تعرف مختلف المحلات التجارية والأسواق بولاية عنابة حركة غير عادية هذه الأيام، يترجمها الإقبال المتزايد للمواطنين على شراء كل ما يلزم من مشتريات، تحسبا لاستقبال شهر رمضان المعظم، إذ يستقبله المواطنون بفرحة عارمة بلغت درجة الإقبال على الأسواق ذروتها، حيث تعج شوارع مدينة عنابة بالمارة والسيارات، وتمتلئ المحلات بالنساء والفتيات لاقتناء المواد الغذائية الضرورية وذات الاستهلاك الواسع لتحضير فطور رمضان؛ من زيت المائدة، الطماطم المعلّبة، السكر والقهوة، المصبرات وبعض المواد الغذائية الجافة على غرار التوابل والفريك وغيرها، ناهيك عن شراء بعض الأواني الجديدة وأغطية وتجهيزات المطبخ. ومع العد التنازلي لاستقبال الشهر الفضيل، يلاحَظ اكتظاظ كبير في الأسواق، إذ تتسابق ربات البيوت لشراء كل أنواع البهارات والتوابل، إلى جانب شراء الحمّص ونقعه في الماء، ثم وضعه في الثلاجة لاستعماله عند الحاجة، خاصة عند تحضير العجائن التقليدية، مثل «الشخشوخة»، «الثريدة»، «الفطير» أو «النعمة» لتحضيرها في نصف رمضان وليلة السابع والعشرين، وهي عادات وتقاليد العائلات الغنابية من جهتها، تعرف الأسواق والمناطق الريفية والمحاذية للطرق الوطنية والولائية عبر إقليم الولاية بهذه المناسبة، انتشارا واسعا للأواني الفخارية التي تعرف رواجا كبيرا، وتقبل عليها ربات البيوت لاقتنائها بغرض استعمالها لتحضير الأكل في رمضان، خاصة القِدر، لطهو الحساء أو «شربة الفريك»، إلى جانب «الطاجين» لتحضير كسرة «المطلوع» أو «الرخسيس»، فالإقبال على شراء القِدر المصنوعة من الطين يضفي على المطبخ نكهة خاصة عند تحضير فطور رمضان، لأن «شربة الفريك» تستهلكها العائلات العنابية يوميا خلال الشهر المعظم مع «الكسرة» أو «البوراك» على مدار شهر كامل، ويتم تحضيرها في هذا القدر لما لها من ذوق رفيع وخاص مع إضافة «النعناع». وفي ذات السياق فإن محلات بيع الملابس الجاهزة هي الأخرى تعج بالفوضى جراء إقبال العائلات عليها لشراء كسوة العيد لأبنائها حيث أن البعض فضلت شراء ملابس العيد في هذا الوقت تخوفا من أن تزيد اسعار الملابس في رمضان وبالأخص في الأيام الأخيرة قبل العيد كما يحدث كل سنة وكما أن البعض منها يفضل دوما القيام بشراء الملابس من قبل لتفادي الخروج في رمضان مع الصيام لاختيار كسوة العيد لأطفالهم ولهذا فإن شوارع المدينة تعرف اكتظاظ كبير وبالأخص في عطلة الأسبوع. حيث أن العائلات تكون مصحوبة بأطفالها من أجل قياس الملابس والأحذية التي سيتم اقتنائها لمه للعيد والحركية كبيرة داخل الأسواق والفضاءان التجارية من أجل شراء الخضر والمواد الغذائية التي بدورها تعرف اسعارها التهابا وهكذا فإن أصحاب الضعيف يواجهون صعوبات أمام التهاب الاسعار وتدهور القدرة الشرائية