عن الندوة الدولية الموسومة ب"التحكيم الدولي" بوجمعة : أكد وزير العدل حافظ الأختام, السيد لطفي بوجمعة, يومأمس السبت بالجزائر العاصمة, أن الجزائر مؤهلة لأن تكون قطبا جهويا للتحكيم التجاري الدولي وتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمار والتجارة الدولية. وأوضح الوزير, خلال افتتاح الندوة الدولية الموسومة ب"التحكيم الدولي, السيادة والوسائل البديلة لتسوية المنازعات", بحضور أعضاء من الطاقم الحكومي وممثلي الهيئات الوطنية, أن اعتزام هذه الندوة المبادرة بتوصية "بإنشاء مركز الجزائر لفض النزاعات من شأنه المساهمة الفعلية في تحقيق جملة من الأهداف التي تخدم الجميع, لاسيما وأن الجزائر, بالنظر إلى موقعها الجغرافي الهام والاستراتيجي, مؤهلة لأن تكون قطبا جهويا للتحكيم التجاري الدولي وتسوية المنازعات المتعلقة بالاستثمار والتجارة الدولية". كما أبرز أن "من شأن ذلك أن يعزز استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة, لما لها من دور محوري في دعم التنمية الاقتصادية الشاملة, خصوصا وأن وجود مركز وطني معتمد للتحكيم يعد من بين الضمانات الأساسية التي يطمئن إليها المستثمرون الأجانب". وفي ذات الصدد, شدد الوزير على مساهمة هذه الخطوة "في تعزيز الأمن القانوني والقضائي من خلال ضمان حياد ونزاهة واستقلالية هذا المركز, باعتبار أن التحكيم الدولي يتميز بكونه أداة قانونية فعالة تقوم على إرادة الأطراف, واستقلالية القرار, واحترام الخصوصيات القانونية والثقافية, وهو ما جعله محل اهتمام متزايد من قبل الدول والمؤسسات الدولية, باعتباره وسيلة لتعزيز مناخ الأعمال, وجذب الاستثمارات, وتحقيق الأمن القانوني". كما أشار الوزير إلى الوسائل البديلة الأخرى كالوساطة, والتوفيق, والصلح, مبرزا أنها تمثل "مقاربات إنسانية وقانونية متقدمة, تسعى إلى حل المنازعات بروح توافقية, وتكرس ثقافة الحوار بدل الخصومة". وفي ذات المنحى, أكد السيد بوجمعة أن هذه الخطوات تأتي "ثمرة للتوجهات السامية والحرص العالي من طرف رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الذي جسد برؤيته الثاقبة التجربة الجزائرية الواعدة في المجال الاستثماري ونموذجا إصلاحيا ملموسا, يتجلى من خلال ما كرسه قانون الاستثمار لسنة 2022 ".