في خطوة تعكس توجّه الجزائر نحو توسيع تعاونها الإفريقي، أعلنت وزارة التكوين والتعليم المهنيين عن دخول خارطة الطريق المشتركة مع النيجر حيّز التنفيذ أواخر شهر أفريل الجاري، في إطار شراكة تهدف إلى تطوير منظومة التكوين المهني وتعزيز قدرات الشباب. وجاء هذا الإعلان عقب اجتماع تنسيقي عُقد عن بُعد، جمع الوزيرة نسيمة أرحاب بنظيرها النيجري، بحضور إطارات من كلا البلدين، حيث تم الاتفاق على تحديد رزنامة دقيقة لتنفيذ مختلف بنود هذه الخارطة، بما يضمن نجاعة المتابعة والتجسيد الميداني للمشاريع. وقد تركزت محاور التعاون على تطوير برامج التكوين وتكوين المكوّنين، إلى جانب تقديم دعم تقني لمؤسسة ثانوية الصداقة الجزائريةالنيجرية بزندَر، بما يعكس حرص الجانبين على تعزيز البنية التكوينية وتبادل الخبرات. كما تشمل هذه الشراكة نقل التجربة الجزائرية في مجال إنشاء وتسيير مراكز تطوير المقاولاتية داخل مؤسسات التكوين، وهو ما من شأنه دعم روح المبادرة لدى الشباب وفتح آفاق جديدة للإدماج في سوق العمل. ويؤكد هذا التعاون الإرادة المشتركة بين الجزائروالنيجر للارتقاء بقطاع التكوين المهني إلى مستوى أكثر فعالية، بما يسهم في بناء كفاءات بشرية مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات التنمية، وتعزيز فرص التشغيل في البلدين. وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية أوسع لتعزيز التعاون جنوب-جنوب، حيث تواصل الجزائر لعب دور محوري في دعم التنمية البشرية بالقارة الإفريقية، عبر تبادل الخبرات وتقاسم التجارب الناجحة.