دفع الارتفاع المسجل في الطلب على بعض الأدوية من المرضى، تزامنا وتصاعد حالات الإصابة بالمتحور "اوميكرون" بجمعية أصدقاء المريض إلى إطلاق ندائها من أجل المساهمة في تزويد صيدلية الجمعية، بمختلف الأدوية ليتسنى للجمعية مساعدة المحتاجين غير القادرين على تأمين الأدوية من الحصول عليها بصورة مجانية. تعرف الصيدليات هذه الأيام تزامنا والارتفاع المسجل في عدد المصابين بالوباء إقبالا كبيرا عليها لاقتناء مختلف الأدوية الخاصة بمكافحة وباء كورونا وأخرى بالأنفلونزا العادية وغيرها من الأدوية المتعلقة ببعض الأمراض المزمنة كارتفاع الضغط الدموي، وعلى الرغم من أن عددا من المرضى مؤمنين اجتماعيا، غير أن بطاقة الشفاء في بعض الحالات، حسبما جاء على لسان بعض المواطنين غير كافية لتغطية كل نفقات العلاج، خاصة إن كانت الوصفة معبئة بالأدوية، الأمر الذي يتطلب منهم دفع باقي ثمن الأدوية، فيما يضطر البعض، حسبما أكده أحد الصيادلة، إلى التخلي على بعض الأدوية لعدم القدرة على شرائها، فيما يسأل آخرون حول ما إذا كان لديهم أدوية مجانية من تلك التي يقدمها بعض المحسنين بعد الانتهاء من استعمالها. وفي المقابل، تكفلت جمعية "أصدقاء المريض"، حسب رئيسها الأستاذ محمد علي قاسم، من تغطية العجز المسجل لدى بعض المرضى من خلال التكفل بأدويتهم، مشيرا إلى أن الهدف من التأسيس للجمعية هو الوقوف إلى جانب الفئة غير القادرة على اقتناء الأدوية خاصة منها غير المؤمنة اجتماعيا، حيث تم التأسيس لصيدلية مرجعية بالجمعية وبالاعتماد على المحسنين يتم تعبئتها بصورة دورية بعدد من الأدوية المختلفة، التي لم يعد يستعملها أصحابها، أو يقوم المحسنون بشراء بعض الأدوية والتبرع بها، لافتا الى أن الجمعية لا تهتم فقط بتأمين الأدوية وإنما تتكفل أيضا بمساعدة المريض من حيث الأشعة، الحفاظات، الكراسي وكل ما يتعلق بعلاج المريض. وعلى صعيد آخر، أشار ذات المتحدث، إلى انه تزامنا وارتفاع في عدد الإصابات بالمتحور كورونا زاد الطلب على الأدوية، الأمر الذي تطلب من الجمعية توجيه نداء إلى الصيادلة والمحسنين من أجل تزويدنا بمجموعة من الأدوية، ليتسنى لغير القادرين على اقتناء الأدوية من العلاج من خلال الحصول عليها بطريقة مجانية، يقول: "لأن الهدف هو تمكين المريض من حقه في التداوي خاصة وان تكلفة العلاج ارتفعت وأصبح المواطن البسيط غير قادر على دفع نفقاته"، مشيرا الى أن الطلب الكبير على بعض الأدوية المتعلقة بعلاج ضغط الدم وداء السكري والكلى والقلب بما في ذلك الأدوية الموجهة لمرضى السرطان وأدوية كورونا. وحول مدى تجاوب المواطنين مع النداء، أوضح المتحدث أن "المواطن واعي بأهمية دعم المرضى، حيث يتقرب ألينا عدد من المحسنين، بما في ذلك الصيادلة من أجل المساهمة في تعبئة الصيدلية والمساهمة في تقليص فاتورة علاج غير القادرين على اقتناء أدويتهم."