العاصمة: تسليم قرابة 8 آلاف سكن "عدل" بمناسبة 5 جويلية    وزير الصحة التونسي : السياح الجزائريون بإمكانهم دخول تونس بدءا من هذا التاريخ    باتنة: هزة أرضية بقوة 4.3 درجات    الجزائريون يلقون النظرة الأخيرة على رفات الشهداء    درار: إجراء 2600 تحليل يوميا للكشف عن فيروس كورونا    طائرات النقل العسكرية تواصل جلب المستلزمات والمعدات الطبية من الصين    تعيين كريستينا دوارتي من الرأس الأخضر مستشارة الأمم المتحدة الخاصة لأفريقيا    ّ " الطلقة" ..قطار ياباني يتحدى الزلازل    بن رحمة يؤكد عُلو كعبه وينال تكريما جديدا    بقاط ينفي وجود موجة ثانية للفروس    قصر الثقافة.. بداية توافد المواطنين لإلقاء النظرة الأخيرة على رفات شهداء المقاومة الشعبية    مخلوفي :"4 أشهر وأنا عالق في جنوب إفريقيا"    حجز آلات حفر من دون رخصة وخمور ومهلوسات في المسيلة    استرجاع رفاة وجماجم شهداء المقاومة الشعبية أضفى طابعا "خاصا ومميزا" للذكرى ال58 لعيدي الاستقلال والشباب    درجات حرارة تصل إلى 48 درجة تحت الظل على المناطق الجنوبية اليوم    الجزائر تدعو الى احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية    حماية الشهداء ورموز الثورة حفظ للذاكرة الوطنية    إدانة تخاذل الأمم المتحدة و تواطئها مع المحتل    الجزائر لن تتراجع عن مطلب إسترجاع كل أرشيفها المتواجد بفرنسا    بكيت بحرقة لرؤية شهداء الجزائر يعودون بعد 170 عاما    ترقية السعيد شنڤريحة إلى رتبة فريق مع تثبيته في منصب قائد للأركان    تدعيم حظيرة الحماية ب 6 حافلات لتسهيل التدخلات    الإطاحة بسيدة احتالت على عشرات من طالبي السكن و الشغل    الريادة عند العقاد وجدلية مستقبل الأمس    الفريق شنقريحة يؤكد:    الإفراج المؤقت عن طابو وبلعربي وحميطوش    ماكرون يجري تغييراً حكومياً يواكب ما تبقى من ولايته    القضاء التركي يبقي على مذكرات الجلب الدولية للمتهمين    مكتسبات العمال لن تتأثر بترشيد الإنفاق    جرائم الاستعمار محل جرد.. وهويتنا الوطنية صمام الأمان    بوقدوم يرافع لحق الشعوب في تكنولوجيا الإعلام والاتصال    الشرطة مجندة لتعزيز الأمن والسكينة    انتخاب الرئيس المدير العام لسونلغاز على رأس رابطة «ميد تسو»    تسليم محطة توليد الكهرباء بمستغانم في 2022    حرب المواقع تشتد تحسبا لأية ترتيبات لإنهاء الأزمة الليبية    إقبال على شراء الدولار    وحدة لإنتاج الثلج بميناء صلامندر    مجمّع «توات غاز» يدخل الخدمة بإنتاج 12 مليون م3 يوميا    جامعة الجيلالي اليابس ببلعباس ضمن ال 150 الأفضل في العالم    نقل أكثر من 1000 قطعة أثرية إلى متحف أحمد زبانة    « الفيروس لا يرحم وأنصح الجميع بالوقاية »    اللاعبون المنتهية عقودهم يصرون على تسريحهم    ضبط 772 قارورة خمر و مخدرات داخل مسكن    أسبوعان أمام شريف الوزاني لتسوية مستحقاته    لجنة استقدام اللاعبين الجدد تقلق الأوساط الرياضية    وفاة الشاعر وكاتب الكلمات محمد عنقر    الفنان الطاهر رفسي في ذمة الله    مناطق الظل تستفيد من الغاز الطبيعي    المساهمون منقسمون والفريق في مفترق الطرق    إيلاس يؤكد الحرص على إنجاح طبعة وهران    ندوة حول المنجز في المسرح الجزائري بعد 58 عاما    تسليط الضوء على معاناة المصابين بالفيروس يرفع معدلات الوعي    والي البليدة يؤكد على الربط بأهم الشبكات    والي البويرة يقرر إعادة غلق الأسواق ومنع الأعراس    علماء ومشايخ يقترحون على رئيس الجمهورية دسترة هيئة وطنية للإفتاء    تجويع شعب.. تجويع قطة!    حكم سَبْق اللّسان بغير القرآن في الصّلاة أو اللّحن فيه    «المَبْلَغ مَدْفُوعٌ باِلكَامِل بِكَأْس وَاحِد مِنُ اللَّبَن» العدد (5)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ذكراها ستبقى خالدة بوسام عشير
هكذا ناضلت عائشة باركي لمحو الأمية بالجزائر
نشر في المشوار السياسي يوم 02 - 06 - 2020


يبقى اسم الراحلة عائشة باركي، التي قرر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون منحها وسام الاستحقاق عشير خلال اجتماع مجلس الوزراء، خالدا في مسار محو الامية ومحاربة الجهل حيث ساهمت هذه المعلمة من خلال جمعية اقرأ في محو أمية أكثر من 6.1 مليون شخص على مدى أكثر من ثلاثين عاما. وقد أمضت عائشة باركي حياتها في محاربة الأمية، التي تعد أبشع ارث تركه الاستعمار الفرنسي في اوساط المجتمع، خاصة لدى الشباب والعنصر النسوي. فبنضالها وعملها الدؤوب عملت هذه المرأة الاجتماعية التي لا تفارق الابتسامة محياها على غرس حب التعلم لدى كافة الشرائح منها كبار السن، حيث ترأست لعقود جمعية اقرأ الوطنية لمحو الامية. وبدأت عائشة باركي وهي من مواليد 12 جويلية 1946 بعين بسام في ولاية البويرة، التعليم في فروع محو الأمية في سن مبكرة والتدريس بشكل رسمي في مدارس العاصمة. وكان التعليم بالنسبة لهذه المرأة المثابرة من أهم القضايا العادلة التي ناضلت من أجلها حين أتيحت لها الفرصة سنة 1963 لأن تكون من بين الفتيات اللواتي بدأن في التعليم بفروع محو الأمية، كمستخلفة الى أن تحصلت على منصب عمل ثابت وبدأت التدريس بالحراش الجزائر العاصمة. بعدها انتقلت إلى مدرسة محمد إقبال، لتتدرج من معلمة الى مديرة بمدرسة الموحدين بالعاصمة وكلل هذا المسار المميز بتقاعد مسبق بعد 32 سنة في مجال التعليم. وقد بادرت عائشة باركي في بداية التسعينيات من القرن الماضي، بتأسيس الجمعية الجزائرية اقرأ لمحو الأمية التي اعتمدت يوم 29 ديسمبر 1990، وذلك في ظروف جد صعبة كانت تمر بها الجزائر. ووتم الاعلان الرسمي عن ميلاد هذه الجمعية يوم 8 جوان 1991 المصادف لليوم العربي لمحو الأمية. وحددت الجمعية اهداف لتحقيقها منها محاربة الامية في أوساط الشباب والرسوب المدرسي وغرس روح التعلم لدى كافة فئات المجتمع. كما عملت الجمعية على انشاء مراكز محو الامية في كل مناطق البلاد وتدعيم الفئات المعنية بمكافحة الامية بكل الوسائل الحديثة والسهر على تدعيم التربية لدى كافة فئات المجتمع فضلا عن انشاء مراكز تعلم الحرف والصناعات التقليدية للنساء الماكثات في البيت. واستفادت المرأة الريفية أساسا من التعليم الذي توفره اقرأ ، خصوصا تلك المتواجدة بالمناطق المعزولة بالتراب الوطني (الشاوية والنايلية والمزابية والتارقية... الخ) والتي ابعدتها الظروف التاريخية عن حقها الاساسي في القراءة والكتابة. ونجحت الفقيدة باركي في هذه المهمة النبيلة في جلب أكبر عدد ممكن من المنخرطين في مشروعها. وتشهد على ذلك العديد من الشهادات التي تلقتها الجمعية ورئيستها على غرار الجائزة الدولية لمحو الامية لمنظمة اليونيسكو سنة 1997 وجائزة منظمة اليسكو سنة 1998 وجائزة منظمة ايسيسكو سنة 2000. وفي سنة 1994، منح المجلس الدولي لتعليم الكبار جائزة روبي كيد للفقيدة عائشة باركي وتولت منصب نائب رئيس المجلس، علما انها تحصلت كذلك على صفة مراقب لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة سنة 1988 وكانت من بين مؤسسي المجلس الاقتصادي والاجتماعي لإفريقيا سنة 2008. كما تعتبر جمعية اقرا عضوا في العديد من المنظمات غير الحكومية العربية. وعملت الفقيدة كذلك على انشاء مراكز تعلم الحرف والصناعات التقليدية للنساء الماكثات في البيت وتطوير الوسائط التكنولوجية في محاربة الامية وواصلت تحديها في محاربة الأمية بشعارها حريتي في محو أميتي لعقود لتكلل جهودها بوضع استراتيجية لمحو الأمية بالجزائر، مكنت من تخفيض نسبة الامية عام 2019 الى 7ر8 بالمائة مقابل نحو 85 بالمائة عند الاستقلال. ومكنت هذه الاستراتيجية الجزائر من الحصول على جائزة اليونيسكو لمحو الأمية لعام 2014 نظير المجهودات المبذولة لرفع نسبة التمدرس من طرف جمعية اقرا . وكللت مجهودات ومساعي عائشة باركي بإصدار كتاب أمحو أميتي بثقافة اللاعنف كمساهمة منها في الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف التي تشرف عليها وزارة التضامن الوطني وقضايا الأسرة تحت شعار من أجل مجتمع آمن . واصلت الفقيدة مجهوداتها في آخر مسارها النضالي والجمعوي بإطلاق مشروع تعليم الأمازيغية للكبار في إطار محو الأمية عبر كل أرجاء البلاد. أصيبت الفقيدة عائشة باركي بمرض عضال ألزمها الفراش منذ يناير 2019 إلى أن وافتها المنية يوم 28 ماي من نفس السنة. وتبقى مسيرتها المشرفة رصيدا شاهدا على إخلاصها لوطنها وإسهاماتها في الحركة الجمعوية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.