أكد مدير مشروع المخابر المتنقلة على مستوى وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، خليفة محمد، أمس، أن المخابر الموجودة على مستوى 8 موانئ والتي دخلت حيز الخدمة منذ شهر نوفمبر، تتوفر على تجهيزات جد متطورة تمكنها من حماية الأمن الغذائي، من خلال التأكد من سلامة المنتوجات المستوردة. وأوضح خليفة، خلال الزيارة الميدانية التي نظمتها الوزارة أمس، إلى المخبر المتنقل بميناء الجزائر، أنه تم ولأول مرة في الجزائر إجراء تحاليل الحمض النّووي على اللحوم المستوردة لمعرفة مصدرها بدقة، كما تم القيام بتحاليل تخص البحث عن بقايا مبيدات الحشرات في الخضر والفواكه والحبوب، وبقايا المضادات الحيوية في اللحوم، وبقايا هرمونات النّمو، والبحث عن مسبّبات الحساسية. وأفاد خليفة، أن هذه المخابر تتوفر على تجهيزات تقنية جد متطورة تمكن من تسريع مدة القيام بهذه التحاليل، بحيث لا تتجاوز مدتها 3 ساعات كأقصى تقدير، موضحا أن بعض التحاليل يتم الإعلان عن نتائجها في مدة لا تتجاوز 40 ثانية على غرار مادة حليب الأطفال. وأشار إلى أن هذه المخابر المتنقلة جاءت تجسيدا لقرارات رئيس الجمهورية، الرامية إلى تسريع وتيرة معالجة ملفات الاستيراد على مستوى الموانئ. بدوره أكد المدير العام للمركز الوطني لمراقبة النّوعية والرزم، شعابنة عمر، أن هذه المخابر تسمح بمعالجة ملفات الاستيراد في وقت قياسي، بحيث لا تتجاوز مدة التحاليل الأكثر تعقيدا 3 ساعات، بعدما كانت هذه التحاليل في السابق في المخابر الأخرى تستغرق أكثر من خمسة أيام، وهو ما ساهم في تسريع وتيرة الجمركة بتقليص مدة مكوث الحاويات في الموانئ، بإجراء التحاليل في عين المكان بدلا من إرسال العيّنات إلى مخابر بعيدة، الأمر الذي مكن من خفض التكاليف وتقليل الأعباء المالية التي يتحملها المستوردون نتيجة تأخر نتائج التحاليل. وأشار شعابنة، إلى أن هذه المخابر تشكل قفزة نوعية في منظومة الرقابة الحدودية، لضمان مطابقة السلع المستوردة للمعايير التقنية والصحية قبل دخولها للسوق الوطنية، قصد منع دخول السلع المغشوشة أو غير المطابقة للمواصفات، وذلك من أجل حماية المستهلك بضمان سلامة المنتجات التي تصل إليه. كما تمكن هذه المخابر أيضا من دعم المنتوج الوطني من خلال فرض نفس المعايير الصارمة على المنتجات المستوردة، مما يخلق منافسة عادلة. من جهته ذكر المدير العام للرقابة الاقتصادية بوزارة التجارة الداخلية محمد مزغاش، أن هذه المخابر تعد منصة تقنية متكاملة تربط بين الصحة العامة والأمن والاقتصاد، وهي موجودة على مستوى ثمانية ولايات وهي الجزائر، بجاية، سكيكدة، جيجل، عنابة، مستغانم، وهران والغزوات بتلمسان.