في إطار ديناميكية تطوير التعليم العالي والانفتاح على المحيطين الإفريقي والدولي، احتضنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي اجتماعًا تنسيقيًا هامًا، خُصّص لدراسة مشاريع استراتيجية من بينها برنامج "أدرس بالجزائر" ومبادرة "المسرح الجامعي الإفريقي". وترأس هذا الاجتماع الوزير كمال بداري، بحضور إطارات القطاع ورؤساء الندوات الجهوية للجامعات، حيث تم الوقوف على مدى تقدم تنفيذ مشروع "أدرس بالجزائر"، الذي يهدف إلى استقطاب الطلبة الدوليين وتعزيز مكانة الجامعة الجزائرية كوجهة أكاديمية إقليمية. كما ناقش المشاركون التحضيرات الجارية لتنظيم الطبعة الأولى من مهرجان المسرح الجامعي الإفريقي، الذي ستحتضنه الجزائر العاصمة خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 19 جويلية المقبل، تحت شعار "إفريقيا تلتقي على خشبة المسرح الجامعي"، في خطوة تعكس توجه الجزائر نحو دعم التبادل الثقافي بين طلبة القارة. ويُعد هذا الحدث الأول من نوعه على المستوى الإفريقي، حيث ينتظر أن يشكل فضاءً للتلاقي والإبداع، ويمنح الطلبة فرصة إبراز مواهبهم الفنية وتعزيز الحوار الثقافي بين مختلف الشعوب الإفريقية. ولم يقتصر الاجتماع على هذين المشروعين، بل تطرق أيضًا إلى ملفات أخرى ذات أهمية، على غرار الألعاب الجامعية لشمال إفريقيا، واتفاقيات الشراكة والتوأمة بين الجامعات الجزائرية ونظيراتها الدولية، بما يعزز جودة التكوين والانفتاح الأكاديمي. وتؤكد هذه المبادرات حرص الجزائر على الاستثمار في رأس المال البشري، وتكريس دور الجامعة كفاعل محوري في التنمية، وجسر للتواصل الثقافي والعلمي بين إفريقيا والعالم.