عرفت الأيام الأولى للمهرجان الوطني للفيلم الأمازيغي إقبالا محتشما للجمهور القبائلي، رغم التحديات المقدمة من طرف المشرفين على فعاليات التظاهرة، والذين راهنوا على طبيعة الافلام التي دخلت سباق المنافسة على لقب الزيتونة الذهبية، وجائزة الفيلم القصير· ورغم احتشام إقبال الجمهور، لقيت بعض الأفلام القصيرة اهتمام واعجاب القلة الحاضرة، منها فيلم (الحب الحراق) لمخرجه (عمار قاسمي) الذي نجح في جذب اهتمام الحضور نظرا لأهمية القصة التي عالجها في الفيلم والمترجمة لواقع الشباب حاليا والمشاكل الاجتماعية التي تدفعهم لركب قوارب الموت بحثا عن الجنة الموعودة في الضفة الأخرى، ويعيشون حياة ميلئة بالرعب والمعاناة التي تترصدهم بسبب إقامهتم غير الشرعية بأرض أجنبية، الوضع الذي يحول حياتهم لكابوس لا يطاق يعيشون معه في وحدة قاتلة بإخفاء الحقيقة على العائلة بالوطن، وفي الاتجاه المعاكس نقل الفيلم حقيقة مغايرة لذات الوضع يخص صراع أبناء الوالدين المهاجرين واستقرارهم بالمهجر، رغبة في حياة أفضل وعيش أرغد دون تفكك العائلة بعيش الأطفال بأرض الوطن والوالد بالمهجر، إلا أن الاطفال يرغبون في العودة للوطن تاركين أهلهم بالغربة· ومن جهة أخرى تناول الفيلم حياة أختين سافرتا للخارج قصد الدراسة، إحداهما تعيش مع شبح الرجوع للوطن بعد نهاية الدراسة، فتفعل المستحيل للبقاء بطريقة أو بأخرى لتهتدي في الأخير لفكرة الاقتران بزوج بجنسية مزدوجة، إلا أن الأقدار شاءت أن تضع حراقا آخر مثلها في طريقها، حيث تعلقا ببعضهما وجمعتهما قصة حب عنيفة لم يكن لها لتولد نظرا لوضعيتهما المزرية، بحيث لم يكن كل واحد يمثل للآخر الغرض المطلوب للبقاء بفرنسا بوضعية مسوية· الفيلم الثاني القصير من النوع الكوميدي والذي يحمل عنوان اكرموس لكاتبه لوهاب حكيم تناول وفي مدة زمنية لا تتعدى ال10دقائق موضوع العيش في الغربة من دون وثائق بقالب فكاهي ارتكز على شاب يريد الزواج للحصول على الجنسية، غير أن نفور وتهرب أصحاب الوثائق أعاقت سبيله، تتغير حياة الشاب وتنقلب حياته بسبب قصة سابقة في وطنه عادت للواجهة، حيث التقى بحبيبته الحامل دون علمه· وتتواصل فعاليات التظاهرة المذكورة إلى غاية ال28 من الشهر الجاري ويأمل القائمون عليها في توجه الجمهور لحضور فعالياتها·