وزير المالية يشارك في أشغال اجتماع مجموعة المحافظين الأفارقة    ورقلة: تجربة رائدة لزراعة السترونال والستيفيا    هزة أرضية شدتها 4.9 تضرب ميلة    مصادر إسبانية: اختيار بلد مثل الإمارات كمنفى سيزيد من متاعب الملك السابق خوان كارلوس    لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انفجار بيروت إلى 154 قتيلا و5 آلاف مصاب    توقيف جزائري مزدوج الجنسية محل بحث دولي بموجب نشرة "أنتربول" في تلمسان    البليدة: تسجيل ثاني حالة غرق بالمجمعات المائية في ظرف أسبوع    إرهاب الطرقات يودي بحياة 56 شخصا في ظرف أسبوع    توقيف 15 شخصا بتهمة إضرام حرائق بالغابات    قسنطينة: استلام "عما قريب" مشروع ربط الطريق الولائي رقم 1 بالطريق الوطني رقم 27    غلق أزيد من 6000 محل تجاري بولاية الجزائر    شتوف: شباب بلوزداد في أياد آمنة    إتحاد العاصمة يُعلن موعد وصول عنتر يحيى الى الجزائر    خلية للإصغاء والوساطة لفائدة حاملي المشاريع    الفريق شنقريحة يُعزِّي قائد جيش لبنان    الأسرى الفلسطينيون في خطر.. وعلى المجتمع الدولي التدخل "نداء إلى الأمم المتحدة لإرسال وفد طبي دولي لفحص الأسرى"    الرابطة المحترفة الأولى: اتحاد الجزائر في مفاوضات مع نادي بارادو لشراء عقد بن خليفة    القنوات الناقلة لقمة ريال مدريد و " السيتي"    سكيكدة: توقيف شخصين عن قضية السرقة بالتعدد    محاضرات وندوات تفاعلية حول التراث الثقافي اللامادي بداية من الاثنين المقبل    الجزائر تشارك في المعرض الافتراضي للمحتوى المعرفي للتسامح بالإمارات    الاقتداء بالرسل عليهم الصلاة والسلام في خلق الصبر    المساجد وبدايات العلاج الروحي زمن الوباء    بوصوف: هدفي تمثيل المنتخب الأول ومزاملة محرز    16 رحلة لإجلاء 3600 جزائري عالق في الخارج    الولايات المتحدة تسجّل أكثر من 2000 وفاة بكورونا خلال 24 ساعة للمرة الأولى منذ 3 أشهر    توقيع برنامج جزائري-أمريكي لحفظ وترميم التراث الثقافي    "عنابي لافاتشا" الكليب الجديد ل "BLACK OUDINI"    اطلاق مسابقة "الرسام الصغير" تحت شعار "مواهبنا ثروتنا"    وزبر النقل في زيارة تفقدية إلى ميناء الجزائر غدا    الجزائر ملتزمة    الشابة خيرة تتذكر ابنتها وتكتب:"ملي راحت الدنيا سماطت عليا"    كم هو صعب فراق "الكرسي"        رئيس الجمهورية يجري حركة واسعة في سلك الرؤساء والنواب العامين لدى المجالس القضائية    بروتوكول وقائي لإعادة فتح المساجد سيصدر قريبا    ميلة: انهيار منزل إثر الهزة الأرضية (صور)    عودة الطوابير والتدافع بمراكز بريد ولاية تبسة    بوداوي يتفادى التدخل الجراحي ولكن..    محاكمة بهاء الدين طليبة يوم 12 أوت الجاري بمحكمة سيدي أمحمد    بن عبد الرحمان يكشف ان تعويضات المتضررين من الحرائق لن تكون مالية        موسم الاصطياف : قائمة ب26 شاطئ سيتم فتحها للمصطافين بالعاصمة    روسيا: دخلنا المرحلة الأخيرة للتأكد من اللقاح ضد فيروس كورونا    أسعار النفط تتراجع    كيف سيرد بن زيمة على تصريحات غوارديولا بحقه؟    أجواء حارة مرتقبة بالسواحل والمناطق الجنوبية    شيخي: كتابة مشتركة للتاريخ بين الجزائر وفرنسا "غير مستحبّ وغير ممكن"    تكريم حليمي ومحاميي جبهة التحرير يمهّد لبرنامج الذاكرة الوطنية    الدولة تسعى إلى استغلال تجاري للمواقع التراثية    الحكومة تعلن تنظيم مهنيي الصيد البحري في تعاونيات مهنية    السعودية والعراق يلتزمان بإتفاق أوبك في خفض الإنتاج    بودبوز في القائمة السوداء وسانت إيتيان يريد التخلص منه    ترامب يحظر التحويلات المالية ل" تيك توك "    وزير التعليم العالي يبحث سبل التعزيز العلمي مع سفير فلسطين    شيخي: الحديث عن كتابة مشتركة للتاريخ بين الجزائر وفرنسا "غير مستحب وغير ممكن"    احذر أن تزرع لك خصوما لا تعرفهم !!!    هذه فوائد العبادة وقت السحر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسط مساعي لاحتواء الأزمة
هدوء حذر يسود مالي بعد يومين من الاحتجاجات
نشر في المشوار السياسي يوم 14 - 07 - 2020


يسود العاصمة المالية باماكو هدوء حذر غداة الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي تخللتها أعمال عنف سقط على إثرها عدد من الضحايا، في الوقت الذي تسعى فيه السلطات جاهدة لاحتواء الأزمة. فقد شهدت باماكو احتجاجات واسعة يومي السبت والأحد - دعا إليها تحالف معارض - حيث احتشد آلاف المحتجين في ساحة الاستقلال بالعاصمة باماكو، في ثالث احتجاجات تنظم في البلاد منذ مطلع جوان. ودعا قادة المظاهرات أنصارهم لاقتحام مبان رئيسية والسيطرة عليها بما يشمل مكتب رئيس الوزراء ومقرات حيوية أخرى في بداية حملة عصيان مدني تهدف لإجبار الرئيس المالي أبوبكر كايتا، على الاستقالة بسبب إخفاق الحكومة في تقديم حلول لمشكلات البلاد الأمنية والاقتصادية، حسب وسائل الاعلام المحلية. وقد حاول المحتجون السيطرة على مبنى البرلمان وهيئة البث الرسمية، ما تسبب في توقف بث التلفزيون الرسمي (أو.آر.تي.إم)، الأمر الذي اضطر قوات الأمن لاستعمال القوة وأدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة مع المتظاهرين، راح ضحيتها أربعة قتلى، حسب مصادر طبية. وفي باماكو دائما، نصب محتجون، حواجز في عدد من أحياء العاصمة، وقاموا بإحراق إطارات ونفذوا عمليات تخريب استهدفت مواقع عديدة بينها مكاتب المجلس الأعلى للمجموعات السكانية. وقد تأسف الرئيس المالي، في كلمة موجهة للشعب، لأعمال العنف والتخريب التي تخللت الاحتجاجات وكذا محاولة السيطرة على مؤسسات الدولة الاستراتيجية. كما عبر عن مواساته لعائلات الضحايا وللمواطنين الذين تعرضت ممتلكاتهم للسرقة والتخريب. ويعبر المحتجون عن استيائهم من العديد من الأمور من تدهور الوضع الأمني إلى عجز السلطات عن وقف العنف والهجمات الارهابية في البلاد و الركود الاقتصادي و فشل خدمات الدولة و الفساد في عدد من المؤسسات. ويشترط قائد ما يعرف ب حركة 5 جوان- تجمع القوى الوطنية المعارضة - وهو تحالف متنوع يضم رجال دين وشخصيات سياسية ومن المجتمع المدني - عددا من المطالب منها استقالة الرئيس وحل البرلمان ووضع جمعية تأسيسية وإقالة أعضاء المحكمة الدستورية ورئيس الوزارء ووضع خارطة طريق لبناء الدولة من جديد، والإفراج عن زعيم المعارضة سومايلا سيسي ، للتخلي عن تحركها في الشارع المالي. وهي المطالب التي كان قد رفضها الرئيس المالي خلال اجتماعه الأسبوع الماضي مع عضو الحركة البارز، رجل الدين محمد ديكو، وقادة المعارضة في القصر الرئاسي بباماكو. وعلى خلفية تحريضهم للمواطنين على العنف، اعتقلت القوات المالية عددا من قادة المعارضة الرئيسيين مساء الجمعة، كما تدخلت بأعداد كبيرة أول أمس السبت، خلال اجتماع للمعارضة كان مخصصا لتدارس الخطوات التالية تحت شعار العصيان المدني . وعقب ذلك خرج الإمام محمود ديكو، رجل الدين الذي يتمتع بشعبية كبيرة ويقود الاحتجاجات، ليدعو أنصاره إلى التهدئة . --- الرئيس يحل المحكمة الدستورية وبهدف تهدئة الأوضاع، وكدليل حسن نية في التغيير، أعلن الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا مساء السبت، عن إلغاء مراسيم تعيين قضاة المحكمة الدستورية التسعة، ما يعني - كما قال- حل المحكمة فعليا ، وذلك بعدما كان قد تعهد في وقت سابق بإصلاح المحكمة محل جدال واسع في البلاد. فقد شكلت إقالة القضاة التسعة، أحد أبرز مطالب قادة حركة الخامس يونيو، بعد إلغاء المحكمة الدستورية لنتائج الانتخابات التشريعية - التي جرت خلال شهري مارس وأبريل الماضيين - في نحو ثلاثين دائرة، فيما يؤكد عشرات المرشحين أن النتائج الرسمية للمحكمة تختلف عن نتائج مراكز الاقتراع. وقال الرئيس كيتا، يوم الأربعاء الماضي، أنه منفتح على تشكيل حكومة وحدة وطنية وتغيير أعضاء المحكمة العليا، وحل البرلمان إذا لم يتسبب ذلك في أزمة جديدة. ومن جهته، تعهد رئيس الوزراء، بوبو سيسي، بتشكيل حكومة انفتاح سريعا جدا ، مؤكدا أنه والرئيس كيتا، منفتحان للحوار، وأنه سيشكل حكومة في وقت سريع جد . وسعى الرئيس المالي، منذ بداية الأزمة قبل أسابيع، لفتح باب الحوار مع المعارضة بغية إيجاد حلول ناجعة من شأنها إخراج البلاد من الأزمة الاجتماعية والسياسية التي تعيشها، منذ عدة أشهر من خطر الانزلاق الأمني، حيث التقى في الخامس يوليو الجاري، في باماكو بوفد من قادة حراك الخامس يونيو المعارض وطلب منهم المشاركة في حكومة وحدة وطنية. وشكل الاجتماع في حد ذاته، بالنسبة للرئيس كايتا، انتصارا لمالي، غير أن وفد المعارضة، اختلفت قراءته للاجتماع تماما، حيث يرون أن الرئيس كيتا تجاهل مطالبهم في المذكرة، بما في ذلك تعيين رئيس وزراء من المعارضة لتصحيح أوضاع البلاد . وعقد الرئيس كيتا قبل أيام، سلسلة لقاءات أيضا، مع عدد من الشخصيات الوطنية والسياسية المؤثرة في مالي، من بينها ممثلوا العائلات المؤسسة لمدينة باماكو، لما تتمتع بنفوذ من نفوذ سياسي واجتماعي كبير، وكثيرا ما تساهم في تسوية الأزمات. وفي هذا الصدد، يوضح المكلف بالبحوث بمعهد الدراسات الأمنية ببماكو، أبوبكر يانغاري، - في مقبلة مع وكالة الأنباء الإفريقية (آبا) - أن الحوار الذي يقترحه الرئيس المالي قد يسمح بربح الوقت من أجل تهدئة الوضع على الفور وتسيير هذا الظرف ، غير أنه من الأكيد، أن بذل مجهودات حقيقية من أجل الأخذ بعين الاعتبار انشغالات الشعب وتقديم الحلول اللازمة لها، وحده من سيمكن من مواجهة الأزمة على المدى الطويل . ويسعى الرئيس كايتا جاهدا للم شمل الشعب المالي و تحقيق التوافق في الصف السياسي بهدف العمل كرجل واحد من أجل انتشال البلاد من الأزمات المتعددة الأوجه التي تتخبط فيها منذ سنوات. فقد أشرف شخصيا على مجريات الحوار الوطني الشامل الذي نظم في ال 14 ديسمبر الماضي بدعوة منه، وشهد مشاركة ممثلين عن أحزاب سياسية ومجتمع مدني وحركات سياسية-عسكرية لمنطقة الشمال، للبحث عن مخرج توافقي وخارطة طريق تقود البلاد نحو الأمان، كما تعهد بمرافقة تنفيذ توصيات الحوار. غير أن التحديات الكبيرة التي تواجهها مالي على كافة الأصعدة، تبقيها على صفيح من نار وتحول دون التقدم الحقيقي في مسار الإصلاح، وعلى رأسها التحدي الأمني، خاصة في ظل استمرار الهجمات الارهابية التي أودت بحياة آلاف الأشخاص منذ 2012.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.