أكد وزير الصناعة يحي بشير، خلال زيارة عمل وتفقد إلى ولاية سيدي بلعباس، على ضرورة تعزيز جاذبية المناطق الصناعية وتنويع الأنشطة الإنتاجية، بما يسهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وخلق مناصب شغل جديدة. وجاءت تصريحات الوزير خلال معاينته لمشروع توسعة المنطقة الصناعية بالبلدية، مرفوقاً بوالي الولاية كمال حاجي، حيث شدد على أهمية تهيئة هذه الفضاءات الاستثمارية وربطها بمختلف الشبكات الحيوية، على غرار الكهرباء والغاز والماء والألياف البصرية، لضمان استغلالها الأمثل في أقرب الآجال. كما دعا الوزير إلى تشجيع المستثمرين على التوجه نحو الصناعات التحويلية، خاصة في مجالات المناولة وصناعة قطع غيار السيارات والشاحنات، إلى جانب الصناعة الإلكترونية، باعتبارها قطاعات واعدة قادرة على تحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني. وفي هذا السياق، اطلع الوزير على عرض تقني حول المنطقة الصناعية التي تمتد على مساحة 54 هكتاراً، وتضم 88 قطعة، منها 46 مخصصة للاستثمار، مع تخصيص غلاف مالي يفوق 1.5 مليار دينار لتهيئتها، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع. كما شملت الزيارة تفقد عدد من المؤسسات الصناعية، من بينها مؤسسة "فماك صوناليكا" المتخصصة في تركيب الجرارات الفلاحية، والتي تصل طاقتها الإنتاجية إلى 5000 جرار سنوياً، حيث دعا الوزير إلى تعزيز التنسيق مع مصالح الوزارة لرفع قدراتها الإنتاجية. وزار الوزير أيضاً المؤسسة الوطنية للصناعات الإلكترونية المؤسسة الوطنية للصناعات الإلكترونية، حيث شدد على ضرورة البحث عن شركاء صناعيين فاعلين لتطوير الإنتاج في مجالات الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك التلفزيونات والهواتف وأجهزة الدفع الإلكتروني. كما عاين مخبر تطوير البحث التابع للمؤسسة، والذي يضم خمسة مخابر يشرف عليها مهندسون وباحثون، في خطوة تعكس التوجه نحو دعم الابتكار والبحث العلمي في القطاع الصناعي. واختتم الوزير زيارته بالوقوف على المؤسسة الوطنية لإنتاج الآلات الحاصدة، حيث أكد على أهمية تكوين الموارد البشرية، خاصة سائقي الآلات الفلاحية الحديثة، لضمان استغلالها بكفاءة والمحافظة عليها. وتعكس هذه الزيارة حرص السلطات العمومية على إعادة بعث الديناميكية الصناعية، من خلال دعم الاستثمار المنتج، وتحديث النسيج الصناعي، بما يتماشى مع رهانات التنويع الاقتصادي.