توقيف عنصري دعم للجماعات الإرهابية ببرج بوعريريج وتيبازة وتدمير مخبأ بميلة    مصالح الأمن التابعة لوزارة الدفاع توقف الإرهابي "مصطفى درار" بتلمسان    عبد الباقي بن زيان: التعديل الدستوري يستجيب لتطلعات النخبة الأكاديمية    تصدير منتجات "سيماف" إلى فرنسا    حبوب : تموين مطاحن السميد بالمادة الاولية مستمرة خلال المولد النبوي الشريف    تزويد مناطق الظل بالكهرباء والغاز من أولويات رئيس الجمهورية في المجال الطاقوي    أردوغان: لا يمكن أن يصبح المسلم إرهابيًا ولا الإرهابي مسلمًا    لقاء ودي محتمل (الجزائر-فرنسا)- زطشي: "من الصعب إيجاد موعد في القريب العاجل"    مخلوفي: "أطراف تسعى لتشويه سمعة الرياضة الجزائرية من خلال شخصيتي"    تيارت: توقيف شخصين وحجز 742 قرص مهلوس و30 غ    المولد النبوي: إطلاق القافلة الثقافية "المنارة"    العرض الشرفي لفيلم "هيليوبوليس" يوم 5 نوفمبر المقبل بأوبرا الجزائر    محاضرات حول مفهوم "القابلية للاستعمار" في فكر مالك بن نبي    استعداد التلفزيون الجزائري لإطلاق قناة "الذاكرة" شهر نوفمبر المقبل    خميسي: فتح قاعة الصلاة زادت احتفالات المولد النبوي حلاوة    وزير الصناعة يؤكد على ضرورة التسويق الجيد للمنتوج المحلي    بركاني: هكذا سيتم تطبيق الحجر الصحي إذا واصلت إصابات كورونا في الارتفاع    إدانة رؤساء بلدية بن عكنون السابقين بعقوبة عامين حبسا نافذا    وزير الفلاحة يؤكد اتخاذ الإجراءات اللازمة لتموين الموالين بمادة الشعير    السيد عمار بلحيمر : مشروع تعديل الدستور "وثيقة مصيرية في مسار التأسيس لجزائر جديدة"    الأمم المتحدة: جلسة لمجلس الأمن يوم الأربعاء حول الصحراء الغربية    وهران : تكريم 100 تلميذ متفوق في امتحانات نهاية السنة الدراسية (2019/2020)    إعداد دفتر شروط خاص باستغلال مادة الفوسفات المتوفرة بمنجم بلاد الحدبة ببئر العاتر    بن زيمة يتورط ويثير الاستياء    اتصالات الجزائر.. هذه هي الوكالات التجارية المفتوحة يوم المولد النبوي    عبد العزيز جراد: دستور نوفمبر 2020 "جاء ليستكمل مسيرة بناء الدولة الوطنية"    سكيكدة.. العثور على جثة كهل بمنزله في قرية رأس الماء    تجارة الكترونية: الجزائر تمتلك سوقا قوية ذات امكانات نمو عالية    مستغانم: توزيع 1200 سكن من مختلف الصيغ    وزير الخارجية: تم اتخاذ كل الإجراءات الوقائية في الخارج تحسبا للاستفتاء على مشروع الدستور    رونالدو يغيب رسميا عن مواجهة "برشلونة"    نواب البرلمان في وقفة احتجاجية منددة بالرئيس الفرنسي    أدرار: احتراق شاحنة على طريق تميمون    وزير الفلاحة: تزويد الموالين بمادة الشعير قريبا    نساء يرغبن في الستر والهناء    ترمب: 9 أو 10 دول عربية في طريقها للتطبيع مع الكيان الإسرائيلي!    رئيس الفيفا يُصاب بفيروس كورونا    ميلانيا تكشف سر ترامب مع تويتر    هزة أرضية بولاية بومرداس    عام حبسا نافذا لسائق حطم مركبة الضحية بسبب حادث مرور    الرئيس تبون بالمستشفى المركزي للجيش وحالته لا تستدعي لأي قلق    الكونفدرالية الإفريقية للكرة الطائرة    حسبما كشف عنه عبد الناصر ألماس    لعقد مؤتمر دولي للسلام    الموسم الرياضي 2019-2020    أكد أن الخطر الصحي قائم وموجود.. البروفيسور بركاني:    تطاول مقيت ووصمة عار    ثورة تنموية بمناطق الظل    9 وفيات.. 287 إصابة جديدة وشفاء 171 مريض    مواقف نبوية مع الأطفال... الرحمة المهداة    حاجي محمد المهدي يفوز بجائزة لجنة التحكيم    نشاطات متنوعة لفرع أم البواقي    حمادي يقترح "الدر المنظم في مولد النبي المعظم"    الألعاب الشعبية القديمة في عرض مسرحي جديد    ورشات للتوعية والتوجيه والإصغاء ..    ما بين باريس ولندن    سياسي هولندي يدعم حملات مقاطعة المنتجات الفرنسية    القرضاوي يدعو لمقاطعة المنتجات الفرنسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





فضيحة 'البنك الوطني الجزائري' تنتهي ب18 سجنا نافذا لعاشور عبد الرحمن
نشر في صوت الأحرار يوم 28 - 06 - 2009

فصلت، أمس، محكمة عبان رمضان في القضية التي شغلت اهتمام الجزائريين وشدت الرأي العام في الآونة الأخيرة، فبعد 11 جلسة استمعت خلالها هيئة المحكمة إلى مختلف الشهادات، تم إثبات تهمة اختلاس 3200 مليار سنتيم ضد عاشور عبد الرحمن الذي صدر في حقه حكم ب18 سنة سجنا نافذا، وهو الحكم الذي صدر ضد كل من كاتبته "حسيبة" وسائقه "م.مصطفى" في حين حكم على بقية المتهمين بأحكام تراوحت ما بين 14 سنة والبراءة.
انتهى، أمس، مسلسل البنك الوطني وقضية اختلاس المبلغ الخيالي الذي فاق 3000 مليار سنتيم، حيث أدين المدير العام السابق له عاشور عبد الرحمان ب18 سنة سجنا نافذا بعد أن أثبتت هيئة المحكمة تورطه في هذه الجريمة على الرغم من كل المحاولات التي تم تبنيها من طرف دفاعه على مدار 11 جلسة، فبعد الفضيحة الكبيرة التي سببتها قضية بنك الخليفة سابقا والتي أصبحت حديث العام والخاص، عادت قضايا الاختلاس للظهور في أروقة المحاكم، فقد أصدر قاضي محكمة الجنايات بعبان رمضان "اعمر بلخرشي"، في جلسة علنية أمس أحكاما قضائية في حق صهري المتهم الرئيسي عاشور عبد الرحمن في قضية الحال "س.بغداد" و"س.جمال" بالسجن 14 سنة نافذا، ونفس الحكم ضد المتهم المدعو "ب.مصطفى" مدير وكالة البنك الوطني الجزائري بشرشال، و"ع.محمد" مدير الاستغلال بذات البنك، كما أدانت أيضا المتهمة "م.عقيلة" مديرة وكالة بوزريعة و"خ.لقوس" نائب مدير وكالة شرشال بعقوبة 10سنوات سجنا نافذا، في حين حكمت ضد زوجة المتهم عاشور المدعوة "س.جميلة" بعقوبة سنتين حبسا غير نافذ، وعقوبة عاما حبسا غير نافذ ضد المتهم "ن.محمد" المفتش العام، فيما برأت محافظي الحسابات وهم "ع.عبد المجيد" و"ب.العربي" و"ك.محمد" و"ش.صالح"، وقد أصدرت نفس المحكمة حكما غيابيا ب 20 سنة سجنا نافذا ضد المدعو "ت.عمر" الرئيس المدير العام لوكالة بوزريعة، الذي يوجد في حالة فرار.
وقد طالبت نفس الهيئة بدفع غرامة مالية قدرها مليار دينار، كتعويض للطرف المدني، في قضية اختلاس 3200 مليار سنتيم من البنك الوطني الجزائري، وقد توبع هؤلاء بجناية قيادة جمعية أشرار واختلاس أموال عمومية، وجنحة المشاركة في اختلاس أموال عمومية والنصب والاحتيال وإصدار صك بدون رصيد، إلى جانب التزوير في محررات مصرفية، وجنحة الإهمال الواضح المتسبب في ضياع أموال عمومية، مع العلم أن أطوار محاكمة المتهمين التي استمرت أكثر من أسبوع كشفت حقائق مثيرة تتعلق بكيفية الاختلاس، وتواطؤ مع موظفين بالبنك عن طريق تأسيس 24 شركة وهمية، وإصدار 1957 صك بدون رصيد حسب تحقيقات مصالح الأمن.
وجاء الحكم بعد التماس النيابة العامة تسليط عقوبات شديدة ضد 26 متهما في القضية، تراوحت بين 20 إلى ثلاث سنوات، حيث التمس النائب العام عشرين سنة سجنا نافذا ضد عاشور عبد الرحمان وشركائه وأصهاره وزوجته وكاتبته، في حين تراوحت التماسات النائب العام بين عشر سنوات إلى ثلاث سنوات في حق مدراء الوكالات التابعة للبنك الجزائري، بتهمة المشاركة في تبديد أموال عمومية، وثلاث سنوات سجنا ضد المدير العام السابق للبنك الوطني الجزائري، ومحافظي حسابات ومفتش عام.
وعليه، فإنه تم الفصل في قضية اختلاس 3200 مليار سنتيم من البنك الوطني الجزائري من طرف المدعو عاشور عبد الرحمان رياض بتواطؤ من عدة إطارات في هذا البنك، بيتهم مدراء وكالات القليعة، شرشال وبوزريعة، تمكن خلالها من إنشاء عدة شركات وهمية بعدما استفاد من قروض بنكية يقوم بتخليصها قبل وصول الإشعارات، حيث عرفت جلسة المحاكمة حضورا مكثفا بالنظر لثقل القضية، التي تعد من أكبر فضائح الاختلاس للأموال العمومية، بدليل أنه تأسس فيها 63 محاميا و56 شاهدا ويتابع فيها 26 متهما، بينهم 13 موقوفين، اثنين في حالة فرار و11 غير موقوفين.
وتم اكتشاف خيوط القضية بناء على رسالة مجهولة الهوية تلقاها البنك الوطني الجزائري، تفيد بأن "عاشور عبد الرحمان"، تمكن من الحصول على صكوك بنكية دون خضوعه للمحاسبة منذ 2004 وبطريقة غير شرعية، وفتح حسابات تجارية على مستوى وكالات البنك الوطني الجزائري بكل من بوزريعة، شرشال والقليعة، وتمكن خلالها من اختلاس أموال عمومية بتواطؤ من مدراء الوكالات سالفة الذكر، ومدير وكالة عين البنيان، وأفادت ذات الرسالة من جهة أخرى أن عاشور عبد الرحمن استطاع شراء عدة عقارات ومنقولات هامة.
وبناء على هذه المعطيات، وجه والي ولاية تيبازة رسالة إلى المصالح المختصة في التحقيق التي تحصلت على معلومات من طرف إطارات البنك الوطني الجزائري وكالات القليعة، شرشال وبوزريعة، تفيد بأن معاملات "عاشور عبد الرحمان رياض" قانونية ولا تشوبها أي شائبة، إلا أنه وبعد مرور فترة من الزمن، تم التوصل إلى أن قيمة الأموال التي تم اختلاسها من البنك تمثل مبدئيا 15 مليار دينار، وبأن المتهم تمكن من إنشاء عدة شركات وهمية في مجالات عدة، ضمنها شركة خاصة لسيارات الأجرة "طاكسي بلوس"، "شركة إفريقيا للطباعة"، "شركة مزفران للإسمنت المسلح"، "شركة مأمونة"، "شركة صناعة الآجر" وغيرها، حيث كان يقدم سجلات بأسماء مستعارة لعدد من التجار.
وقد تبين خلال إحدى عشرة جلسة، بأن عاشور عبد الرحمن أنشأ بواسطة الوثائق المزورة عشر شركات وهمية، وهذا بعد ما ظل الملف يتأجل لمدة فاقت أربع سنوات، أي منذ 2005 السنة التي تفجر فيها الملف الذي عرف عدة تفرعات أثناء مجريات التحري، من ضمنها بروز التقرير المزور حول تعاملات المتهم التجارية، الذي أعده ضابطان من أمن ولاية تيبازة، واستشهد بدفاعه أمام السلطات المغربية، للحيلولة دون تسليم موكله للسلطات الجزائرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.