خصّ الديوان الوطني للثقافة والإعلام في إطار برنامجه الثقافي والفني للشهر الجاري، عميدة المسرح الجزائري الفنانة الراحلة ”كلثوم” بتكريم خاص أراده أن يكون اعترافا وتقديرا لما قدمته الراحلة للفن والسينما الجزائرية على وجه التحديد من خلال وقفة تعرض مجموعة من أهم أعمالها السينمائية. يأتي تكريم الراحلة كلثوم أو ”عائشة عجوري” وهو الاسم الحقيقي لها، في إطار البرنامج الثقافي والفني الخاص بالشهر الجاري الذي سطره الديوان تزامنا مع الاحتفال بخمسينية الاستقلال، حيث شمل مجموعة من النشاطات على غرار عروض مسرحية، معارض للرسم والفن التشكيلي وأخرى سينيمائية أبرزها العرض الخاص البارحة واليوم بقاعة الموڤار للفيلمين السينمائيين ”ريح الأوراس” و”ديسمبر” الذين أخرجهما ”لخضر حامينة”، وهما العملين الذين شاركت فيهما الفقيدة الفنانة كلثوم، ويسعى الديوان في هذا الصدد إلى تذكر الفنانة وعميدة المسرح الجزائري وكذا بتقديم التفاتة جميلة لها نظيرا ما قدمته للفن الجزائري، لأنّها أفنت عمرها في خدمة الثقافة والفن سواء في مجال المسرح، الفن السابع وكذلك الغناء، هذه الشخصية التي تألقت في فيلم ”ريح الأوراس” للخضر حامينة الحاصل على جائزة السعفة الذهبية في فعاليات الدورة ال 20 لمهرجان ”كان” السينمائي الدولي سنة 1967، عن دور الأم الذي جسدت فيه شجاعة وتضحية المرأة الجزائرية، استطاعت أن تصنع المشهد السينمائي الجزائري بقوة والذي دام لسنوات طويلة وكانت من بين من أثروا رصيده الاجتماعي والتاريخي بشكل كبير ينم عن براعتها وتفانيها في العمل، يذكر أنّ المرحومة كلثوم التي فارقت الحياة يوم ال11 نوفمبر سنة 2010، اكتشفها الراحل محي الدين بشطارزي ومنحها الفرصة لتبرز مواهبها وقدراتها في التمثيل، إذ شاركت طوال مسيرتها الفنية في حوالي 20 فيلما و70 مسرحية، كما تركت بصمتها في عديد البلدان الأجنبية والعربية من خلال الدورات التكوينية والفنية، امتهنت الرقص ورقصت لأول مرة في حديقة ”ألبير الأول” بنيس الفرنسية، وفي السياق ذاته أدّت أول أوبرا عربية بالجزائر، حيث حققت بها نجاحا باهرا سنة 1947، ومنذ ذلك الوقت وهي تؤدي الأدوار النسائية في التمثيل بمختلف تفرعاته الكوميدي أو التراجيدي، لتحط رحالها الأخير في الفن السابع، من أهم أعمالها مسرحية ”زواج بالهاتف”، أفلام ”ريح الأوراس”، ”ديسمبر”، ”حسان طيرو” وغيرها من الأعمال على غرار ”يا أولاد العربان” و”عهد اثنين” وهي اسطوانات غنائية.