13 شخصية مقترحة لإدارة الحوار    رئيس الدولة يتطرق مع وزير الخارجية المالي إلى الدور المحوري للجزائر في مسار التسوية بمالي    الريع .. نقمة قبل نعمة ؟    التمويه .. لغة الخشب الجديدة    المديرية العامة للأمن الوطني تضع مخططا أمنيا بمناسبة مقابلة نهائي «الكان»    إيداع وزير الصناعة الأسبق بدة محجوب الحبس المؤقت في قضية «كيا»    عمار غول وزوخ أمام القاضي المحقق بالمحكمة العليا اليوم    طائرة خاصة من آخر طراز «بوينغ737» لجلب الخضر من القاهرة ظهيرة يوم السبت    تاريخ كأس إفريقيا .. الفائز في مباراة الدور الأول هو نفسه الفائز في المباراة النهائية    هل يحضر زيدان نهائي كأس الأمم الأفريقية    أنفانتينو: «الجزائر منتخب كبير وحظ موفق للجميع وخصوصا للحكم»    تقارير عن استبدال حكم المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية    50 شاحنة لنقل محصول الحبوب عبر 6 ولايات شرقية    مواصلة تطهير شعبة الحبوب وترقية التكوين المتواصل    مزايا جديدة بتطبيق"غوغل ترانسليت"    البعثة الطبية على أتم الاستعداد لمرافقة الحجاج    جراء المعارك المتواصلة منذ ثلاثة أشهر    الأئمة‮ ‬يحتجون‮ ‬    وزير التعليم العالي‮ ‬يكشف‮: ‬    يتضمن تقييماً‮ ‬للسياسات العمومية في‮ ‬الجزائر‮ ‬    فيما تحدثت عن بلوغ‮ ‬ذروة تاريخية في‮ ‬إستهلاك الكهرباء‮ ‬    في‮ ‬إطار مواصلة التحقيقات في‮ ‬قضايا الفساد    Petrofac‭ ‬يدشن مركزه بالجنوب    "الكاف" تفرض على الفاف غرامة ب 10 آلاف دولار مع وقف التنفيذ    شاشات عملاقة عبر الولايات    بن صالح‮ ‬يحضر لقاء‮ ‬الخضر‮ ‬    الجيش‮ ‬يوقف ثلاثة عناصر لدعم الإرهابيين‮ ‬    أصبحت تسيطر عليها في‮ ‬ظل‮ ‬غياب الرقابة‮ ‬    عملية القرعة تتم في الأيام المقبلة وعدد كبير من المقصيين    ينحدرون من المناطق الداخلية بعين الدفلى‮ ‬    تحت شعار‮ ‬الفن الصخري‮: ‬هوية وإنتماء‮ ‬    في‮ ‬كتابه‮ ‬النشيد المغتال‮ ‬    نافياً‮ ‬شائعات وفاته    بين المجلس العسكري‮ ‬الإنتقالي‮ ‬وتحالف المعارضة‮ ‬    استنفار في أوساط أجهزة الأمن    عشاق الفن السابع يكتشفون السينما الانتقالية في إسبانيا    هدايا من الشعر، وتوقيعات بلغة النثر    الإطاحة بعصابة تبتز رجال المال والأعمال    توقيف 9 متورطين بينهم موظف بمصلحة البطاقات الرمادية و استرجاع 16 مركبة    تخصيص 350 مليار سنتيم لإعادة التهيئة وتلبيس الطرقات ببلعباس    عين على البكالوريا و أخرى على كأس الأفريقية    « التظاهرة تحولت إلى مهرجان وطني ونحتاج إلى مقر تلتئم فيه العائلة الفنية »    « التحضير ل4 عروض جديدة خاصة بالأطفال »    27 هكتارا من الحصيدة و الأدغال تتحول إلى رماد بسعيدة    تمديد موسم العمرة يرفع من عدد الحراقة المعتمرين    «فوز الفريق الوطني أمنية الحجاج»    المحكمة العليا تأمر بإعادة فتح قضيتي "سوناطراك" و"الخليفة"    رعب واستنفار بسبب بعوض النمر في تيبازة    الأئمة يحتجون تنديدا بما آلت إليه الأوضاع في قطاع الشؤون الدينية    الامم المتحدة : حوالي 820 مليون شخصي يعانون من نقص التغذية خلال عام 2018    مجلس وزاري مشترك يدرس آخر التحضيرات الخاصة بظروف اقامة الحجاج بالبقاع المقدسة    خسوف جزئي للقمر بالجزائر البارحة    القائدة والموبَوِّئة والقاضية على الذلِّ والهوان    الوحدة مطلب الإنسانية وهدفٌ تسعى إليه كل المجتمعات البشرية    أهميّة الرّوح الوطنية في صنع الإنجازات    بطولات من أغوار التاريخ    بين اعتذار بونجاح و”مُكَابَرَة” النُّخَبْ    الرفق أن نتعامل في أي مكانٍ مع أصحاب الحاجات بالعدل والإحسان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نحو تغييرات في المشهد السياسي انطلاقا من البرلمان القادم
نشر في صوت الأحرار يوم 01 - 04 - 2012

بقدر ما كانت الإصلاحات السياسية التي أقرها الرئيس بوتفليقة باعثا للحراك السياسي والتفاعل الاجتماعي، بقدر ما كانت عاملا مفتتا للعديد من الأحزاب، حيث سرعان طفت إلى السطح مشاكل تنظيمية وسياسية ظلت متراكمة منذ عقود، ولعل أهمها غياب التسيير الديمقراطي للهياكل الحزبية.
تعاني عدة أحزاب متاعب تنظيمية جراء تهلهل قواعدها النضالية في الأشهر الأخيرة وبالتحديد منذ مصادقة المجلس الوطني على قانون الأحزاب السياسية، لكن حدة هذه المتاعب ازدادت أكثر فأكثر مع بداية التحضير للانتخابات التشريعية وإعداد القوائم الانتخابية.
فقانون الأحزاب الجديد وما يتضمنه من تسهيلات عديدة فضلا على التعاطي الايجابي لمصالح وزارة الداخلية مع المؤسسين والمبادرين بداية من منح رخص عقد المؤتمرات التأسيسية وصولا إلى منح الاعتماد في ظرف قياسي، شجع العديد من الإطارات الحزبية سيما تلك التي عانت التهميش في أحزابها أو ضاقت بها الأفق إلى السعي لتأسيس أحزاب جديدة، وفي هذا الإطار كانت أحزاب كثيرة محل انشقاقات، فقد شهدت الجبهة الوطنية الجزائرية بقيادة موسى تواتي، خروج حزبين سياسيين من صلبها، أحدهما يقوده الإطار السابق في الأفانا محمد زروقي الذي أسس الجبهة الوطنية للحريات، ومحمد بن حمو الذي أسس حزب الكرامة.
كما شهدت حركة مجتمع السلم انشقاق مجموعة من الإطارات أسست جبهة التغيير بقيادة مناصرة عبد المجيد، واستقال من الأفلان عبد العزيز بلعيد مؤسسا لجبهة المستقبل، أما حركة الإصلاح الوطني فقد خرج أمينها العام السابق جمال بن عبد السلام ليؤسس جبهة الجزائر الجديدة، فيما عمل عمارة بن يونس الإطار السابق في الأرسيدي رفقة مجموعة من المناضلين على تأسيس الحركة الشعبية الجزائرية. وحتى قدماء الأرندي انقسموا على أنفسهم وأسسوا حزبين سياسيين الأول يقوده الأمين العام الأسبق للأرندي الطاهر بن بعيبش والثاني يقوده نور الدين بحبوح.
وتسعى الأحزاب الجديدة إلى استنزاف قواعد الأحزاب التقليدية، إلا أن الأحزاب التقليدية التي تعاملت مع ظاهرة الانشقاقات من منطلق »اللاحدث«، سرعان ما وجدت نفسها أمام بركان سياسي وتنظيمي بمجرد الكشف على قوائم التشريعيات، فلا يكاد يسلم حزب سياسي من الاحتجاجات في صفوف مناضليه، فحزب جبهة التحرير الوطني يعيش على وقع غضب مناضلين لم يجدوا أسماءهم في القوائم الانتخابية أو لم يقنعهم الترتيب الذي عاد إليهم، أما الأرندي فقد توجه عديد مناضليه إلى الترشح في قوائم أحزاب أخرى رغم محاولة القيادة نفي مثل هذه السلوكات.
ونفس الشيء بالنسبة لحزب العمال الذي عرف موجة استقالات غير مسبوقة بسبب ما وصفه مناضلوه المقصيين القبضة الحديدية للأمينة العامة لويزة حنون في إعداد القوائم وجلب أناس لا علاقة لهم بالحزب. هذا في الوقت الذي تحاول أحزاب التكتل الإسلامي ممثلة في النهضة وحمس والإصلاح إخفاء تذمر مناضليها وتوجههم إلى أحزاب أخرى أو إعداد قوائم مستقلة. في حين تواجه الجبهة الوطنية الجزائرية تهمة ضغط أمينها العام على المناضلين من أجل ضح أموال في حسابات الحزب قصد الترشح وهو الإجراء الذي خلف خالة تدبدب في صفوف الحزب وفتح الطريق أمام أناس من خارج الحزب لتبؤ صدارة بعض القوائم.
والواقع أن ظاهرة الاحتجاجات المتبوعة بالاستقالات أو الانسحاب طالت الأحزاب الوليدة حديثا، فقد أعلن العشرات من مناضلي جبهة العدالة والتنمية التي يقودها جاب الله انسحابهم بسبب تجاهله للمؤسسين واعتماده معايير تتنافى حسبهم مع مبادئ جبهة التنمية، ونفس الشيء تكرر مع حزب العدالة والتنمية والجبهة الشعبية الجزائرية وغيرهم.
وتوحي هذه المعطيات حسب متتبعين للشأن السياسي عموما والحزبي خصوصا أن تؤدي هذه الارتدادات التنظيمية والهزات السياسية التي تعيش على وقعها الأحزاب السياسية وبالخصوص الأحزاب التقليدية إلى تغيير في الجغرافية الحزبية في قادم الأيام أي بداية من نتائج الانتخابات التشريعية القادمة وهو ما يعني أن ميلاد مشهد سياسي ومؤسساتي جديد يقترب من التأكد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.