موجّهة للمعوزين والفئات الهشة البطاقة الإلكترونية للاستفادة من الدّواء.. بشرى خير لفئات واسعة استبشر كثيرون بالقرار الأخير الذي تم اتخاذه بالتنسيق بين عدة وزارات بما فيها وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي ووزارة التضامن الوطني والأسرة والقاضي بإطلاق البطاقة الإلكترونية للاستفادة من الأدوية لشريحة المعوزين غير المؤمّنين اجتماعيا والذين كانت رحلة ظفرهم بالدواء شاقة جدا لاسيما بالنسبة للأدوية غالية الثمن فالحق في التّأمين كما هو معمول به هو للعامل إلا أن القرار الأخير مسّ فئة المعوزين غير المؤمّنين اجتماعيا من أجل تمكينهم من العلاج ومنحهم الحق في الأدوية التي تُسلّم لهم بصفة تلقائية وفق البطاقة الإلكترونية بالمجان او دفع أقساط رمزية تبعا لأنواع الأدوية المؤمّنة وغير المؤمّنة. نسيمة خباجة تجاوب كثيرون مع القرار الأخير والقاضي بإطلاق البطاقة الإلكترونية للاستفادة من الأدوية لفائدة المعوزين غير المؤمّن لهم اجتماعيا بحيث أشرف مؤخرا السيد عبد الحق سايحي وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي رفقة السيدة صورية مولوجي وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة بالجزائر العاصمة على مراسم إطلاق البطاقة الإلكترونية للاستفادة من الأدوية لفائدة المعوزين غير المؤمّن لهم اجتماعيا. وكان قرارا رسميا جسّد مساعي الدولة في ضمان العلاج والتكفل بالأدوية ومنحها بالمجان في إطار دعم المنظومة الصحية وتحقيق التكفل الشامل بالمواطنين دون تمييز. كما أن البطاقة الإلكترونية الجديدة تمثل عنوانا لسياسة عمومية حديثة تقوم على الرقمنة والشفافية وتكافؤ الفرص وقد تساهم في القضاء على البيروقراطية بما يصون كرامة المواطن ويضمن وصول الدواء إلى مستحقيه مباشرة وبكل فعالية. وتخص البطاقة الإلكترونية الجديدة المعوزين غير المؤمّن لهم اجتماعيا بدون دخل بمن فيهم المصابون بأمراض مزمنة إضافة إلى أولادهم القصر تحت كفالتهم وفقا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 24-287 المؤرخ في 22 أوت 2024 المحدد لكيفيات التكفل الطبي بالمعوزين غير المؤمّن لهم اجتماعيا وكذا القرارات الوزارية المشتركة الموقعة بين القطاعات المعنية. بحيث تسمح البطاقة الإلكترونية للمعوزين وأولادهم القصر بالاستفادة بالمجان من الأدوية الموصوفة وفق القائمة المحددة بالقرار الوزاري المشترك المؤرخ في 13 جويلية 2025 لدى الصيدليات المتعاقدة مع الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء ويستفيد المصابون منهم بأمراض مزمنة من العلاج بكمية من الدواء لمدة تكفيهم ثلاثة أشهر. البطاقة تفك غبن فئات واسعة لطالما شكّل شراء الدواء معضلة للكثيرين لاسيما الأشخاص بدون دخل غير المؤمّنين اجتماعيا بحيث كان الكثيرون يستنجدون بالجمعيات الخيرية وبذوي البر والإحسان للحصول على الدواء في ظل غلاء بعض أنواع الأدوية إلا أن القرار الأخير كان بشرى خير لفئات واسعة بحيث منحهم أحقية امتلاك بطاقة التأمين للحصول على الأدوية من الصيدليات بصفة مجانية مما يسهل عليهم خطوة العلاج التي كانت مستعصية في الأول بحيث ينطلقون في رحلة البحث عن الأدوية من مكان لآخر ويستنجدون ببعض الجمعيات التي وضعت على كاهلها مهمة توفير الدواء للمعوزين في ظل عدم قدرتهم المادية على اقتناء الأدوية. اقتربنا من بعض المواطنين لرصد آرائهم حول القرار الأخير الخاص بإطلاق البطاقة الإلكترونية للاستفادة من الدواء للأشخاص غير المؤمّنين فأجمعوا على أنها خطوة جبّارة والتفاتة تضامنية جديرة بالتقدير مع فئات هشة ومعوزين كان الدواء بالنسبة إليهم معضلة حقيقية في ظل التكاليف والغلاء. تقول السيدة ربيعة إنها لم تعمل في حياتها وهي غير مؤمّنة وكانت تُجبر على اقتناء الدواء على الرغم من حالتها المادية المتدهورة فهي بدون دخل مما يضطرها في مرات عدة إلى تقليص الدواء وإعطاء الأولوية للأدوية المهمة وإلغاء بعضها لتقليص التكاليف كما كانت تتوجه إلى الجمعية الخيرية في حيّها لجلب الدواء والذي لا تجد بعضا منه لكن إطلاق البطاقة الإلكترونية والتي لها الأحقية في امتلاكها سوف ينقص عن كاهلها الأعباء ومشقة التنقل بحثا عن الدواء ويصبح باستطاعتها الوفود إلى أي صيدلية من أجل الاستفادة من الدواء مثلها مثل أي مواطن آخر وهو ما يجسّد العدل والإنصاف وهي فعلا خطوة جيدة لصالح المعوزين... تقول. اقتربنا من رئيسة جمعية خيرية على مستوى الجزائر العاصمة والتي تكفلت لعقود بمنح الأدوية إلى المرضى الذين يتوافدون عليها فقالت إن جلّهم من المعوزين غير المؤمّنين واستطاعت جمعيتها التكفل بهم في ظل الإمكانيات المتاحة بحيث تمنحهم الدواء من تبرعات المحسنين وبعض شركات الأدوية التي جعلت نصيبا مخصصا لفئة المعوزين كما أن باب التصدق مفتوح للمواطنين لجلب الأدوية الزائدة عن الحاجة إلى الجمعية عوض رميها وأضافت أن المهمة صعبة إلا أن الأمور كانت تسير على ما يرام ويُمنح للمريض الدواء الذي يحتاجه بالمجان على غرار حقن الأنسولين لمرضى السكري والضغط وغيرهم من المرضى ورأت أن تخصيص البطاقة الإلكترونية للمعوزين للاستفادة من الدواء بالمجان من الصيدليات سوف يفك غبن فئات واسعة من المرضى ويدفع عنهم مشقة البحث عن الأدوية. ويكفيهم الوفود إلى أي صيدلية لجلب أدويتهم كغيرهم من المواطنين فحقهم في العلاج والتداوي مكفول قانونا وهي المساعي التي تسطرها الدولة في إطار التكفل الأمثل بالمرضى من مختلف الفئات والشرائح الاجتماعية وضمان الحق في العلاج والأدوية للجميع.