الجيش الوطني يواصل دحر الإرهاب    ملف استيراد الحافلات على طاولة الحكومة    هذه توجيهات وزير العمل..    مشروع ضخم.. في زمن قياسي    صندوق النقد الدولي يشيد بالجزائر    المجازر تتجدّد في غزّة    نحو ثقافة واقعية للتعايش بعيدا عن الاحتراب    مُنعرج حاسم لمولودية الجزائر وشبيبة القبائل    مؤشرات رقمية دقيقة ومشاريع ميدانية بمختلف القطاعات في مستغانم    وضع جهاز متكامل من أجل تموين منتظم للسوق    ضبط وتوحيد المصطلحات محور يوم دراسي    الشروع في طبع مجموعة من الكتب بالإنجليزية    دار الأرقم بن أبي الأرقم.. البيت المباركة    عطاف يلحّ على الاستجابة لانشغالات المغتربين    الوزير الأول, سيفي غريب, يترأس اجتماعا هاما للحكومة    "غارا جبيلات" إنجاز سيادي بامتياز في ظل الجزائر المنتصرة    مؤسساتنا الدبلوماسية مجندة كليا لحماية الجالية ومنحها كل الدعم    الجزائر تسجل تراجعا محسوسا في عدد حالات بعض الأورام    تساقط أمطار مرتقبة على عدة ولايات    تفكيك شبكة إجرامية احتالت على 500 شخص    بين منطق القوة والهشاشة البنيوية ج3    " قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية"    نفط: برنت فوق 67.4 دولار للبرميل    لا مساس باللّغة العربية والعلوم الإسلامية    إشادة بواقع وآفاق العلاقات الثنائية وعمقها التاريخي    تقديم أفضل الخدمات للحجّاج والمعتمرين الجزائريين    تسهيلات للراغبين في تملك سكناتهم الاجتماعية    صرف مضادات السرطان في الصيدليات الخاصة    نسعى لترقية الصناعة الصيدلانية في الجزائر    معسكر قطب واعد في الصناعات التحويلية    مجلس ولاية الجزائر يصادق على الميزانية الأولية ل 2026    "حماس" تحذّر من نوايا الاحتلال المبيّتة    الإعلام الدولي يسلّط الضوء على صمود الشعب الصحراوي    المنفي يدعو إلى ضبط الخطاب العام ورفض التحريض    أتطلع لتشريف الجزائر في المحافل الدولية    هذه طقوس وأسرار تحضير "فريك الجاري"    استقبال 4700 مواطن خلال عام    مهمة صعبة لبن سبعيني للرحيل عن دورتموند    فارس غلام يُمتع بمعزوفات على القانون    استعادة لروح المدينة وتراثها    مليانة تستعيد إشعاعها الثقافي    تعزيزا للانفتاح الأكاديمي ودعما للنشر العلمي ذي البعد الدولي..الشروع في طبع مجموعة من الكتب الجامعية باللغة الإنجليزية    المديرية العامة للأرشيف الوطني : ضبط وتوحيد المصطلحات الأرشيفية محور يوم دراسي بالجزائر العاصمة    غويري يتفهم انتقادات أنصار مرسيليا    انتقادات هولندية لحاج موسى لادعائه الإصابة    الهدف .. الألعاب الأولمبية    ترسيخ الثقافة الرقمية في المجتمع ضرورة    وزير الصحة يلتقي بنقابة الأعوان الطبيين في التخدير والإنعاش    من أجل مرجعية أصيلة..    نحو بناء منظومة أخلاقية تتناسب مع تراثنا الديني والثقافي    دعاء في جوف الليل يفتح لك أبواب الرزق    التعامل مع الناس.. والأمل المفقود!    بوابة الاستعداد لرمضان..    استشهاد شاب برصاص الاحتلال الصهيوني    المولودية تنعش آمالها    كقطب إقليمي الجزائر مؤهلة لتموين القارة الإفريقية بالأدوية    حظوظ الشبيبة تتقلّص    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حلب تنظم "مسابقة الأصوات الجميلة" لاختيار 500 مؤذن لمساجدها
نشر في أخبار اليوم يوم 05 - 10 - 2010

ستستغني مدينة حلب الواقعة بأقصى الشمال السوري في الأشهر القليلة المقبلة عن أكثر من 500 مؤذن تم اعتبارهم مزعجين بأصواتهم التي وصفتها مديرية الأوقاف في المدينة بنشاز وقبيحة، لذلك فهي تنوي استبدالهم بمن سيفوزون في أول مسابقة من نوعها ستُجرى السبت المقبل لاختيار أصحاب الأصوات الجميلة في المدينة المعروفة منذ مئات السنين بلقب أم الطرب.
وشرح الدكتور محمود أبو الهدى الحسيني، وهو مدير مديرية الأوقاف بحلب، ل"العربية.نت" أن المسابقة هي فكرته التي عمل على تنظيمها منذ شهر، ودعا صاحب كل صوت جميل للمشاركة فيها ضمن موعد أقصاه السبت المقبل، وهو اليوم الذي ستبدأ فيه لجان عدة من "السميعة" تضم كلُّ منها 3 حكام "خبراء بالموسيقى والطرب والصوت، باختيار الأفضل والأجمل بين الأصوات" كما قال.
وحلب، وهي أكبر مدينة سورية بسكانها البالغين أكثر من 3 ملايين نسمة، هي عنوان أكثر من ألف مسجد يرفع فيها الأذانَ مؤذنون ليسوا جميعهم من أصحاب الأصوات المقبولة للذوق العام، خصوصاً للسميعة من أبناء المدينة، ومعظمهم خبراء بالسليقة والفطرة في تمييز القبيح من الجميل في عالم الأصوات، إلى درجة يقولون معها إن الحلبي لا يبكي كما الخارجين من بطون أمهاتهم إلى الدنيا، بل مدندناً بلحن كسواه من المواليد الجدد حين يبصر النور في مدينة القدود والمقامات الأصيلة.
مع ذلك يقول الدكتور محمود إن فكرة المسابقة لم تأته بعد شكاوى تقدم بها بعض السكان المنزعجين من بعض أصحاب الأصوات النشاز من المؤذنين "فأنا أول المنزعجين منها بالأساس، لذلك سارعت لإنقاذ هذه الوظيفة الدينية الحميدة وإعادتها إلى القصد الأساسي منها، وهو الدعوة إلى الصلاة بطريقة محببة ومنسجمة مع الذوق العام، لا المنفرة، وهي في الأساس مستندة إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم" وفق تعبيره.
وذكر الدكتور محمود أن النبي اختار بلال الحبشي، رضي الله عنه، لأن "مؤذن الرسول" كان أجمل وأقوى صوتاً من سواه "لا لأنه كان الأتقى بين الصحابة بالتأكيد، لذلك فالدعوة إلى اختيار الأجمل صوتاً ليكون مؤذناً هي دعوة فاضلة لأنها من السنة الكريمة" كما قال.
"لن نبلغهم بأن أصواتهم قبيحة"
وشرح المزيد فذكر أن أكثر من 70 مرشحاً تقدموا حتى الآن للمسابقة "وهو عدد قليل لأن المعركة لم تحتدم بعد، وهي ستتسارع لتبلغ حميتها هذا الأسبوع بالذات، حيث أتفاءل بأن يزيد العدد على 700 مرشح سنختار منهم 500 بدلاً ممن سنستغني عنهم كمؤذنين".
وعما إذا كان الاستغناء عن 500 مؤذن دفعة واحدة من أصحاب الأصوات القبيحة هو أول عملية طرد جماعي من العمل في إدارة للأوقاف بالعالم الإسلامي، نفى اعتبار الاستغناء "طرداً"، واعتبرها أكبر عملية "تبديل وظيفي" ربما، وقال: "لا، لن نطردهم، بل سنبلغهم بتغيير وظائفهم من مؤذنين إلى كتبة أو عاملين في الشؤون الإدارية وغيرها بالأوقاف وسيبقون عاملين معنا برواتبهم نفسها" بحسب تأكيده وطمأنته لهم.
وذكر أنه لن يبلغهم بأن السبب هو "نشاز أصواتهم أو قبحها المزعج، بل عملية تغيير في الوظيفة فقط، علماً بأني عقدت اجتماعاً قبل مدة مع المؤذنين وطلبت ممن يعتقد بأن صوته لا يناسب وظيفة مؤذن أن يطلب بنفسه نقله إلى وظيفة جديدة، لذلك فأنا متفائل بأن يقوم عدد منهم بطلب تغيير وظيفته بإرادته منعا للحرج" كما قال.
والمغريات كثيرة لمن يبتغي العمل مؤذناً في مدينة أسعارها من الأرخص بالمنطقة العربية، فبالإضافة إلى الراتب، وهو تقريباً 10 آلاف ليرة سورية "هناك إكراميات وهدايا وأتعاب سيتلقاها المؤذن الجديد من السكان وتزيد على 15 ألف ليرة، أي أن إيراده الشهري سيزيد على 400 دولار" وفقا لحسابات الدكتور محمود أبو الهدى الحسيني.
الإيراد من الخارج أكبر من الراتب
وتأتي هذه "الإكراميات والإيرادات" من الحفلات الإنشادية والمقامات التي يحييها المؤذن لمن يرغب لقاء أجر معلوم. كما أن عمل المؤذن في عاصمة محافظة حلب "هو أكبر دعاية له، فالكثيرين من مشاهير المطربين السوريين كانوا مؤذنين سابقا، ومنهم صباح فخري".
كما أن عمل المؤذن غير مُتعب "فرفع الأذان لا يستغرق عادة أكثر من 5 دقائق، لكنه يجب أن يرفعه 5 مرات في اليوم، من الفجر حتى العشاء، علماً أن لكل أذان مقاماً موسيقياً معيناً، لذلك يجب أن يكون صاحب الصوت الجميل ملماً بالإلقاء المقامي، وطريقة انسجامه مع سمع صاحب الذوق الرفيع" بحيث تغدو حلب حين يرتفع الأذان من ألف مسجد في أرجائها وأعاليها موحدة الانسجام بين التردد الصوتي في الأجواء وصداه الفضيل.
يُذكر أن للدكتور محمود أبو الهدى الحسيني موقعاً على الإنترنت مزوداً بصور وفيديوهات يشرح فيه الكثير عن نفسه وإنجازاته، بأسلوب جميل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.