جددت أنغولا، عبر رئيس الجمعية الوطنية أدو دا المايدا، موقفها الثابت والداعم للشعب الصحراوي وقضيته العادلة، في رسالة واضحة ضد سياسة النظام المغربي الذي يصرّ على استمرار الاحتلال ومحاولات طمس الهُوية الصحراوية. وجاء هذا التأكيد حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية، أمس، خلال استقبال السفير الصحراوي بأنغولا، حمدي الخليل ميارة، بمقر البرلمان في العاصمة لواندا، بحضور كبار مستشاري رئيس البرلمان، حيث استعرض الطرفان مستجدات القضية الصحراوية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وعبّر المسؤول الأنغولي، عن أهمية تعزيز التعاون مع الجمهورية الصحراوية في مختلف المجالات بما في ذلك البرلمانية والدبلوماسية. وحسب نفس المصدر "تؤكد هذه المبادرة مرة أخرى أن دعم الشّعب الصحراوي وقضيته العادلة يتجاوز الحدود الإقليمية، ويشكل تحديا مباشرا لمحاولات المغرب تمرير سياسته الاستعمارية، وتجسّد التضامن الدولي الذي يحتاجه الصحراويون لمواجهة الاحتلال ومخططات الطمس الثقافي والاقتصادي والاجتماعي". وفي سياق تنامي الدعم الأوروبي لعدالة القضية الصحراوية، دعت شبكة الصحراء الغربية في ألمانيا، الحكومة الاتحادية إلى تكثيف جهودها لضمان حق الشّعب الصحراوي في تقرير المصير دون قيود، مؤكدة أن النّزاع المستمر منذ عام 1975، لا يزال بعيدا عن حل عادل ومتوافق مع القانون الدولي. وأكدت الشبكة التضامنية، أن استمرار النّزاع لعقود دون تمكين الشعب الصحراوي من إجراء استفتاء لتقرير المصير، يعكس فشل المجتمع الدولي في تنفيذ التزاماته القانونية، كما شدّدت على أن التوصل إلى حل نهائي مقبول للطرفين يقتضي تنظيم استفتاء حر ونزيه تحت إشراف الأممالمتحدة، باعتباره الآلية الديمقراطية الوحيدة لإنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية، معتبرة أن أي تسويات لا تستند إلى حقّ تقرير المصير من شأنها تكريس الوضع القائم بدل إنهائه.وطالبت المنظمات الحكومة الألمانية، بالعمل بحزم من أجل الدفع باتجاه تنظيم استفتاء حر ونزيه تحت رعاية الأممالمتحدة، ورفض أي اعتراف للمغرب بسيادة مزعومة على الصحراء الغربية، أو دعم خطط أحادية الجانب دون موافقة جبهة البوليساريو باعتبارها الممثل المعترف به دولياً للشّعب الصحراوي. كما دعت إلى توسيع صلاحيات بعثة الأممالمتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، لتشمل مراقبة حقوق الإنسان وضمان تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية بشأن الأنشطة الاقتصادية في الإقليم، والإدانة العلنية لانتهاكات حقوق الإنسان والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، إضافة إلى تعزيز الدعم الإنساني للاجئين الصحراويين في الجزائر. وفي سياق ذي صلة، احتضن مقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف السويسرية، أول أمس، ندوة دولية حول "الشباب تحت وطأة الاحتلال الطويل، قضايا الشباب في الصحراء الغربية وفلسطين نموذجاً"، تم خلالها تسليط الضوء على حقوق الإنسان للشباب وما يتعرضون له من انتهاكات جسمية في الصحراء الغربية المحتلّة وفلسطين. وسلّطت النّدوة الدولية التي نظمتها منظمات دولية وازنة برعاية تمثيلية جنوب إفريقيا لدى الأممالمتحدةبجنيف، على هامش أشغال الدورة ال61 لمجلس حقوق الإنسان، الضوء على واقع الشباب في الصحراء الغربية ودولة فلسطين، وما يعانيه الشباب من قيود متعددة الأوجه التي تؤثر على حقوقه المدنية والسياسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وكذلك العقبات التي تحول دون تعليمه وعمله وتنقله. وخرجت النّدوة بتوصيات هامة تدعوا إلى ضرورة توفير الحماية الشباب الصحراوي، واحترام الالتزامات المترتبة عن القانون الدولي لحقوق الإنسان، والضغط من أجل ضمان حقّ الشّعب الصحراوي في تقرير المصير كحق غير قابل للتصرف وفق مبادئ وميثاق الأممالمتحدة. كما جدّد برلمان كتالونيا، موقفه الداعم لحقّ الشّعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، مؤكدا التزامه بالدفاع عن الشرعية الدولية وحقوق الشّعب الصحراوي في مواجهة استمرار الاحتلال المغربي. وفي بيان صادر أمس، بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، أدان البرلمان الكتالوني بشكل صريح اتفاقيات مدريد الثلاثية لعام 1975، التي مهدت لتقسيم الإقليم وإنهاء الوجود الاستعماري الإسباني دون تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقّه في تقرير المصير.