حرائق و3 وفيات جراء إرتفاع درجات الحرارة في مصر    البويرة: رب عائلة يعتصم أمام دائرة حيزر ويهدد بالإنتحار    الأمن العام السعودي يدعو لعدم أداء العمرة خلال العشر الأواخر من رمضان    ماذا يحدث بالمدرسة العليا للأساتذة؟    جرأة "طالب"    حذارِ.. للحراك خفافيش!    من "حمزة" إلى الرئاسة    تسابق على تأسيس الأحزاب    منظمة الصحة العالمية تسلم الجزائر شهادة القضاء على الملاريا بصفة نهائية    النعامة: أمن الصفيصيفة يطيح بعصابة متورطة في قضية السرقة من داخل مسكن    تحديد تاريخ 15،16،17 اوت بداية الرابطة الأولى و الثانية لموسم 2020/2019    وفاة شخص دهسا تحت عجلات سيارة بالبويرة    مباشرة أشغال تهيئة سلالم البريد المركزي بإشراف مهندسين من وزارة الثقافة    أسعار النفط تتراجع بنسبة 5 بالمئة    الجزائر "تأسف" لاستقالة كوهلر    بداية العمل بالبطاقية الوطنية للأشخاص الممنوعين من الدخول إلى الملاعب    الفاف تمنع ازدواجية المشاركة الخارجية للاندية    الدرك و حرس السواحل يحبطان محاولات هجرة غير شرعية ل37 شخصًا    وزير مصري يسخر من خيارات المدرب أغيري تحسبا لكأس إفريقيا    الدوري الجزائري قد يعرف أغرب نهاية موسم في تاريخه    80 نائب من الأفلان يعلنون دعمهم لبوشارب    رئاسيات 4 جويلية : انتهاء آجال ايداع الترشيحات يوم السبت المقبل    فيغولي مطلوب في نادي الفيحاء السعودي    مدوار يبحث عن ممول للرابطة لرفع من قيمة الجوائز    الفريق ڤايد صالح : جهود الجيش الوطني الشعبي مكنت من الحفاظ على كيان الدولة الوطنية    هزة ارضية بشدة 4.1 درجات بسور الغزلان بالبويرة    رئيس الدولة يعرب لفايز السراج عن قلق الجزائر "العميق" لما آلت إليه الأوضاع في ليبيا    تغيير محطة توقف قطار المطار من باب الزوار إلى الحراش ابتداء من الاثنين المقبل    بن صالح يعرب عن قلق الجزائر حول الأوضاع في ليبيا    الأفسيو يقرر الإبقاء على 24 جوان كتاريخ لانتخاب رئيس جديد    شركة “أغل أزور” ستضمن الرحلات بين مدن جزائرية وأخرى فرنسية خلال هذه الصائفة    شارك فيه‮ ‬80‮ ‬فناناً‮ ‬في‮ ‬موسيقى المالوف والشعبي    إطلاق سراح صحفي “الجزيرة” محمود حسين    العسل المستخرج من زهرة الفراولة علاج لسرطان القولون    المجمع الأمريكي "كا.بي.أر" يفوز بعقد إعادة تهيئة حقل رود الخروف بحاسي مسعود    صابرين: “أنا لست محجبة وهذا لوك جديد”!!    صب راتب شهر جوان قبل عيد الفطر المبارك    أنت تسأل والمجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية وهران يجيب:    المسلم... بين الاسم والعمل.    حكومة بدوي تنقلب على مركّبي السيارات    «الجزائريون استهلكوا 500 ألف طن من الخضر والفواكه خلال 15 يوما»    إبتداء من الموسم القادم    حسب مرسوم أصدره الرئيس‮ ‬غالي‮ ‬    توجهوا إلى الصحراء الغربية المحتلة لحضور محاكمة‮ ‬    للرفع من التزود بالطاقة الكهربائية    قدر بأكثر من‮ ‬260‮ ‬ألف قنطار    بن معروف‮ ‬يترأس اجتماعاً‮ ‬إفريقياً    عبقرية نقل التفاصيل التراثية للجزائر العاصمة    مسابقة لاختيار أحسن مؤذن وخطيب ببلدية فرندة    وفاة خالد بن الوليد    تدريس معاني القرآن الكريم و تعليمه لفائدة أزيد من 70 طالبا    انطلاق عملية توزيع المصحف الشريف على تلاميذ المدارس القرآنية    29 حالة مؤكدة بالسكري و38 بضغط الدم تم تحويل 3 منها إلى الاستعجالات    «ليفوتيروكس» مفقود بصيدليات تلمسان    أحكام الاعتكاف وآدابه    إدوارد لين... اجتمعت فيه كل معاني الأخلاق    مساع لإنشاء اتحادية جهوية    المستشفيات تستقبل عشرات الإصابات بفيروسات حادة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





طعنة في ظهر اللاز !

عمي الطاهر ، هكذا كان يحلو للمقربين من الروائي الجزائري الكبير الطاهر وطار، إطلاق هذا اللقب في حضرته، إحتراما له ولمكانته الأدبية وملكته الابداعية وللسنوات التي قضاها في خدمة الثقافة والأدب في الجزائر سواء قبل تأسيس الجاحظية أو بعدها ! .
المرتادون اليوم على صرح جمعية الجاحظية التي أسست سنة 1989، سيجدونها تتجه تدريجيا لكي تتحول إلى مقهى شعبي يجتمع فيه الجميع من أجل إرتشاف القهوة باردة، وليس لحضور اللقاءات والأمسيات الأدبية التي كان يشرف عليها صاحب الزلزال ، حسبما كشفته الابنة الصغرى بعدما عرض مقرها للبيع حتى بدون مشورة عائلة الروائي الراحل .
ما يحدث في الجاحظية اليوم، هو عملية قتل مبرمج لذاكرة روائي جزائري كبير، خدم الثقافة والأدب وحاول رفع الذوق العام ومنح الحياة في البلاد، خاصة حينما كانت آلة الموت تحصد وتلقي بجثث الجزائريين في الشارع، من خلال مجلاته الثلاثة التبيين و القصيدة و القصة ، ونشاطه الدؤوب في ذلك الصرح الذي أنقذه من الانتحار الشخصي والجمعي بالنسبة للجزائريين .
فالذين وافقوا على بيع ذلك المتنفس الأدبي والثقافي، هو بمثابة عملية قتل ثانية للروائي كما وصفها واسيني الأعرج، وعملية طعن في ظهر صاحب رواية اللاز ، من قبل اللذين يرغبون في تحويل هذا المعلم الثقافي جمع أصواتا وأقلام روائية وقصصية وشعرية طيلة عقدين من الزمن، إلى قبر تجاري.
وفي الوقت الذي تحتفل فيه الشعوب العربية، بلغة الضاد، التي إنتصر لها صاحب الوالي الطاهر من كل أعماله ودخل حتى في حروب دينكشوتية ضد بعض زملائه الكتاب باللغة الفرنسية، يحاول البعض وأد هذا الوتد الشامخ في الرواية الجزائرية من خلال هذا الصرح الذي أنشأه، وبما أن الاختلاف دائما لا يفسد للود قضية خاصة في العملية الابداعية، كان صرحه يضم الجميع حتى الذين أختلف معهم في التوجهات والرؤى والأفكار .

واسيني الأعرج الروائي الجزائري، الذي كانت معه خصومة جميلة مع عمي الطاهر حول توجه الجمعية، لكنه كان دائم الدفاع عنه من خلاله دعواته في أكثر من مرة لوزارة الثقافة ب استعمال سلطتها الرمزية لحماية تراث الأمة من الاندثار وتحويل المكان إلى متحف للطاهر وطار وغيره، وبث الحياة فيه من جديد ، دعوة واسيني ليس الوحيدة بل صدح صوت الكثير من الروائيين والادباء الجزائريين من أجل الحفاظ على هذه التركة الثقافية التي تمثل حقبة من حقب الأدب والنشاط الثقافي والإبداعي في البلاد.
صرخة الأدباء والكتاب الجزائريين والقراء وكل المتعاطفين مع صاحب رواية الموت والعشق في زمن الحراشي ، ليست وحدها التي تحركت في الساحة الثقافية الجزائرية منذ شهور، بل انتفضت أبنته الصغرى هجيرة وطار، وكشفت المستور حول ما تتعرض لها الجاحظية من قبل صديق والدها، الذي يبدو أنه خان عهد الصداقة بينه وبين وطار، لذلك بادر في بيع مقر الجمعية دون استشارة أحد أبناء وطار !.
هجيرة التي فقدت والدها منذ 8 سنوات تقريبا، تدعو وزير الثقافة عزالدين ميهوبي الكاتب والمثقف من أجل إنقاذ ليس صرح والدها فقط بل ذاكرة ثقافية يشترك فيها كل الجزائريين، خاصة وأن وطار قدم نجاح الجاحظية على كل أولوياته فهو يعتبرها مشروعه الحلم الذي جعله يبقى على قيد الحياة طوال تلك السنوات من نشأتها.
هذه العلاقة الغامضة بين الجمعية ووطار، وثقها واسيني بالقول بالرغم من خلافاتي مع عمي الطاهر حول توجه الجمعية، الا أن وطار كان مقتنعا حتى الموت بضرورة نجاحها، وان حدث وفشلت التجربة، كان يفكر في وضع حد لحياته !
حاول وطار جعل الجمعية شمعة تنير سماء الساحة الثقافية في الجزائر، لكن هناك من يرغب بإدخالها في دهاليز مظلمة، ولعل إحدى روايته التي صدرها سنة 1995، والتي كان بطلها يتنبأ بكل ما يجرى قبل حدوثه، لكن ما لم يتنبأ له العم وطار في تلك الرواية، المعنونة ب الشمعة والدهاليز ، أنه سيأتي زمان ويدخل بعض أصدقائه حلمه إلى دهاليز البزنسة ويحاولون إطفاء الشمعة التي كرس حياته لتبقى تنير الصرح الثقافي في البلاد!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.