اللواء زرهوني: نطمح لتحقيق الإستقلال في مجال الفضاء توقف العدد الاخير من مجلة الجيش لشهر فيفري 2018 عند نجاح إطلاق القمر الاصطناعي ألكوم سات 1 ، حيث نشر رسالة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة التي هنأ فيها الوكالة الفضائية الجزائرية بهذا الإنجاز التاريخي المشهود، وجدّد فيها التأكيد على الدعم المطلوب الذي يجعلنا نمضي قدما في رفع الكفاءات العلمية، مشددا على التزام الدولة بتوفير كل الشروط الضرورية لنجاحها، وذلك من خلال التحسين المتواصل لظروفها المهنية والاجتماعية. وفي نفس السياق، خصّص ملف العدد لهذا الانجاز العلمي الكبير، وعنوانه الجزائر تلتحق بمصاف الدول الرائدة في مجال الفضاء ، حيث أوضح الملف أنّ الجيش الوطني الشعبي، شريك فعّال في تنفيذ البرنامج الفضائي الوطني، مشيرا إلى أنّ مركز استقبال واستغلال الصور الساتلية التابع لوزارة الدفاع الوطني حلقة هامة في النشاط الفضائي الجزائري. كما أجرت المجلة، حوارا مع اللواء عمر فاروق زرهوني، رئيس مصلحة الجغرافيا والكشف عن بُعد للجيش الوطني الشعبي، الذي أكّد على ضرورة ترقية التكنولوجيات الفضائية في الجزائر من خلال اكتساب الخبرة والتحكم في المجال. وقال اللواء زرهوني، إن البرنامج الفضائي الذي سطرته الجزائر يهدف في المقام الاول الى تعزيز قدرات بلدنا من اجل ضمان رفاهية المواطنين وتلبية احتياجاتهم وتدعيم الجهود الانمائية على مستوى منطقة شمال افريقيا والساحل بفضل الوسائل الساتلية التي اضحت في الوقت الراهن ادوات للمساعدة في اتخاذ القرار. وعن نجاح الجزائر في اطلاق القمر الصناعي ألكوم سات 1 ، قال ممثل وزارة الدفاع الوطني إن الاخير يعد مكسبا مهما لبلدنا بحيث سيتم استغلاله في خدمة المواطن والتنمية الوطنية والاقليمية. وفي السياق، قال المتحدث إن الجزائر قد بلغت الاهداف التي تم تسطيرها في اطار البرنامج الفضائي الاول 2006/2020 بحيث ومنذ انشاء الوكالة الفضائية الجزائرية في سنة 2002 تم اطلاق ستة اقمار صناعية بنجاح، واضاف: في الوقت الحالي لدينا ثلاثة اقمار صناعية لمراقبة ورصد كوكب الارض بالاضافة الى قمر صناعي مخصص للاتصالات مثبتة اليوم في مدار الارض ويتم استغلالها لاهداف تصب جلها في تلبية الاحتياجات الوطنية وتعزيز قدراتنا على التدخل واتخاذ القرار . وبخصوص الشراكة العلمية و التكنولوجية لتطوير النشاط الفضائي الجزائري، اكد اللواء زرهوني انه بالنظر إلى خصوصية المجال وحساسيته والتطور المستمر للتكنولوجيات، يبقى التبادل والشراكة والتعاون بشكل عام من بين السبل الضرورية التي تساعد على تثمين المكاسب وتعزيزها، ومن ثمة مواصلة الجهود الرامية إلى تزويد بلدنا بقدرات ذاتية ومستدامة قادرة على تحقيق استقلاله في مجال الفضاء وهو مجال متميز يتطلب، بحسبه، التحكم في تكنولوجيا عالية الدقة.