قررت السلطات الولائية بقسنطينة، في خطوة كانت ضمن مطلب المواطنين منذ عدة سنوات، القضاء على إحدى النقاط السوداء بالمندوبية الحضرية بودراع صالح ببلدية قسنطينة، حيث قرر الوالي على هامش خرجة ميدانية، هدم العمارات الشاغرة المعروفة باسم "عمارات المحتشد"، التي استفاد قاطنوها من عمليات ترحيل نحو سكنات لائقة منذ سنة 2014. تتكون عمارات حي أمزيان من 12 بناية تم تشييدها سنة 1957 من قبل السلطات الاستعمارية، حيث كانت تُستغل كمحتشدات لجمع المواطنين الجزائريين ووضعهم تحت رقابة يومية، ليتم استغلالها بعد الاستقلال كسكنات رغم ضيقها قبل أن يتم ترحيل حوالي 700 عائلة منها، نحو سكنات لائقة بكل من المدينة الجديدة علي منجلي، والقطب الحضري "ماسينيسا" بالخروب، وتهديم الشقق جزئيا، من خلال إزالة بعض الشرفات والنوافذ، وترك البنايات قائمة. ووجّه والي قسنطينة تعليمات لمدير ديوان الترقية والتسيير العقاري، بمباشرة عملية الهدم الكلي في أقرب الآجال، من خلال اتخاذ الإجراءات الضرورية واللازمة في مثل هذه العمليات، بالتنسيق مع السلطات المحلية خاصة في ظل الطلبات المتكررة من السكان المجاورين لهذه العمارات الشاغرة، المكونة من شقق بغرفة واحدة، والتي ظلت لسنوات نقطة سوداء، ومطلبا للتهديم بعدما تحولت بعض شققها إلى أوكار للممارسات اللاأخلاقية، واستيلاء بعض الأشخاص على عدد منها. وحاولت السلطات المحلية بولاية قسنطينة، في وقت سابق، ترميم هذه العمارات وتحويلها إلى الاستعمال العام، في شكل هياكل إيواء واستقبال، لكن الدراسات التي تم إجراؤها، بينت أن العمارات قابلة للانهيار في أي وقت، بسبب قدمها، وتعدي عصابات الحديد على أساساتها، حيث باتت غير قابلة لأي عمليات ترميم، ما تركها لعدة سنوات دون تدخّل، قبل أن يأتي قرار الهدم الذي سيخلّص المنطقة من المنظر المشوه الذي باتت ترسمه هذه البنايات القائمة دون حياة. وشملت قرارات الهدم أيضا والتي جاءت في إطار برنامج إعادة التأهيل، والعصرنة، والاعتناء بالوجه الجمالي للأحياء عبر إقليم بلدية قسنطينة، بنايات غير مكتملة تتوسط حي بودراع صالح والحطابية وحي مزيان، حيث تم اقتراح استغلال القطعة الأرضية بعد عملية الهدم، لتوطين 200 سكن ترقوي مدعّم. كما تقرر القضاء على الحظيرة غير الشرعية المتواجدة بالمنطقة، قصد استغلال الأرضية في إنجاز مسجد "عبد الله بن مسعود" بنهج الجباسين بحي الحطابية. وأمر والي قسنطينة بإطلاق عمليات التحسين الحضري بالمندوبية البلدية بودراع صالح، بدءًا من مفترق الطرق ووصولا إلى مدخل حي الحطابية من خلال برمجة عدة عمليات تخص إعادة تعبيد الطرقات، وتصحيح وضعية الأرصفة، وتعزيز الإنارة العمومية، والقضاء على التسربات المائية، مع الحرص على ضرورة تسريع وتيرة أشغال التحسين الحضري بالمنطقة، خاصة ما يتعلق بتهيئة الأرصفة، وطلاء الجدران بما يساهم في تحسين الإطار المعيشي للسكان. وعرفت الخرجة الميدانية تقديم تعليمات بتهيئة مساحة مجاورة للمدرسة الابتدائية "شاوش طيارة الصديق"، لتكون متنفسا للعائلات والأطفال. كما تم تقديم تعليمات بالعناية بالمحيط على مستوى حي أمزيان، وبرمجة عمليات التحسين الحضري؛ على غرار إعادة تهيئة الطرقات، وخلق فضاء للراحة، ومساحة خضراء، مع دعم الإنارة العمومية، وإعادة تهيئة المقام المجاور لمقبرة عائلة "ابن باديس" من الجهة العلوية للمنطقة، والقيام بعملية تحسين خارجي لمحيطه. تستلم قريبا تأخر إنجاز 36 مؤسسة تربوية سجل قطاع التربية بقسنطينة رغم المشاريع الكبيرة التي استفاد منها، تأخرا في تسليم بعض المشاريع في الأطوار التعليمية الثلاثة، لأسباب مختلفة، إذ فاق التأخر المسجل ببعضها أكثر من عقد من الزمن، حيث كان من المفروض أن يتم تسليمها في آجالها، من أجل المساهمة في التخفيف عن الضغط المسجل في بعض المناطق السكنية. ووفقا لما جاء في الاجتماع الذي ترأّسه والي قسنطينة الذي جاء من أجل ضبط وضعية الهياكل المدرسية ودراسة وضعية الهياكل المدرسية، لا سيما قاعات الرياضة وأنصاف الداخليات غير المستغلة بالطورين المتوسط والثانوي، سجلت الولاية تأخرا في تسليم 36 مؤسسة تربوية موزعة على مختلف البلديات. وتطرق الاجتماع الذي ترأّسه الوالي بمقر الديوان، لدراسة الحالات المحصاة والمتأخرة حالة بحالة، عبر المؤسسات التعليمية الموزعة بمختلف بلديات الولاية، منها 19 ثانوية، و15 متوسطة وابتدائيتان، تعاني من عدة نقائص، منعت من استلام هذه الهياكل، التي يعود تسجيل بعضها إلى سنة 2012. وجاء هذا الاجتماع الذي حضره مدير التربية بصفته المسؤول الأول عن القطاع بالولاية، بهدف ضبط ورقة طريق لاستلام هذه الهياكل المدرسية في أقرب الآجال، عن طريق إتمام الأشغال غير المكتملة، ورفع التحفظات، وإنجاز النقائص؛ بغية تدعيم الخارطة المدرسية، واستغلالها بشكل فعلي من قبل المؤسسات التعليمية؛ لتحسين ظروف تمدرس التلاميذ. ووفقا لما جاء في الاجتماع، فقد تم توجيه تعليمات لمختلف المصالح المعنية بإعادة بعث الأشغال بالهياكل المتوقفة، في خطوة لاسترجاعها، والقيام بخرجات معاينة لضبط الإجراءات الواجب اتخاذها بالحالات التي تستدعي ذلك، مع الحرص على برمجة اجتماعات دورية أسبوعية الى غاية إتمام هذا البرنامج، وتحضير بطاقات تقنية لبعض الأشغال التي لم تنجَز للتكفل بها، في إطار إعانات على عاتق ميزانية الولاية. كما تم تكليف مؤسسة" سونلغاز" ومديرية التجهيزات العمومية بالمعاينة الفورية، لرفع التحفظات التي تندرج في إطار إجراءات السلامة على مستوى كل مؤسسة تربوية. للإشارة، فقد أحصت مديرة التجهيزات العمومية بولاية قسنطينة، 30 عملية جارية في إطار التحضير للدخول المدرسي المقبل 2026 - 2027، مقسمة على الأطوار التعليمية الثلاثة، من أجل تحسين الإطار الدراسي والتحصيل العلمي، عبر مختلف المؤسسات التربوية المنتشرة عبر ربوع الولاية. وسجلت مديرية التجهيزات العمومية بقسنطينة 10 مجمعات مدرسية بكل من الخروب وعلي منجلي. تضاف لها مشاريع توسعة ببلدية قسنطينة، مع تسجيل 4 مؤسسات تربوية في الطور الابتدائي انطلقت أشغالها بكل من الخروبوقسنطينة، تضاف إلى البرنامج الجديد المتضمن 5 مجمعات مدرسية في إطار السكن المدمج. كما تم تسجيل 6 متوسطات جارية أشغالها، 3 نصف داخليات، ووحدة للكشف والمتابعة، و8 أقسام توسعة في المتوسط، وكذا 4 ثانويات، منها ثانويتان مسيَّرتان من قبل وكالة "عدل" ، ووحدة للكشف والمتابعة. كما تحصي الولاية خلال هذه السنة بالنسبة للعمليات المسجلة على عاتق البلديات، 23 عملية تهيئة، وإعادة الاعتبار للمدارس والمطاعم المدرسية، و31 مطعما مدرسيا، و15 قسم توسعة، و6 مدارس ومجمعات مدرسية، منها 5 انطلقت على مستواها الأشغال، و34 ساحة لعب، 23 منها منتهية، و31 عملية للتجهيز.