استرجاع 50 ألف هكتار استفاد منها علي حداد بالبيض    محرز: “نسعى لإنهاء عقدة دامت 29 سنة” !    الوادي: الإطاحة بعصابة ترويج المخدرات بالحي العتيق الأعشاش    2500 زائر يهودي يحلون بتونس لأداء حج الغريبة    السعودية تعترض صاروخ باليستي كان متجها إلى مكة المكرمة    “ماركا” الإسبانية: “فيغولي يُعيد ذكريات الكابتن ماجد” !    طلبة 4 ولايات في مسيرة حاشدة بالعاصمة!    «تعويض عن الأضرار التي مسّت المركبات في الاحتجاجات وأعمال الشغب»    حجز أكثر من 16 قنطارا من الكيف على أظهر حمير في عين الصفراء بالنعامة    أكثر من 62 ألف شرطي لتأمين «الباك».. «البيام» و«السانكيام»    بين المجلس العسكري‮ ‬وقوى المعارضة الرئيسية    أكد أن مصيرها سيكون الفشل    تزامناً‮ ‬والذكرى ال63‮ ‬لعيد الطالب‮ ‬    منذ بداية الشهر الجاري    من أجل تجنب السقوط إلى القسم الثاني    لبحث تداعيات هجمات السعودية والإمارات    مختصون‮ ‬يؤكدون على أهمية إجراء التحاليل الطبية‮ ‬    تيزي‮ ‬وزو    تحضيراً‮ ‬لموسم الإصطياف    مطالب بالتحقيق في قطاع الري    أول بيان لسوناطراك..!    تنظم بالعاصمة إبتداء من‮ ‬10‮ ‬جويلية المقبل    دعا فيها لتأجيل الإنتخابات ورحيل الباءات    سيشرف على رمايات المراقبة    مرشحان لخلافة حداد في‮ ‬الأفسيو‮ ‬    حسب تصنيف لمجلة‮ ‬جون أفريك‮ ‬    الرئاسيات صمام أمان وعرّابو المراحل الانتقالية يراعون مصالحهم    زيتوني يؤكد شرعية مطالب الحراك    الجمارك الجزائرية تنشئ لجان مصالحة    تأكيد على مواصلة المسيرة إلى غاية دحر الغاصبين    100 أورو ب 21600 دينار    استئناف الدراسة بجامعة محمد بوضياف بعد عيد الفطر    فوز يوسف عدوش وكنزة دحماني    ترحيل 4 عائلات إلى سكنات جديدة و 19 أخرى قبل نهاية الأسبوع    6 جرحى في انقلاب سيارة بمزغران    الطرق الأنسب للتعامل مع الصيام    تسليم قلعة صفد للقائد صلاح الدين الأيوبي    انخفاض ما بين 10 و 15 مليون و ركود في البيع بسوق ماسرى بمستغانم    «براكودا» يبكي و يكسر بلاطو «حنا هاك»    رسائل هادفة من نبع الواقع و الحراك الشعبي    « أقضي السهرات الرمضانية رفقة الجالية في مطعم جزائري باسطنبول »    أنت تسأل والمجلس العلمي لمديرية الشؤون الدينية والأوقاف لولاية وهران يجيب:    وزارة الصحة تتكفّل بإرسال عماد الدين إلى فرنسا    خبر سحب وثائق سفر لمسؤولي بنوك غير صحيح    جمعنا 12 طنا من الخبز في 26 بلدية منذ بداية رمضان    تبادل الاتهامات بين إدارتي الفريقين    ترحيل قاطني قصر عزيزة قبل نهاية السنة    صرح مهمل، ديون خانقة وعمال بلا أجور    تخصيص 15 نقطة لجمع الحبوب    حنانيك يا رمضان    أدعية رمضانية مختارة    المدرب كبير يطالب لاعبيه بالتركيز    تأسيس ودادية أنصار جمعية وهران في الأفق    نقابة الصيادلة تطالب المحكمة العليا بانصاف الصيدلانية في ميلة    مجلس علمي لشبه الطبيين في بارني!    عمار تو‮ ‬يؤكد بعد استدعائه للتحقيق‮:‬    بن مهدي‮ ‬ينهي‮ ‬مهام مونية سليم    هديُه صلى الله عليه وسلم في رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تَباريحُ الصَّبَابة .. وتَسابِيحُ الرَّبابة.. في مَحَبَّاتِ عنَّابة!!..
نشر في النصر يوم 28 - 08 - 2017


"إلى عبد الحفيظ بن جلولي"
بُونَةُ .. أيّتها الشَّجرُ ، المنسابُ على خِصِر الخضرةِ،
المطلِّةِ على شبابيكِ الرّوحِ.. وهْيَ تنأَى في سمَاءِ اللَّونِ ، وسِيمياء الأموَاجِ..
أنتِ .. طيورُماءٍ .. تغرّدُ على قممِ الزّبدِ ، الشّاخِبِ بالأوجاعِ التي في مَرَاثيِ الهُتُافِ الشَّفِيفِ..
أنتِ .. برانيسُ من نُثَارٍ .. يصّاعدُ حتّى نهاياتِ الأحلامِ..
وهي تَتَغَانَجُ نَغَمًا على أفْقِ الأنْحَاءِ..
أنتِ ..أيَّتها المرشوشَةُ .. حبَّاتِ عافيّةٍ على جرحِ الوقتِ، بلسمٌ من ياسمينِ الرُّؤى..عُنَّابًا طافحًا بشآبيبِ النِّسوةِ .. وهُنَّ يتفافَزْنَ شَغَفًا، يتعاطَيْنَ تَرَفًا على شَوَاطِئِكِ الهَامِسَةِ..
كيفَ أقولكِ ..؟ يا سماءً من نَدَى الرّياحينِ، ومدَى الأحايِين، وَهْيَ تطفُرُ بالآهِ ! وهديلِ العُنَّابِ، الذي فَتكَ بطيورِ الماءِ، وحَمَائِمِ الهَنَاءِ، وهي تُشَرِّقُ إلى آفاقٍ.. لها ضبحُ الجهاتِ، ومرَايا الهُدَاِة ، ال في سَديمِ الهيُولي..!!
أنتِ .. مدينةٌ مشرَعَةٌ على أصداءِ الوجْدِ ، وأمْدَاءِ اليقينِ.. مَنثُورًا على رُقْعَةِ الذي في شَسَاعِ الطَّوَى، وسَمَاءِ الوَجِيبِ..!
أنتِ مَلِكَةٌ طالعةٌ من طقسِ «جْنَانْ البَايْ « وهتافَاتِ «وادي بَقْرَاتْ«
حيثُ الأجسادُ الشّهِيَّاتُ ، وزَخَّاتُ المَاءِ الفُرَاتْ..!
مدينتي ...كيفَ أُسَمِّيكِ..؟
وَأْغَنِّيكِ..؟
وَأُعَلِّيكِ..؟
كيف أُبْعِدُكِ.. وأُدْنِيكِ..؟
أيَّتها المطهّرةُ بأمواهِ العُشَّاقِ..
وأنفاسِ المحبِّينَ ..
ونِدَاءاتِ المُبْعَدِينَ عَن تخومِكِ...
التي أيقظتْ هجعَتَها المستكينةَ.. سنواتُ القَحطِ ..
ومناطُ الزَّلْطِ ..وحتُوفُ القهرِ، والخَرَابُ المَكِينُ..!
مدينَتي ..كيف أقولكِ :
نصًّا فائقًا ..ومعنىً رائِقًا..وعِطرًا عابقًا..وتاريخًا سَابقًا..
يَهُشَّ بِفَخَامَةِ القوْلِ، وبَذَخِ النَّصِّ المُتَحَوِّلِ..
وهو ينسَلُّ من أكمَامِ قرْنُفلِكِ، النّاهضِ من أحواضِ مِاءٍ، وينابيعِ فَضَاءٍ، ورنينِ مَضَاءٍ، وشُوَاظِ رَمْضَاءٍ..
وزُقو نوارسَ .. مردّدةٍ أشجانَهَا، ونُوَاحُهَا، وأوجَاعها، وتحوّلاتِها الحزينَةَ، المشّظاةَ..
في هجرتِها إلى مُدُنِ: المَنِّ والسُّلوى،
والنعيمِ المقيمِ في آفاقِ الرّوحِ الرّحيبَةِ ..
منشدةً تِذكاراتِها التي في برازخِ البُروجِ، ومسَاقِطِ السُّروجِ ، ومَضَائِقِ الخُرُوجِ ..
أنتِ.. أيتها المجبُولَةُ من نزيفِ الرّيحِ ، وماءِ العاصفةِ ، وأنينِ العَنْصلِ ، وشدوِ البَرْواقِ، ولَمَعَانِ السّاقِ، وعَتَاقَاتِ العُنَّابِ، ونَفّاثَاتِ الغَابِ ..وهي تَتَكَوَّرُ، وتَتَحَوّرُ، وتَتَدَوّرُ..
كيمَا تصيرُ مَوَّالًا ، وقَصِيدًا قَوَّالًا، وفَتْحًا جَوَّالًا .. يَقْطُرُ بالعسلِ الأفَاوِيهِ..
أيْنَكِ.. أيّتها المُطوّقةُ : بالحُبّ والعِشْقِ، والجَوى..
وقد غَزَاكِ الرُّعَاعُ.. مُصَوَّبِين نذَالَاتِهِم ، وقُبْحَهم ، وسَادِيّتَهُم ، وعنْفَهم ..
إلى جَمَالكِ الفَتَّانِ، وسحركِ الرَّنَّانِ..!
أُحبّكِ ، وأعشَقُكِ .. أهيمُ في تلافِيفِ درُوبِكِ..
وعبَاقةِ عطُوفِكِ، وانْحِنَاءاتِ انْعِطَافَاتِكِ..
ال أوجَعتنِي ، وأمتَعَتْنِي ، وقَذَفَتْ بِي فِي مَضَارِبِ الرَّجْمِ..
وَمَهَاوي الطّلُولِ..
بونة.. أيّتها المدينةُ التي في فُصُوصِ المَلَاذَاتِ،
وفُتُوحِ المَتَاهَاتِ، وقَطوفِ المَاءِ، وسُقُوفِ السّمَاءِ ال في أقاصِي الرَّحَابَةِ ، ومَرَاحَ النَّجَابَةِ..!!
كمْ أنتِ عصيّةٌ على أوْبَاشِ العَصْرِ، وتَنَابِلَةِ المَصْرِ، وسَاكِنَةِ القَصْرِالذِين أقسمُوا على أن يُقَوّضُوا عَرْشَكِ، ويُدَنّسُوا فَرْشَكِ، ويُلَوِّثُوا بَحْرَكِ، وَيُشَوِّهُوا سِرَّكِ، ويُحْبِطُوا حُلْمَكِ، ويَجْعَلُونَكِ خَرَابًا، وأرْضًا يَبَابًا ..
وأطْلَالًا دَارِسَةً ، وأمَاكِنَ عَابِسَةً، وأرَاضِي يَابِسةً، وأجْوَاءً يَائِسَةً..!!
كم تُوجعُني نُتوءَاتُ المرايَا، وحُتُوفَاتُ المَنَايَا ، وتَشَوُّفَاتُ الصَّبَايَا، التي شَرَّدَتِ الأحلامَ المجيدةَ، وأبدعتْ فَوَاجِعَهَاالنّديمَةَ التي في مُتُونِ الصَّقِيعِ، وأسكنَتِ المَاءَ جهاتِ الخُلُوِّ
الذِي في مَتَاهِ الظُّنُونِ..!
مَدِينَتِي .. أيَّتها المُطَعَّمَةُ بِفتْنةِ الازْرِقَاقِ،
وسُطوعِ الآفَاقِ، وَحُنُوِّ الرِّفَاقِ ..
قد جئتكِ طالبًا الرحمَةَ، والصُّحْبَة..
راجيًّا الغفرانَ، وعباقَةَ المكانِ، وذَهَابِ الأحْزَانِ..!
مُدَلَّاةٌ مَقَابِسُ عَطْفِكِ، ومنازلُ لُطْفِكِ، قَلَائِدَ من جُمَانٍ، وسَتَائِرَ مِن حَنَانٍ ..
تغمرُنَا بالضَّراعَةِ، والعَفْوِ الرّؤُومِ ، والصّبَاحَاتِ التي تَطْفُر من شُوَاظ غَابَاتٍ، أقصِدُ أحوازَ جَنَائِنِكِ الغَنَّاءِ،
الضَّاجَّة : بالزَّهْوِ، والَّلهْوِ، والخُيَلَاءِ ..
وَضَّاءَةً ، بأجسادٍ.. تفيضُ بالشَّبَقِ، مَدْهُونَةً بِزيتِ القُرُنْفُلِ والحَبَقِ، وصَهِيلِ الدَّمِ النَّاغِلِ في مِدَادِ العُطُورِ، وجِرَارِ البَخُورِ..
يَتَعَالَى شَمَارِيخَ فَوَّارَةً من أنْحَاءِ» القَطَّارَةِ «
ال في مَغْطَسِ المَاءِ الجَليلِ ..
شَهَقاتُ النّسوَةِ، وضَرَاعَتُهُنَّ الطَّافِحَةُ، وصبَوَاتُهُنَّ النَّائِحَةِ ، ونَظَرَاتُهُنَّ الَّلافِحَةُ..
وهُنَّ يَطلبْنَ الخَلَفَ النَّبِيلَ، والبعْلَ الأصِيلَ، خَاشِعَاتٍ، ذَلِيلَاتٍ..
يَرْفَعْنَ أيْدِيَهُنَّ بالضَّرَاعَةِ، والرَّجَاءِ البَلِيلِ ..
مُتَمَنِّيَاتٍ مِنَ العَليِّ القَديرِ، أنْ يُجَنِّبَهُنَّ :
ضَنَكَ النَّهَارِ العَسِيرِ، ووحشَةَ الَّليْلِ السَّعِيرِ..!!
بُونَةُ .. كَيفَ أُسَمِّيكِ..؟ وَأكنِّيكِ ..؟
أنتِ.. أسماءُ المكانِ، ومنظوراتُ الزَّمَانِ، وحكايَاتُه السَّائِرةُ .. وَهْوَ يتدَلَّى مُنطويًّا على أسرَارِه،
ومَحَبَّاتِهِ، ، وَصَبَواتِهِ العَالِقَةِ، بأفْنَانِ الرِّياحِ، وأسْتَارِ البِطَاحِ ..
مطلّةً عَلى» رَاسْ الحمرَاء» وَهْوَ يُوزّعُ لذائِذَهُ، وغَنَائِمَهُ.. على قُلُوبٍ مُدْمَاةٍ، وَأرْوَاحٍ مُسَمَّاةٍ ..
مَسَّها عَطَشُ الرُّوحِ، وَصَهَدُ البَوْحِ، وظَمَأ الجِهَاتِ، اَلْ تَطْوِي أوجَاعَهَا، فِي تَرَحُّلِهَا إلَى سَمَرْقَنْدِ الخَيْلِ،
وَقَنَادِيلِ الَّليْلِ، وعَبَقِ المَسَرَّاتِ
ال في كُمُونِ «طَائِرِ الخَبَلِ»
ونَاجِزِ الأمَلِ،
وحَامِي السَّهْلِ ، والجَبَل..!!
مَدِينَتِي .. وخِرْقَتِي .. كلّما أضْنَانِي الشَّوْقُ، وأمَضَّنِي التَّوْقُ ..
جِئْتُكِ: حَزِينًا.. ظَمْآنَ ..
أطلبُ نَميرَ مَائِكِ ، وعليلَ هَوائِكِ، وسِحْرَ نِسَائِكِ المدهُونَاتِ بِعَبِقِ المَاءِ، وَنَدِّ السَّمَاءِ..
وشَفَاعَةِ الأزْمَانِ، وسَمَاحَةِ الذي لا يشيخُ، ولا يُهَانُ..!!
فأنتَعِشُ، وأرْتَعِشُ، وافتَرِشُ بُسُطَ الحَلَاوَةِ، وسِرَّ الطَّلَاوَةِ ..
أّصَّاعد في غَيْمَاتِ الغَابِ، أكْمُنُ فِي احْمِرَارِ العُنَّابِ ..
مُنْتَسِبًا لِأبِي مَرْوَاَن الشَّرِيفِ..
قطبُ لمكانِ، وعلَّامَة الزَّمَان..!!
راجيًا إيَّاهُ أن يُزيحَ عنَّا الأغْبَانَ ، والذُّلَّ والحِرْمَانَ ، وأنْ يشمُلَنَا بالمَنِّ، والسُّلوَانِ..
ويُبْعِدَ عنَّا أسرابَ الغِرْبَان، وأبالِسَةَ الَّلحْظَةِ والآنِ..!
بُونَةُ .. أيّتها المَدِينةُ المحرُوسَةُ بالبَحْرِ، والجَبَلِ الظَّلِيلِ، كيفَ أقولُكِ ..؟
وأشْدُو بأفْيَائِكِ..؟
ومَنَاحِيكِ الشَّمَّاءِ.. وَغَابَاتِكِ الغَنَّاءِ..؟
وهْيَ ترسِلُ أشْجَانَهَا، وَنُوَاحَهَا إلى جهاتٍ مترعَةٍ بزَقْوِ النوارسِ، في هِجْرَاتِهَا إلى مُدُنِ العَسَلِ، وَدَسَاكِرِ الأمَل..!
مردّدَةً مراثِيَ الرّيحِ، وهي تَفِحُّ من كُوَاهَا اَلْ فِي مَسَارِبِ الهَوَى، ومَعَابِرِ الطُّوَى..
مَدِينَتِي .. وخُلْوَتِي.. كلَّما مَسَّنِي الضُّرُّ، وأرهَقَنِي السِّرُّ، والجَهْرُ، وَأوْدَى بِي الفَرُّ وَالْكَرُّ..
أجِيئُكِ.. فأرتَاحُ.. وأرْتَاحُ ..تَغْمُرُنِي الفَرْحَةُ، ويَغْشَانِي التَّحْنَانُ..أهْتِفُ ..
وأهْتِفُ في مُتَّسَعِ الُّلغَةِ، ومَضِيقِ الجِهَاتِ..
طُوبَى، ثمَّ طُوبَى لَكِ أيتها المدينَةُ المُقَامَةُ على شُرُفَاتِ الغَيمِ، وَشَوَاطِئِ الهِجْرَاتِ، وَالضَّيْمِ..!
بُونَةُ.. المُدُن اَلْ فِي سُهُوبِ الُّلغَةِ ..تغارُ من بَحْرِكِ، وَبرِّكِ ، وأفْقِكِ ، وَسِرَّ نِسَائِكِ ،
وشمُوخِ « إيدُوغِكِ» المطلِّ ، بِبَلُّوطِهِ، وقَنْدُولِهِ ، وَصَنَوْبَرِه،
وَغَابَاتِهِ المُزَنَّرَةِ بِخَرِيرِ المَاءِ، ونَثِيرِ السَّمَاءِ..
المنشدةِ لأهازيجِ الفَرَحِ ، وتَغَارِيدِ المَرَحِ، في رحلتِها العجائِبيَّةِ إلَى جَنَّاتِ اللهِ المفتوحَةِ، على شَسَاعِ بَحْرِكِ، الذي يَقْصِدْهُ كُلُّ مُدَانٍ..
يغطسُ في لُجَجِ مَوْجِهِ..
يخرجُ مغسولًا بحليبِ الرّحمَةِ، ورَفِيفِ النّعْمَةِ، وَنِعَمِيَّةِالأطَايِيبِ
اَلْ في عُرْوَةَ الزَّمَانِ ، وتَاجِ المَكَانِ..!
مَرْحَى لكِ .. مَرْحَى لَكِ ..
ونَعِيمًا لِلذين يجيئُونَكِ من كُلِّ الأصْقَاعِ ..
مُرِيدِينَ وأتْبَاعًا.. تَرَشِّينَهُمْ بِعِطرِكِ .. تَهُشِّينَ عليهِمْ بِبَخُورِكِ ، ونَدِّكِ ..يَفرحُونَ .. ويَمْرحونَ..
منشدِينَ أهازيجَ الصَّوابِ، وتباريحَ الكتَابِ، وصفوَ الْأَصْحَابِ ..
مَنْجَاةٌ أجْسَادُهُمْ، وأنْفُسُهُمْ من المَهَانَةِ، والْأَعْطَابِ ، حتَّى يومِ القِيَامَةِ، والحِسَابِ ..
رُحْمَاكَ، ثُمَّ رُحْمَاكَ.. يَا واهِبَ الرَّحْمَةِ، والثَّوابِ ..!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.