“إدراج النساء في القوائم الانتخابية، حرام، حرام، حرام” الكلام لزعيم حمس عبد الرزاق مقري، ولا أدري لأية آية قرآنية استند في تحريمه هذا، فيكفي تصريح كهذا من منتسب للإسلام السياسي، ليلغي كل ما حققته المرأة من نضال. تصريح مقري يتعارض مع قانون الكوطة، الذي رغم سوء تطبيقه، أجبر الأحزاب على تقبل المرأة في صفوفها، لتكون شريكا في صنع القرار. فكيف لزعيم حزب كان شريكا في الحكم لسنوات أن يحرم نص قانون من قوانين الجمهورية. فهل سيحرم زميله الإخواني العائد إلى حضن الحركة تواجد المرأة في الحكومة وهو الذي بدأ يقدم خدماته للسلطة ويقول أنهم مستعدون للمشاركة في الحكومة، أقصاهم منها رئيس الحركة السابق بوقرة سلطاني أيام الخريف العربي ظنا منه أن قطر والجزيرة سينصبانه رئيسا للجزائر؟ ومن يومها وأصحاب الحركة يعضون على الأصابع ندما، حتى أنهم انقلبوا على زملائهم في تنسيقية الانتقال الديمقراطي، عندما طلب مقري السنة الماضية مقابلة الرئيس في عزف منفرد، واكتفى في النهاية بمقابلة رئيس الديوان الذي يكون قدم له أوراق الولاء وطلب الغفران! لكن عبد الوهاب دربال رئيس لجنة مراقبة الانتخابات، الإسلامي الآخر “قال لهم اسكتوا” على حد التعبير الشعبي، عندما صرح من يومين، “أنه إذا لم نعط أحزاب الموالاة مساحة أكبر في الحملة الانتخابية، فإننا سنظلمها”، وهو تصريح يرهن دور لجنة مراقبة الانتخابات التي من المفروض أن دورها حيادي، فبأي حق يعطي دربال أحزاب المولاة مساحة أكبر في الحملة؟ لن أنسى إسلام السلطة الذي يمثله وزير الشؤون الدينية محمد عيسى، هذا الأخير الذي اقترف ذنبا بتصريحاته المتعارضة مع الموقف الرسمي للجزائر، عندما تدخل في الشؤون الديبلوماسية، وصرح لصحيفة المدينة السعودية، وقال أن إيران بديل لداعش لضرب استقرار الدول العربية، وهو التصريح الذي أثار ضجة محليا ودوليا متهمة الوزير أنه قبض من المملكة. ويبدو أن الوزير حاول تكذيب ما جاء في الصحيفة السعودية بعد “قرصة أذن” لأنه تعدى خط حراسة المساجد التي تركها بين أيدي التيار السلفي، إلى الشأن الديبلوماسي، لكنه سقط في ما هو أخطر، الكذب، فالصحيفة وردا على الوزير بنشر تسجيل صوتي له! قولوا بأقوالهم وما تبعوش أفعالهم!