شدّد المشاركون في الملتقى الوطني حول (النّظام المحاسبي المالي بالجزائر وعلاقته بالمعايير الدولية) أمس الأحد بمستغانم على ضرورة تكوين الخبراء المحاسبين ومحافظي الحسابات ومحاسبي المؤسسات لتمكينهم من التحكّم أكثر في استعمال النّظام المحاسبي المالي الجديد. تمّ التأكيد خلال هذا اللّقاء المنظم على مدى يومين بمبادرة من كلّية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير لجامعة (عبد الحميد ابن باديس) على (أهمّية تكثيف التكوين المتواصل لإعطاء شفافية للمعلومات المالية اتجاه الأسواق الوطنية والأجنبية). وفي هذا الصدد أبرز الأستاذ العيد محمد من جامعة مستغانم أن هذا النّظام المحاسبي المالي الجديد الذي دخل حيّز التطبيق منذ 2010 (سيساهم في وضع حدّ لبعض النقائص داخل المؤسسات بإعطائها الشفافية والمصداقية للمعلومات المالية)، وأضاف أن تطبيق المعايير الدولية من شأنه المساهمة في (تقوية المنافسة على مستوى الأسواق الدولية) و(حماية المستثمرين الأجانب والمحافظة على الثقة الوطنية مع المتعاملين الأجانب) و(تفادي الأزمات المالية). من جهته، أوضح الأستاذ رقيق محمد (جامعة معسكر) أن النّظام المحاسبي المالي الجديد (وسيلة ضرورية لجلب الاستثمار الأجنبي)، مشيرا إلى أن الجزائر من البلدان التي (انتهجت منهج الإصلاح في النّظام المحاسبي من خلال الانتقال من نظام المخطط الوطني المحاسبي إلى تطبيق النّظام المحاسبي المالي للتمكين من إنتاج معلومات مالية مميّزة وذات جودة عالية وذلك من خلال توفير الأحكام وضبط الممارسات).وقد حدّدت سبعة محاور أساسية للنقاش ضمن هذا اللّقاء تخص (النّظام المحاسبي المالي بالجزائر) و(تجارب بعض الدول المجاورة في تطبيق المعايير الدولية) و(أثار الأزمة المالية العالمية في الجزائر عند تطبيق المعايير الدولية) و(العولمة المالية) و(الرّهانات والآثار الحاسمة للمعايير الدولية) و(تطبيق المعايير الدولية والتشريعات القانونية والجبائية بالجزائر). وتتواصل أشغال الملتقى اليوم الاثنين بتقديم مجموعة من المحاضرات منها (واقع الإصلاح المحاسبي في دول المغرب العربي في ظلّ التوجّه الدولي نحو تطبيق معايير الإبلاغ المالي الدولي) و(مستجدّات النّظام المحاسبي المالي ومدى توافقه مع المعايير الدولية) و(محاسبة المؤسسات الوطنية في ظلّ نظام محاسبي مالي جديد بين الواقع والمأمول).