انحلال أخلاقي.. استغلال وشذوذ الإباحية الإلكترونية تعصف بالبيوت لجزائرية
تعتبر الأنترنت أداة ووسيلة جديدة يستغلها البعض في الأغراض الإباحية والإجرامية ومن بينها الاستغلال الجنسي للأطفال والنساء بحيث سهلت شبكة الأنترنت عمليات تجنيد الأطفال والنساء واستغلالهم جنسياً سواء في الدعارة أو عمل أفلام فيديو أو باستخدام التقنية الرقمية في إنتاج الأفلام الجنسية واستطاعت هذه التقنية أن تسهل على راغبي مشاهدة المواقع الإباحية التي تهدد مختلف الشرائح العمرية لاسيما الأطفال والجزائر ليست في منأى عن تلك المخاطر التي تدخل كل البيوت بكبسة زر بعيدا عن أعين الأسرة. خ. نسيمة/ ق. م لا يخفى على أي شخص الدور الذي تلعبه شبكة الأنترنت في تنامي هذه الظاهرة وانتشارها وذلك عن طريق تقديم العروض والصور لممارسة الجنس وسبل الاتصال بالضحايا أضف إلى ذلك أن الجرائم المرتكبة بواسطة الأنترنت تتوزع أماكنها على أقاليم دول عدة بفضل التقدم العلمي والهائل كما تضعف وتتلاشى سريعا أدلة إثباتها وليس أيسر من تنقل فاعليها من بلد إلى آخر كما يسهل على العصابات الإجرامية الدولية استعمالها خاصة فيما يتعلق بسياحة الجنس وهذا بقصد جذب اكبر عدد من السائحين وإحداث نوع من الانتعاش الاقتصادي المؤقت وفضلا عن ذلك فإن شبكة الأنترنت توفر معلومات واضحة حول بيوت الدعارة في العالم إضافة إلى أن بعض المؤسسات توفر عبر الشبكة أحاديث هاتفية حية تؤديها فتيات مدربات وذلك مقابل الحصول على نسبة من تكلفة المكالمة وقد بلغ من خطورة المواد الإباحية التي تتضمنها شبكة الأنترنت أن العديد من الدول حتى تلك التي تسمح أنظمتها بوجود بيوت للدعارة وبيع المجلات الجنسية الفاضحة أن طالبت بوضع قيود تحد من الإباحية التي توفرها الشبكة لمستخدميها. جاذبية لنشر الإباحية لقد وفرت شبكة الأنترنت أكثر الوسائل فاعلية وجاذبية لصناعة ونشر الإباحية إن الأنترنت جعلت الإباحية بشتى وسائل عرضها من صور وفيديو وحوارات في متناول الجميع ولعل هذا يعد أكبر الجوانب السلبية للأنترنت خاصة في مجتمع محافظ على دينه وتقاليده. إلى أن تكنولوجيا القرن الحادي والعشرين أصبحت بما فيها من حواسب وأنترنت مسؤولة إلى حد كبير عن هذا الارتفاع الهائل في جرائم الاستغلال الجنسي وقد صرحت هذه المؤسسة أنها بدأت تخشى أن يؤدي انتشار الجيل الثالث من الهواتف المحمولة التي تتمتع بإمكانيات تصوير الفيديو إلى ارتفاع مؤشرات تلك الجرائم بشكل أكبر. عصابات دعارة الأطفال تعد المادة الجنسية على شبكة الأنترنت صاحبة أكبر عائد مادي في عالم التجارة الإلكترونية كما أن 52 بالمائة من الرسائل الإلكترونية غير المرغوب فيها تحتوي على مادة جنسية وبسبب تغاضي الدول الغربية أحيانا والتساهل في هذه القضية في البداية بدعوى حماية الحريات والخصوصيات انتشرت عصابات دعارة الأطفال والنساء و المتاجرة بهم جنسيا والحوادث والقصص كثيرة في هذا النوع الإجرامي غير الشرعي في المتاجرة الجنسية غير الأخلاقية بالأطفال من بنين وبنات ورغم ذلك تنبهت الدول الغربية لخطورة المشكلة وانتشارها بشكل كبير جدا الأمر الذي اضطرها إلى محاربة مثل هذه الأفعال الشنيعة كما تم اكتشاف شبكة عصابات أخرى لها طابع العالمية تنتشر فروعها في أنحاء كثيرة من العالم مثل الولاياتالمتحدةالأمريكيةاستراليا ومعظم الدول الأوربية وبتعاون وتنسيق من تلك الدول بعضها مع بعض تم تشكيل فرق من الشرطة المختصة في البلاد المعنية حتى ألقي القبض على أفرادها وتفكيك الشبكة الإجرامية بأكملها. إباحية الأطفال الإلكترونية.. الخطر القادم يقصد بالمواد الإباحية للأطفال أي تصوير لطفل بأي وسيلة كانت يمارس ممارسة حقيقة أو بالمحاكاة أنشطة جنسية صريحة أو أي تصوير للأعضاء الجنسية للطفل لإشباع الرغبة الجنسية وتمثل مشكلة التصوير الإباحي للأطفال بأنها عملية تجارية بأجسام الأطفال حيث تؤخذ بعض الصور للطفل وهو في حالة عري تام وأوضاع جنسية اغرائية سواء اقترن ذلك بعمل جنسي أو لم يقترن وتصدر مثل تلك الأعمال على هيئة أفلام فيديو وتبدأ خطوات مثل هذا العمل الإجرامي غالبا في قيام العاملين على مثل تلك الصور بإقناع الطفل بقبول عرضهم بالتصوير أحيانا بالمال وأحيانا بالمخدرات أو بإجبار الطفل على التصوير تحت التهديد أو التخدير والكارثة أن المجرمين القائمين على هذا الاستغلال نجحوا في تسخير التقدم التقني والتكنولوجي في ترويج بضاعتهم والربح الكبيرمنها. و حصلت عملية بحث قامت بها شركة Gqqine حول استخدام الأطفال في الأعمال الإباحية على 625 ألف لقطة ومعن هذا أنه من الواضح أن تجارة الأعمال الإباحية المتعلقة بالأطفال تجارة ذات حجم لا يستهان بها وهنالك الكثير من الإحصائيات والحقائق الرقمية المذهلة التي توضح حجم هذا النوع من الجرائم عبر شبكة الأنترنت فقد قدرت إدارة الخدمات الجمركية بالولاياتالمتحدة أن هناك أكثر من 322 ألف موقع على شبكة الأنترنت يقدم المادة الجنسية الخاصة بالأطفال والتي تعتبر غير شرعية في كل أنحاء العالم وتراوح العائدات المالية من صناعة المادة الجنسية الخاصة بالأطفال على الأنترنت من 222 مليون دولار إلى أكثر من مليار دولار سنويا فمع ظهور شبكة الأنترنت واتساع خدماتها عالميا أصبح مثل هذا النشاط أكثر اتساعا مما جعل السيطرة عليه أمرا في غاية الصعوبة فرغم وجود بعض القوانين التي تحرم نشر مثل هذه الصور على مواقع الأنترنت ومراقبة العديد من أصحاب المواقع الكبرى على الأنترنت لمثل هذا النوع من النشاط إلا أن هناك العديد من الدول لا يوجد لديها مثل هذا النوع من القوانين مما يسهل تسرب مثل تلك الصور كما أن سهولة نشر مثل تلك الصور عبر المواقع الشخصية للأفراد أصبح مشكلة تواجه القائمين على مكافحة مثل هذا النشاط. إحصائيات رهيبة وعواقب وخيمة تشير التقارير منظمة الشرطة الدولية Kntetrqn أن ألمانيا تعد المصدر الرئيسي لمثل هذا النوع من النشاط الإجرامي وتعد المواد الإباحية عن الأطفال متفشية أيضا في أمريكا الشمالية وتقدر مؤسسة تصفح الأنترنت أن 32 بالمائة من الأطفال الضحايا الذين يظهرون في الصور ومقاطع الفيديو الإباحية يبدو عليهم أنهم دون سن الثانية من العمر وحوالي 55 بالمائة يبدو أنهم فيما بين سن الثالثة والسادسة وأن نسبة 82 بالمائة تصل أعمارهم إلى العاشرة وأكثر من 82 بالمائة من مستخدمي الأنترنت يستخدمون برامج المحادثة الفورية وغرف الدردشة وهي بعيدة كل البعد عن الحظر على الرغم مما تمثله من خطورة على روادها لكثرة ما يحدث فيها من حالات ابتزاز جنسي ومادي أحيانا. و للإباحية عواقب كثيرة لا يحمل عقباها سواء على الفرد أو على المجتمع بحيث استخلصت دراسات كثيرة أنها تؤدي إلى تفشي الدعارة في المجتمع كما أنها تزيد من نسبة جرائم الاغتصاب والجرائم الجنسية والقتل كما يؤدي إلى الإدمان على المخدرات والمسكرات وانتشار الأمراض الجنسية كما يجر تبعات أسرية كتفكك الروابط الزوجية والأسرية.