ الشيخ باديس..
* مساهمة: الشيخ أبو إسماعيل خليفة
إنما الأمم برجالها علماءَ كانوا أو ساسة أو قادة إنهم هم الذين يجسّدون روحها التواقة إلى الكمال وجلائل الأعمال هم النبراس الذي ينير لها الطريق إلى الحياة الحرّة الكريمة وهم الذين يحركون فيها الشوق إلى غد أفضل ومجد أكمل هم النموذج المله م الذي ينبغي أن نقدمه لناشئتنا لتتأسّى به وتنسج على منواله في خدمة هذه الأمة والتمكين لها..
وها هي الجزائر المحروسة بعناية الله تحيي يوم العلم الذي يصادف كل عام: 16 أفريل وتأتي هذه المناسبة تخليدا لذكرى وفاة باني النهضتين العلمية والفكرية بالجزائر وواضع أسسها على صخرة الحق الأستاذ الرئيس الشيخ عبد الحميد ابن باديس أول رئيس لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين..
ولد الشيخ رحمه الله بمدينة قسنطينة في 4 ديسمبر 1889م وتوفي يوم: 16 أفريل 1940م وترك بصماته العميقة الأثر فصورته رحمه الله من الصعب محوها من ذاكرة أبناء الجزائر وأصعب من ذلك أن تُحصَر مميزاته الشخصية وقدراته العقلية والنضالية ومواقفه الفعالة تجاه أوضاع الأمة ومجريات أحداث تاريخها هو المعلّم المثالي والمناضل المستميت في الدفاع عن عزة شعبه وترسيخ مبادئ دينه..
لقد سأله يوما أحد طلبته: لم لا تؤلف الكتب أيها الشيخ؟.
فأجابه رحمه الله: إن الشعب يا بنيّ ليس اليوم بحاجة إلى تأليف الكتب بقدر ما هو في حاجة إلى تأليف الرجال.. هَبْ أني انصرفت إلى التأليف وانقطعت عمّا أنا بصدده من نشر العلم وإعداد نشء الأمة فمن يقرأ كتبي وتآليفي.. ؟.
. وكذلك كان رحمه الله فلقد قضى حياته مؤلفا للرجال لا يرجو من ذلك شهرة ولا يبغي من ورائه جزاء من البشر ولا شكورا وإنما قام بها أداءً للمسؤولية وقيامًا بالواجب نحو دينه ووطنه وقومه بعدما استيقن مما يُكاد لهذا الدين من محو ولهذا الوطن من إدماج ولهذا الشعب من سلخ عن أصله وهويته.
لقد تصدى رحمه الله بكل قوة للمخططات الفرنسية الهادفة إلى طمس هوية الأمة ودخَل في سباق مع فرنسا فسبقها وانقلبت على أعقابها خائبة خاسرة لم تنلْ خيرا ويَذكُر التاريخ أنه في اليوم الذي توفي فيه رحمه الله أقامت فرنسا الأفراحَ ابتهاجا بموته وقال قائلها: آن لفرنسا أن تطمئن على بقائها في الجزائر فقد مات ألدّ أعدائها !.
فارتجل شاعر الثورة _ محمد العيد _ مخاطبا ابن باديس في رائعته وهو واقف عند قبره يقول في مطلعها:
يا قبر طبت وطاب فيك عبير * هل أنت بالضيف العزيز خبير؟
هذا ابن باديس الإمام المرتضى * عبد الحميد إلى حماك يصير
إلى أن يقول رحمه الله:
نم هادئا فالشعب بعدك راشدُ * يختط نهجك في الهدى ويسيرُ
لا تخش ضيعة ما تركت لنا سدى * فالوارثون لما تركت كثيرُ
وعلى هذا الأساس لم يُختر يوم مولده ولا يوم تأسيسه لجمعية العلماء يوما للاحتفال بيوم العلم وإنما اختير يوم وفاته وكأننا بهذا الاختيار نقول لفرنسا: أنه لا داعيَ لئن تفرحي بموت ابن باديس فالعلم الذي قهرك به لم يمت بموته بل ورثته الجزائر برمتها وعلى أسسه قامت الثورة التحريرية المباركة.
فابن باديس رحمه الله لم ينجح في تعزيز الهوية في قلب أمته فحسب بل ساهم في تكوين جيل الثورة الجزائرية الذي قال عنه:
يا نشء أنت رجاؤنا * وبك الصباح قد اقترب
خذ للحياة سلاحها * وخذ الخطوب ولا تهب
وكان ذلك فبعد بعد مرور 14 عاما على وفاته اندلعت ثورة التحرير الجزائرية والتي قادها ذلك النشء الذي تتلمذ ودرس في معاهد الشيخ عبد الحميد بن باديس وكان الله معهم وكان إيمانهم به عظيما وكان صبرهم جميلا فصدقهم الله وعده وفرح الجزائريون بنصر الله والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات..
ألا فكونوا صفّا واحدا في كتيبة واحدة متراصّة لمواصلة الطريق والسّاحة للصادقين المخلصين والانتماء الوطني هو الأغلى وتيار الحق والكرامة هو الأقوى في عدالة سائدة وحرية منضبطة وشعور جماعي بالحفاظ على الوطن والممتلكات والمكتَسبات ولتحيا في نفوسكم المعاني التي كانوا يجسدها الشيخ عبد الحميد بن باديس وأسلافه ولتتعمّق في قلوبكم المبادئ التي وهبوا حياتهم من أجلها. قال شيخ العربي تبسي رحمه الله: (لقد كان الشيخ عبد الحميد هو الجزائر فلتجتهد الجزائر الآن أن تكون هي الشيخ باديس).
رحم اللّه العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس رائد النهضة والإصلاح في جزائر الشهداء وجزاه عنا خيرا ورحم الله رفاق دربه وقادة العمل الوطني الجزائري وفي مقدمتهم شهداء ثورة نوفمبر الخالدة وحمى الله الجزائر من كيد الكائدين ورفعها ورفع أهلها بين الأمم وجعلها آمنة مطمئنة وسائر بلاد المسلمين..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.