البيض المسلوق و"أشباض" للطفل الصائم لأوّل مرةالبيض المسلوق و"أشباض" للطفل الصائم لأوّل مرة يحظى الطفل الصغير الذي يصوم لأول مرة في تيزي وزو بعناية خاصة من طرف الأهل والأقارب ،وذلك تشجيعا له لأداء مختلف العبادات المفروضة و تعويده على تحمل مشقة الجوع والعطش في رمضان، و يكون هذا الحدث استثنائيا و سعيدا، بالنسبة للعائلة ككل. أوّل ما يحظى به الصائم الصغير بعد ارتدائه للبرنوس الأبيض أو الجبة القبائلية بالنسبة للفتاة، هو الصعود فوق سطح البيت أو القرميد وتناول وجبة الإفطار هناك التي تتمثل في البيض المسلوق و «أشباض» أو «المسمن» و شرب الماء في إناء مصنوع من الفخار توضع بداخله قطعة من الفضة التي ترمز إلى الصفاء والنقاء حتى تكون كل أيامه ناصعة بيضاء و يتّبع طريق الهدى. كما أن تناوله وجبة الإفطار فوق القرميد حسب العائلات، يرمز لاعتلائه هرم المسؤوليات والسلطة في المستقبل. وتُقيم العائلة حفلا على شرف الصائم الصغير الذي أقدم على مرحلة أولى هامّة في حياته وهي تحمّل الجوع والعطش ليوم كامل، و تكون السهرة الرمضانية في تلك الليلة مميزة يحضرها الأقارب والجيران الذين تجمعهم طاولة الشاي والحليب والقهوة المزيّنة، بمختلف المقبلات التقليدية مثل الخفاف و المسمن وغيرها من الحلويات التقليدية الأخرى إضافة إلى المكسّرات. و يتبادل الجميع الأحاديث و يتسامرون في لحظات لا تنسى تمتد إلى وقت السحور ، ويعتبر ذلك الاحتفال حسب الأولياء، حافزا لأطفالهم على أداء سائر الفرائض الأخرى كالصّلاة، و حتى يتمكن ابنهم من الاعتماد على نفسه مستقبلا، ويكون سندا لهم في الأوقات العصيبة، ويحرص الجميع الحفاظ على خصوصية هذه العادة المميزة ،المنتشرة عبر العديد من قرى و مداشر وحتى المدن في تيزي وزو، لغاية اليوم لتبقى في ذاكرة الطفل إلى الأبد .