والي الوادي الجديد يعد بطيّ صفحة الماضي والنهوض بالولاية    وزارة البريد تدعو المجتمع المدني لتأطير الوافدين على مراكز البريد    22 طفرة ثابتة لفيروس كورونا    إسناد عمليات إصلاح التسريبات المائية إلى مقاولات "انساج" بالوادي    عندما يتأبّى الإنسانُ التكريم!    الدول الأكثر تخفيضا لإنتاجها النفطي..وهذا ترتيب الجزائر    الإدارة تعلن "استراتيجية جديدة" للنهوض بمصنع "تونيك"    الكلاب الضالة تمنع السكان من الصلاة المفروضة بالمنيعة    عنتر يحيى يؤكد:    رئيس نادي شبيبة الساورة:    قصد إعطاء دفع للتنمية الاقتصادية في الولاية.. بولخراص:    لتعويض المتضررين من زلزال ميلة الاخير    فيما حثهم على الالتزام بمبادئ الوطنية وروح المسؤولية    منذ الفاتح جوان الماضي إلى يومنا ببومرداس    ضمن مساع لتشكيل مجلس رئاسي موحد    تصنيف الفيفا الخاص بشهر سبتمبر:    دراسة جديدة تكشف    تبون يشدد في تعليمة لأعضاء الحكومة ومسؤولي الأمن:    الحجاب يزعج نواب فرنسيون؟!    أكد أن الحكومة لن تتدخل في النقاش حول الدستور..بلحيمر:    حادثة البوعزيزي تتكرار بتونس    رزيق يبحث كيفية ترقية صادرات الخدمات    يهدف لإعطاء دفع جديد للمجال    للحائزين الجدد على البكالوريا هذه السنة    قال إنه ينتظر رد نادي الأهلي.. والد بلايلي:"يوسف معي في وهران وبعض الإعلاميين المصريين كذابين!"    رئيس الجمهورية يدعو كل شخص يحوز معلومات حول الفساد للتقرب إلى السلطات المؤهلة    وزيرة الثقافة تعلن عن مشروع لإنشاء متحف خاص باللباس التقليدي    هل يتنازل الجنرال حفتر؟    «بجاية أرض الأنوار».. التاريخ بالصور    عبد المجيد مرداسي يرحل وذكراه خالدة بين الكتب والصحف    مستغانم و عين تموشنت تحت الصدمة    صعوبة في مادة الفلسفة للشعب العلمية وتباين في اللغات الأجنبية    المياه القذرة تتدفق بمقبرة بلدية مزاورو    التنمية على مسالك القرى    سكان حي السلام والمناتسية خارج مجال التنمية    تمديد عقود الركائز وتسريح أربعة لاعبين    "وضعية بلايلي وبلعمري لا تسمح لهما بالتواجد في قائمة بلماضي "    عبّاس يضبط التعداد ويضع اسماء للجدد    الحلقة الأولى... المسكوت عنه في الشعر الجزائري المعاصر    الحنين إلى الخشبة .. !!    تتويج رواية "القصر سيرة دفتر منسي" ليوسف العيشي    «القصر سيرة دفتر منسي» للمؤلّف العيشي تتألّق أدبيا    انكماش فائض المعاملات الجارية    نار "الكونتار" ؟    الرئيس تبون يعيّن 5 سفراء جدد في أوروبا وإفريقيا    البطالة.. هاجس آخر في زمن كورونا    الإصابات بكورونا تنخفض إلى 4 حالات يوميا    تخفيضات في الأسعار إلى الجنوب لتعويض خسائر "كورونا"    اللاّعبون الجدد والجهاز الفني يصلون غدا    نواب فرنسيون يغادرون اجتماع البرلمان لوجود طالبة محجبة    ليبيا: حفتر يقرر استئناف إنتاج وتصدير النفط    فلسطين: الآلاف يؤدون صلاة الجمعة في الأقصى ويدعون لمناهضة اتفاقيات التطبيع    جائزة "سوتيغي أواردز 2020".. الجزائرية "سليمة عبادة" تنافس المصرية "حنان مطاوع"    البيت الأبيض: 5 دول أخرى في الشرق الأوسط وخارجه تدرس التطبيع    رائحة الموت لا تغادر أنفي!    المجلس الإسلامي الأعلى ومشعل الشهيد يحتفيان بتوفيق المدني    نعمة القلب الليّن    " كورونا " والعَّرافُ ....    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السكان يعيشون في أكواخ آيلة للسقوط
نشر في أخبار اليوم يوم 27 - 02 - 2013


حي عبد الله ببوزريعة تحت الخطر
السكان يعيشون في أكواخ آيلة للسقوط
لازال سكان حي عبد الله التابع إقليميا لبلدية بوزريعة يتخبطون في معاناة اقل ما يقال عنها أنها مزرية، بسبب ابسط ظروف الحياة الطبيعية والحياة كالنظافة، الماء، الغاز والكهرباء بتلك البنايات المشيدة بطريقة فوضوية، فضلا عن مظاهر الترييف والتهميش التي تشهدها المنطقة، وبالرغم من أن السلطات على دراية بالوضعية الكارثية لحيهم إلا أنها لم تتدخل لتزيح عنهم الغبن والبؤس، ومرارة الحياة القاسية التي قال عنها بعض من تحدثنا إليهم إنها حياة "حيوانية وبلا معنى" لا هروب منها سوى إطلاق نداءات الاستغاثة لعلها تصل لأصحاب الكارسي الذين لايهمهم الأمر في معالجة ولو القليل من جملة المشاكل السكان الذين يعانون منها منذ عدة سنوات في ظل غياب أدنى إلتفاتة من طرف المنتخبين الذين وعدونا سابقا بحل مشاكلنا، حسبهم ، مؤكدين أنهم أودعوا عدة ملفات لدى مصالح البلدية غير سياسة الصمت والتجاهل سمة هؤلاء المسؤولين.
وقد أضاف محدثونا أنهم يعيشون أوضاعا صعبة ومريرة منذ ما يزيد عن 20 سنة، بسبب افتقارهم لأبسط متطلبات العيش بدء من الماء الصالح للشرب الذي مايزال أولى مطالب السكان وبأن لجوءهم لتشييد الأكواخ والبنايات القصديرية جاء نتيجة انسداد جميع الأبواب في أوجهنا وظرف مؤقت لما عجزنا عن تحقيقه أو الحصول عليه بصفة عادلة، مضيفين في نفس الوقت أكدوا أنهم بالرغم من الأحداث المتتالية بانهيار عدة بنايات هشة إلا أنهم لم يتلقُ أي زيارات من مسؤولي مصالح البلدية ليقفوا على حجم المعاناة والمآسي التي يعيشونها، وأردف قائلا الجهة الوحيدة التي تقف على قد وساق في كل مناسبة مماثلة هم رجال الأمن والحماية المدنية، أما المسؤولين المنتخبين فأنهم لايعرفوننا إلا في موعد الانتخابات يتسابقون لأخذ أصواتنا للظفر بكراسي الريادة، خصوصا وأن البناءات التي اتخذوها مأوى لهم لاتصلح أن تكون جحورا للجرذان على حد تعبيرهم، فأغلبها مصنوعة من الباربان للجدران والصفيح الذي غطى الواجهة، كما أنها تصبح كالأفران في فصل الحر أين تشهد فيها درجات الحرارة أعلى معدلاتها وتؤدي إلى احتراق الأجساد، كما تسبب الوضع في حرمان السكان من الإستمتاع بالراحة خاصة في ظل افتقاد المياه،الأمر الذي يضطرهم إلى الذهاب في رحلة البحث عن هذه المادة الضرورية والحيوية التي يكثر عليها الطلب في فصل الصيف، والوضع لا يقل سوءا في فصل الشتاء أين تعرف تلك السكنات المتهرئة برودة قاسية، مؤكدين أن السكنات الهشة الآيلة للسقوط بأي لحظة فوق رؤوسهم نتيجة تأثرها بالزلازل المتعاقبة على المنطقة وكذا التقلبات الجوية جعلتهم يعيشون جحيما حقيقيا نظرا لخطر الانهيار المحدق بهم من شدة التصدعات، ضف إلى ذلك هاجس الرطوبة العالية بالسكنات،الوضع الذي أثر سلبا على صحتهم خاصة الأطفال وكبار السن، الذين أصيب أغلبهم بالحساسية والربو، وصعوبة التنفس مازاد من متاعبهم النفسية في استنزاف جيوبهم من اجل العلاج وواصل السكان سرد معاناتهم من خلال الحديث عن مشكل غياب الإنارة العمومية بالحي وانتشار الأوساخ بسبب عدم قيام عمال نات كوم بمهامهم على أكمل وجه كما أجمعوا على أنها ضرورة حتمية خاصة خلال الليل وأن غياب الإنارة أجبرهم على الدخول مبكرا والدخول في حظر لتجول بسبب الظلام الذي يخيم على المنطقة، الأمر الذي عكر صفو حياتهم خصوصا في فصل الصيف، ناهيك عن مشكلة انعدام النظافة حيث انتشرت الأوساخ والقاذورات بشكل عشوائي في ظل غياب مكان مخصص لرمي الفضلات، والتي صاحبت معها مختلف الحشرات الضارة، كما تسبب في انبعاث الروائح النتنة التي تشمئز لها الأنفس، مؤكدين في نفس الوقت أنهم أودعوا ملفات للحصول على سكنات اجتماعية في أكثر من مرة، غير أن مراسلاتهم بقيت حبيسة الأدراج لغاية كتابة هذه الأسطر وهو الأمر الذي مازال يؤرقهم، مشيرين إلا أن الوضع لم يعد يطاق نتيجة المشاكل المتعددة التي يعانون منها مضيفين أننا في 2013 لازالت العائلات تعيش حياة بدائية تفتقد لأدنى مظاهر التقدم والرقي ومحرومة من ابسط ظروف العيش على غرار الماء والغاز وغيرها من المرافق الضرورية التي من شانها ترفع الغبن والعزلة عن مواطنين أبرياء لاذنب لهم سوى الهروب من آلة الإرهاب .
في ظل الأوضاع المأساوية والمتردية التي يتخبط فيها سكان الحي القصديري عبد الله يناشد هؤلاء من السلطات المحلية والولائية والعليا في البلاد التدخل العاجل في ترحيلهم إلى سكنات لائقة قبل وقوع ما لا يحمد عقباه وحدوث كارثة إنسانية يذهب ضحيتها أناسٌ أبرياء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.