تعرف المحلات والمتاجر إقبالا كبيرا على مواد التنظيف من طرف النسوة وهي في الغالب تستعملها في تنظيف البيوت التي قلبت في أغلبها رأسا على عقب استعدادا للشهر الفضيل، كون أن أغلب السيدات يفضلن اجتياز رمضان في ظروف حسنة يميزها الترتيب الجيد للبيت وكذا تحقيق ظروف النظافة، وهي العادة التي دأبت عليها أغلب النسوة قبل رمضان. ومن يلاحظ أغلب البيوت الجزائرية في هذه الآونة يخيل له أنها ورشات عمل وليس بيوت خاصة وأن الفوضى عمتها من كل جانب، وهي الخطوة التي تمر بها كل امراة من أجل الوصول إلى التنظيم المحكم للبيت وتحقيق نظافته. وتقترن العادة دوما بالإقبال الكبير على شتى أنواع المنظفات التي عرفت تجارتها انتعاشا في هذه الأيام في أغلب المتاجر والمحلات، بحيث راحت أغلب النسوة إلى اختيار أجودها طمعا في الوصول إلى نظافة مثالية في البيت. في هذا الصدد اقتربنا من بعض الأسواق والمتاجر فجذبنا اهتمام النسوة بمواد التنظيف والتلميع المستعملة بكثرة في الأشغال المنزلية، لاسيما في هذه الفترة التي لم يعد يفصلنا فيها إلا أيام معدودات عن بلوغ الشهر الفضيل فهذه تطلب مواد ومحاليل أكثر فاعلية وأخرى توصي باستعمال بعضها وتفادي بعضها بالنظر إلى تأثيراتها السلبية على الجلد، وكان الباعة كالنحل يتنقلون لتلبية طلبات النسوة وتقديم لهن أفضل الخدمات ولم يبخلوهم هم الآخرون بمد يد العون وتوصيتهم باستعمال بعض المواد الأكثر فعالية والتي تنعدم إفرازاتها السلبية على الصحة. ما بيّنه أحد التجار بساحة أول ماي الذي قال إن الإقبال كبير من طرف النسوة على محاليل التنظيف بكل أنواعها وهي العادة التي ألفها الكل مع اقتراب شهر رمضان المعظم، بحيث لا نتوانى نحن أيضا على توفير أجود المطهرات للسيدات والتي تخلو من الإفرازات السلبية على الأيدي وعلى الجلد بوجه عام، كما نوصيهم بالحيطة والحذر في استعمال بعض المواد عن طريق وجوب التهوية عند الاستعمال وكذا إبعادها عن منطقة الأعين. ونحن كذلك حتى تدخلت سيدة بالقول إنها تحرص كثيرا عند استعمال بعض المواد المطهرة خاصة وأن جهل كيفية استعمالها من شأنه أن يؤدي إلى عواقب وخيمة جدا على صحة المرأة خاصة هؤلاء اللواتي يعانين من أمراض مزمنة وهوس التنظيف أدى بهن إلى المغامرة بسلامتهن، بحيث قالت إن جارتها ضاعفت مجهوداتها ما أدى بها إلى زيارة المستشفى خاصة وأنها تعاني من مرض الربو، وراحت إلى استعمال مواد أثرت على صحتها بعد استنشاقها، لذلك وجب الحذر وعدم المغامرة بالنفس في سبيل تهيئة البيت وتنظيفه التي هي بالفعل عادة حميدة تدأب عليها كل النسوة قبيل رمضان، إلا أن التريث والتعقل هما دوما مطلوبان للمحافظة على الصحة وعدم العبث بها. ويوصي كل العارفين في الميدان بضرورة استعمال بعض المقتنيات الواقية من التأثيرات السلبية لبعض المحاليل كضرورة تزويد اليدين بقفازات، واستعمال القناع الواقي للتخفيف من درجة استنشاق بعض المحاليل المركزة والتي تخاطر بالصحة، فعادة تنظيف البيوت هي عادة حميدة التزمتها أغلب العائلات الجزائرية لكن الشيء الأجمل أن نحافظ على صحتنا وعدم المغامرة بها لكي تكتمل الفرحة برمضان في كامل البيوت ونجتنب حوادث الكسور التي عادة ما ترتبط بالأشغال المنزلية في مثل هذه الفترات ومخاطر أخرى لا تعد ولا تحصى.