علي ذراع : كل المراحل المرافقة لمسار الاستفتاء حول تعديل الدستور تخضع للبروتوكول الصحي    برمضان: استراتيجية جديدة لتنظيم عمل الحركة الجمعوية بالجزائر قريبا    بوقادوم في باماكو    القضاء على إرهابي في أمسيف بجيجل.. والجيش يواصل تمشيط المنطقة    تأجيل محاكمة علي حداد في قضية الإمتيازات.. وهذا ما وقع بين الدفاع والقاضي    "عدل" تشدد اللهجة مع شركات الإنجاز الأجنبية    رئيس الجمهورية: الجزائر لن تشارك التطبيع.. فلسطين مقدسة وسأكررها أمام الأمم المتحدة    اضراب وطني يشل النقل الخاص    203 إصابة جديدة ب"كوفيد-19" في الجزائر    كورونا … تسجيل 203 اصابة جديدة و 07 وفيات خلال 24 ساعة    7 وفيات و203 إصابة جديدة ب "كورونا" في الجزائر    تندوف: تحقيق نتائج جيدة في مكافحة البوفروة وسوسة التمر    عشرة سنوات حبس نافذة في حق مروج المخدرات بالأغواط    عملان جزائريان في مهرجان مالمو للفيلم العربي بالسويد    رئيس الجمهورية: ما حدث مع الأنترنت لا يشرفنا ولن أتسامح    أندية الرابطة الأولى المحترفة تعود اليوم إلى أجواء التحضيرات    مبابي يتسبب في إصابة عطال    رئيس الجمهورية يفصل في موعد الدخول المدرسي    واشنطن تعلن دخول العقوبات على إيران حيز التنفيذ    اتفاقية تعاون بين المركز الجزائري للسينما والمدرسة الوطنية العليا للصحافة    بونجاح ضمن التشكيلة المثالية للجولة الرابعة لرابطة أبطال آسيا    الرئيس تبون يجري مقابلة مع مسؤولي بعض وسائل الاعلام الوطنية    سوق أهراس: الجزائرية للمياه تدعو المؤسسات الصغيرة لإنجاز أشغال التوصيلات وإصلاح التسربات    سطيف: شاب يضع حدا لحياته بالانتحار شنقا ببيضاء برج    كعروف: "نسعى لبرمجة مواجهة ودية خلال تربص مستغانم"    حبس 4 عناصر من منظمي الرحلات: إحباط عمليتين للهجرة السرية وتوقيف عشرة "حراقة" بالطارف    الأئمة يواصلون دروس الجمعة عبر فضاءات التواصل الاجتماعي    في اجتماع مع مدراء الصحف العمومية: بلحيمر يُشدِّد على ضرورة الشرح الموسع لمشروع تعديل الدستور    في انتظار الصفقة مع "أوراكل".. الولايات المتحدة تؤجل حظر "تيك توك"    قضية علي حداد : النيابة العامة تفتح تحقيقا قضائيا في تحويل 10 ملايين دولار    قتيل وجريح في انقلاب مركبة بالحرملية    في توجيهات قدمها رئيس الجمهورية للجنة إعداد مشروع النظام العضوي للانتخابات: منعُ المحصاصة في توزيع المقاعد و شراء الذمم في الانتخابات    OPPOتطلق سلسلة هواتفها Reno3 بمزايا تصوير احترافية في الجزائر    أبطال ترسمهم الحبكة بلغة شعرية ممتعة    زهرة بوسكين تصدر مجموعتها القصصية "ما لم تقله العلبة السوداء"    المرأة الصحراوية.. نموذج لانتهاكات حقوق الإنسان    طُرق استغلال أوقات الفراغ    السباعي الجزائري في تربص إعدادي بعنابة    "الخضر" يواجهون الكاميرون وديا بهولندا    زهير عطية يسحب ترشحه رئاسة مجلس الإدارة    سكان الدوداي بقرية بئر ماضي يرفعون عدة انشغالات    مؤتمر "برلين 2" حول ليبيا في 5 أكتوبر القادم    فوبيا الزلازل تلازم الجزائريين من جديد    وكالة دعم وتشغيل الشباب " لونساج "باتنة تسطر خرجات ميدانية لفائدة أماكن الظل    برناوي ينسحب من رئاسة اتحادية المبارزة    أمطار رعدية على 7 ولايات    الفلاحون الشباب رهينة ممارسات بيروقراطية بأدرار    بعد وفاة القاضية روث بادر غينسبورغ    رغم التغيرات والتطورات الحديثة    في إطار حملة الحصاد والدرس الأخيرة بقالمة    السياق الفلسفي للسلام والسياق التشريعي السياسي    دفتر سفر لتراث و مواقع المدينة السياحية    أكثر من 160 دار نشر عربية في المشاركة    المضمر في الشعر الجزائري المعاصر (الحلقة الثانية)    المتقاعدون يتنفسون الصعداء أخيرا    المدير العام للديوان المهني للحبوب يلتقي بفلاحي تيارت    عندما يتأبّى الإنسانُ التكريم!    المجلس الإسلامي الأعلى ومشعل الشهيد يحتفيان بتوفيق المدني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





راعي أمهات المؤمنين
عبد الرحمان بن عوف حلقة 2
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


في غزوة تبوك صلَّى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم خلف عبد الرحمن بن عوف صلاة الفجر أدرك معه الركعة الثَّانية منها، وذلك أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذهب يتوضأ، ومعه المغيرة بن شعبة فأبطأ على النَّاس، فأقيمت الصَّلاة، فتقدَّم عبد الرحمن بن عوف، فلمَّا سلَّم النَّاس أعظموا ما وقع. فقال لهم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: (أحسنتم وأصبتم ). و قد كان رضى الله عنه دائم الإنفاق فى سبيل الله تَصَدَّقَ ابْنُ عَوْفٍ عَلَى عَهْدِ رَسُوْاللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِشَطْرِ مَالِهِ أَرْبَعَةِ آلاَفٍ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِيْنَ أَلْفِ دِيْنَارٍ، وَحَمَلَ عَلَى خَمْسِ مَائَةِ فَرَسٍ فِي سَبِيْلِ اللهِ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى خَمْسِ مَائَةِ رَاحِلَةٍ فِي سَبِيْلِ اللهِ، وَكَانَ عَامَّةُ مَالِهِ مِنَ التِّجَارَةِ. عَنْ طَلْحَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَوْفٍ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ المَدِيْنَةِ عِيَالاً عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ: ثُلُثٌ يُقْرِضُهُمْ مَالَهُ، وَثُلُثٌ يَقْضِي دَيْنَهُمْ، وَيَصِلُ ثُلثاً. و قد كان رضى الله عنه لين الجانب حلو المعشر عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُجَمِّعٍ: أَنَّ عُمَرَ قَالَ لأُمِّ كُلْثُوْمٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، امْرَأَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ: أَقَالَ لَكِ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (انْكِحِيْ سَيِّدَ المُسْلِمِيْنَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ؟). قَالَتْ: نَعْم. وقد كان رضى الله عنه متواضعا زاهدا فى الدنيا. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ خَالِدٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ شَيْءٌ. فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (دَعُوا لِي أَصْحَابِي، أَوْ أُصَيْحَابِي، فَإِنَّ أَحَدَكُم لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحِدٍ ذَهَباً لَمْ يُدْرِكْ مُدَّ أَحَدِهِم وَلاَ نَصِيْفَهُ). شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ خَالِداً إِلَى رَسُوْلِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: ( يَا خَالِدُ! لاَ تُؤْذِ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فَلَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً لَمْ تُدْرِكْ عَمَلَهُ ). روي أنه كَانَ بَيْنَ طَلْحَةَ وَابنِ عَوْفٍ تَبَاعُدٌ، فَمَرِضَ طَلْحَةُ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعُودُهُ. فَقَالَ طَلْحَةُ: أَنْتَ - وَاللهِ - يَا أَخِي خَيْرٌ مِنِّي. قَالَ: لاَ تَفْعَلْ يَا أَخِي! قَالَ: بَلَى -وَاللهِ- لأَنَّكَ لَوْ مَرِضْتَ مَا عُدْتُكَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِي). فَأَوْصَى لَهُنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِحَدِيْقَةٍ قُوِّمَتْ بِأَرْبَعِ مَائَةِ أَلْفٍ. و روى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بَاعَ أَرْضاً لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ، فَقَسَمَهُ فِي فُقَرَاءِ بَنِي زُهْرَةَ، وَفِي المُهَاجِرِيْنَ، وَأُمَّهَاتِ المُؤْمِنِيْنَ. قَالَ المِسْوَرُ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ بِنَصِيْبَهَا، فَقَالَتْ: مَنْ أَرْسَلَ بِهَذَا؟ قُلْتُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ. قَالَتْ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُوْلُ: (لاَ يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلاَّ الصَّابِرُوْنَ)، سَقَى اللهُ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيْلِ الجَنَّةِ. عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: جَمَعَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نِسَاءهُ فِي مَرَضِهِ، فَقَالَ: (سَيَحْفَظُنِي فِيْكُنَّ الصَّابِرُوْنَ الصَّادِقُوْنَ). توفي رضي الله عنه في العام الثاني والثلاثين للهجرة - وأرادت أم المؤمنين أن تخُصَّه بشرف لم تخصّ به سواه ، فعرضت عليه أن يُدفن في حجرتها إلى جوار الرسول وأبي بكر وعمر، لكنه استحى أن يرفع نفسه إلى هذا الجوار، وطلب دفنه بجوار عثمان بن مظعون إذ تواثقا يوما أيهما مات بعد الآخر يدفن إلى جوار صاحبه وقد كان يقول :( إني أخاف أن أحبس عن أصحابي لكثرة ما كان لي من مال ) غُشِيَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ فِي وَجَعِهِ حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهُ قَدْ فَاضَتْ نَفْسُهُ، حَتَّى قَامُوا مِنْ عِنْدِهِ وَجَلَّلُوْهُ، فَأَفَاقَ يُكَبِّرُ، فَكَبَّرَ أَهْلَ البَيْتِ، ثُمَّ قَالَ لَهُم: غُشِيَ عَلَيَّ آنِفاً؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: صَدَقْتُم! انْطَلَقَ بِي فِي غَشْيَتِي رَجُلاَنِ، أَجِدُ فِيْهِمَا شِدَّةً وَفَظَاظَةً، فَقَالاَ: انْطَلِقْ نُحَاكِمْكَ إِلَى العَزِيْزِ الأَمِيْنِ، فَانْطَلَقَا بِي حَتَّى لَقِيَا رَجُلاً. قَالَ: أَيْنَ تَذْهَبَانِ بِهَذَا؟ قَالاَ: نُحَاكِمُهُ إِلَى العَزِيْزِ الأَمِيْنِ. فَقَالَ: ارْجِعَا، فَإِنَّهُ مِنَ الَّذِيْنَ كَتَبَ اللهُ لَهُمُ السَّعَادَةَ وَالمَغْفِرَةَ وَهُمْ فِي بُطُوْنِ أُمَّهَاتِهِم، وَإِنَّهُ سَيُمَتَّعُ بِهِ بَنُوْهُ إِلَى مَا شَاءَ اللهُ، فَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْراً.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.